النظام يكثف عملياته على معاقل الحر في ادلب إثر الهدوء على جبهات حماه

عنب بلدي – العدد 76 – الأحد 4-8-2013
محمد صافي – حماه
16
بعد هدوء المعارك في ريف حماة الشمالي، وفشل معركة «الجسد الواحد» في الريف الشرقي لحماة، يقوم النظام بالحشد لمنطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، فبعد ما قامت كتائب الجيش الحر ضمن معركة «الفتح المبين» بتحرير حاجز بسنقول والسيطرة على 3 كم من أوتوستراد أريحا-اللاذقية، قام النظام باسترداد حاجز بسنقول وما تم تحريره من الطريق، كما قام بالتمركز على بعض التلال من الناحية الغربية لجبل الزاوية بالقرب من حاجز الرامي، والتي تطل على قريتي بسامس وكفرشلايا، ويقوم من خلالها بقصف معظم قرى جبل الزاوية، قصفًا هو الأعنف منذ بداية الثورة وبكافة الأسلحة المتاحة، من براميل تقوم برميها المروحيات والطائرات الحربية والفوزديكا والمدفعية الثقيلة والدبابات، ويتركز القصف على قرى: مشون, أبلين, بليون, إحسم, مرعيان, دير سنبل, الرامي, بسامس, كفرشلايا, البارة، كما تشارك حواجز الرامي ومحمبل والمعصرة بالقصف العنيف على قرى الجبل.

يذكر أن الهدف الأبرز للنظام خلال عمليات القصف هو الأسواق وأماكن تجمع السكان، فكان لبلدة البارة النصيب الأكبر من القصف، إذ سقطت فيها في يوم واحد وخلال دقائق مجموعة من البراميل المتفجرة دمرت 13 منزلاً، بمن فيها من نساء وأطفال. وتترافق هذه الحملة الشرسة مع انقطاع شبه تام لوسائل العيش في قرى الجبل وبالأخص التيار الكهربائي، الذي يعد الوسيلة الأساسية لاستجرار الماء من الآبار، وكذلك إنتاج الخبز.
وفي ظل هذه الظروف استقبل المشفى المركزي التابع للمنظومة الطبية لمحافظة حماة أكثر من 100 حالة ناتجة عن القصف، معظمهم من الأطفال، حيث غصت غرف وأجنحة المشفى بالجرحى، ولا يزال العمل قائمًا في المشفى على مدار 24 ساعة لمتابعة الحالات الواردة، وقد توجهت المنظومة الطبية لمحافظة حماة من خلاله بنداء استغاثة يبين حجم المأساة التي يتعرض لها سكان قرى الجبل.
من جهة أخرى عادت الاشتباكات الثلاثاء الماضي إلى ريف حماة الشرقي لاستعادة قراه المسيطر عليها من قبل ميليشيا الأسد، وبدأت كتائب الفاروق وهيئة حماية المدنيين معركة أطلقت عليها اسم «قادمون»، وقد قامت بتحرير بلدات عقيربات والنعيمية وحمادى عمر وسوحا وقنبر، كما حررت حاجز أبو الغر في ناحية السعن واغتنمت دبابة وكمية من الذخائر المتنوعة، وما زالت الاشتباكات مستمرة في جبهة بري الشرقي ومناطق أخرى في الريف الحموي، في ظل قصف عنيف وغارات جوية على القرى المحررة في الريف الشرقي لمنع تقدم الحر أكثر وفتح الطريق لحمص المحاصرة.

تابعنا على تويتر


Top