ناشطون ومقاتلون سيغادرون داريا.. ماذا قالوا؟

darayya-Syria-EnabBaladi-Damascus.jpg

ناشطون ومقاتلون داريا في مظاهرة تحي ذكرى الثورة السورية في آذار 2016 (عنب بلدي)

بعد أربع سنوات على الحصار داخل مدينة داريا، ينوي المحاصرون في المدينة المغادرة، إن تم الاتفاق مع النظام السوري.

وربما لا يمكن نقل مشاعر المحاصرين حيال مغادرة بلدهم بدقة، لكن عنب بلدي تحاول نقل بعض ما ترجموه عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

أبو جعفر الحمصي، قائد العمليات في لواء “شهداء الإسلام”، العامل في مدينة داريا، لا يزال يظهر حتى اليوم تفوقًا لمقاتلي “الجيش الحر” بأسلحتهم الخفيفة على حملات الأسد، وقال “حررناها منه بالقوة بليلة واحدة وضحاها وغارة واحدة، يوم سيطرنا على حواجزه، وتمسكنا بها ثلاث سنين وعشرة أشهر دون خط إمداد”.

وأضاف القيادي “قد يدخلها باتفاقية بعد آلاف محاولات الاقتحام الفاشلة، وخسارته لعشرة آلاف قتيل وجريح، ومؤازرة دول وميليشيات وخطوط إمداد مفتوحة على قارات”.

وأكّد الحمصي على أن المعركة كرّ وفرّ “نترك حجارة داريا برعاية الله، ونصطحب معنا أبطال داريا وبنادقهم لجولات وصولات هم أهلها وهم فرسانها”.

رامي أبو محمد، إمام وخطيب المسجد الوحيد، كتب في “فيس بوك”، “الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله، رضا بقضاء الله، واعتبارًا بحكمته وسُنته، واتعاظًا بأحداث التاريخ ماضيه وحاضره، وإيمانًا بأن العاقبة للمتقين العاقلين، وأملًا بغدٍ فيه خير للأمة، ويقينًا بأن جهاد وعمل أربع سنوات ما ضاع قط”.

وأشار إلى اعتبار داريا رمزًا على مدار الثورة السورية “الحمد لله رب العالمين، أن جعل داريا رمزًا حفظ روح الثورة في كثير من الأزمات التي مرت بها، وجعل مجاهديها من القلة الذين ثبتوا حين فزع الناس، الحمد لله رب العالمين”.

بدوره، حمّل تمام أبو الخير، المتحدث باسم “لواء شهداء الإسلام”، الفصائل التي لم تنصر المدينة المسؤولية، وكتب في “تويتر”، “إلى الدّيان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم”، مؤكدًا “ألا بئسًا لجيوشكم وأسلحتكم و ذخائركم بئسًا لكم وشاهت وجوه”.

وأكّد مؤيد أبو وائل، القائد الميداني في اللواء، على “خذلان” المدينة من الفصائل بالقول “حركات، وفيالق، وجيوش، وألوية… ياجيرة داريا، والله سيكون لنا وقفة أمام الله عز وجل وسنحاججكم على كل رصاصة منعتوها عن نصرتنا”.

بشير جمال الدين، طالب جامعي ومقاتل، وصف ماذا تعني له المدينة، بالقول:

“يا عذراءنا ..
يا طُهرنا ..
يا حُجتنا على التاريخ ..
يا فارسًا قاتل أبد الدهر بلا جواد ..
يا قصائداً في الثأر تتلى ..
يا لعنة التاريخ على الطغاة ..
يا رحمة الرحمن بالثوار ..
يا أمل المشرق ..
يا طُهرنا ..
يا نورنا وسط العتمة..
يا نصرًا وسط الهزيمة..
يا بوصلتنا بعصر الضياع..
يا فرحنا رغم المصائب..
يا هلالًا كان عيدنا على الدوام..
يا أحبّ بقاع الله إليّ..
يا أمي”.

ماهر أبو نذير، أمين سر المجلس المحلي، قدّم الاعتذار نيابة عن باقي المحاصرين، الذين لا يملكون سوى سلاحًا خفيفًا، بالقول “ما نسبته 2% ممن بقي في داريا، يتقدمون بالاعتذار لنسبة 98% ممن غادروها، لأننا لم نستطع أن نحافظ على مدينتنا أكثر من ذلك”.

محمد ضياء الأحمر، طبيب في مشفى داريا الميداني، اعتذر أيضًا من الشهداء والمعتقلين “أربع سنوات قضيناها في داريا بحلوها ومرها، ولكن عذرًا شهداءنا، عذرًا معتقلينا، عذرًا أهلنا، فالسماء لاتمطر دواء ولا ذخيرة ولا طعام”.

توصلت لجنة تمثل الفصائل والفعاليات المدنية في داريا إلى اتفاق، لم يعلن رسميًا حتى اللحظة، يقضي بإخراج المدنيين وعددهم نحو 8300 شخصًا، غدًا إلى ريف دمشق، يتبعهم المقاتلون إلى إدلب شمالًا.

تابعنا على تويتر


Top