“الملف الكردي” نقطة التقاء مصالح أنقرة بالنظام السوري

ASAYYYYESH_HASAKAAAAAAA1.jpg

قوات "أسايش" قرب حي تل حجر في الحسكة - الخميس 18 آب (عنب بلدي)

لم تمض ساعات على قصف النظام السوري لمواقع الأكراد في الحسكة، حتى خرج رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، ليعلن أن “دمشق بدأت تدرك خطر الأكراد”.

حديث يلدريم جاء في مقابلة مع الإعلاميين والصحفيين اليوم، السبت 20 آب، وأكد فيها أن تركيا ترى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أحد الفاعلين في النزاع السوري، مشيرًا إلى إمكانية قبول تركيا ببقاء الأسد في الفترة الانتقالية.

ويبدو أن الملف الكردي استطاع أن يقرب بين تركيا والنظام السوري، فالنظام اعتبر في بيان لقواته أمس، أن “وحدات حماية الشعب تابعة لحزب العمال الكردستاني”، والذي تصنفه تركيا بأنه جماعة “إرهابية”، في تطور هو الأول من نوعه.

وقال بيان الجيش إن “الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني (الأسايش) صعّد في الآونة الأخيرة من أعماله الاستفزازية في مدينة الحسكة، الأمر الذي استدعى ردًا مناسبًا باستهداف مصادر إطلاق النيران وتجمعات العناصر المسلحة”.

وأشار البيان إلى أن “الاعتداءات المتكررة على المواطنين والجيش العربي السوري هي من جانب الأسايش حصرًا، ولا علاقة لأي مكون سوري بها وتؤكد القيادة في الوقت ذاته عزمها على التصدي لمثل هذه الاعتداءات من أي جهة كانت، وبذل جميع الجهود الممكنة لعدم تفجر الوضع، حفاظًا على وحدة أراضي سورية وسلامة وأمن مواطنيها أينما كانوا”.

ونفت وحدات حماية الشعب الكردية، في بيان أصدرته اليوم، ارتباطها بحزب العمال الكردستاني قائلة “يحاول النظام البعثي السوري تحريف الحقائق والتحدث بمنطق الدولة التركية بشكل جلي، من خلال وصفه لنا بالتبعية لأطرافٍ كردستانية أخرى، رغم إدراكه لاستقلاليتنا وأنه لا تربطنا بهم أي علاقة”.

بدء قصف النظام السوري لمواقع الأكراد لأول مرة منذ بدء الثورة السورية، وموقف تركيا المتغير والمضطرب تجاه الملف السوري، وتنازلها عن موقفها السابق بضرورة رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، مؤشراتٌ اعتبرها محللون دلائل على تنازل الأتراك عن موقفهم مقابل منع إقامة دولة كردية على الحدود بين البلدين.

وهذا ما ألمح إليه يلدريم في تصريحاته بأن تركيا “لن تقبل بتقسيم سوريا على أساس عرقي أو طائفي”.

ويرى محللون أن التطورات الأخيرة هي نتائج التقارب التركي- الروسي عقب زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى روسيا ولقائه بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في 9 آب، واتفاق الطرفين على إيجاد حل للنزاع السوري.

وهذا ما أكدته التحركات والتصريحات التي أعقبت اللقاء من قبل مسؤولين أتراك، والتي تدور في فلك أن تطورات ستشهدها الساحة السوري خلال الأشهر الستة المقبلة، إضافة إلى عقد لقاء ثلاثي يضم تركيا وروسيا وإيران في الوقت القريب.

تابعنا على تويتر


Top