
الشهيد محمد حمدوني

الشهيد محمد حمدوني
سقط يوم السبت 21 أيلول 2013 الشاب محمد حمدوني، البالغ من العمر 19 عامًا، خلال دفاعه عن مدينته داريا (ريف دمشق) في مواجهات مع قوات النظام السوري، بعد أن استهدفته قذيفة داخل المدينة، ما أدى إلى مقتله على الفور.
ويُكنّى محمد بـ«أبي البراء» نسبة إلى شقيقه الشهيد علاء. وكان قد نزح في بداية الحملة العسكرية الواسعة على داريا، قبل نحو عشرة أشهر، إلى منطقة خان الشيح، إلا أنه لم يتمكن من البقاء بعيدًا عن مدينته في ظل ما كانت تتعرض له من حصار وقصف، فقرر العودة إليها رغم الصعوبات والحواجز المنتشرة على أوتوستراد الأربعين، وتمكن من الوصول إلى المدينة.
وعقب عودته، التحق محمد بالتدريبات في أحد معسكرات الجيش الحر، ثم رابط مع مجموعة من أصدقائه عند نقطة مؤسسة الكهرباء داخل داريا، إلى أن استُهدفوا بقذيفة أدت إلى مقتله مع صديقه صلاح عليان.
وكان «أبو البراء» قد امتنع عن متابعة دراسته بعد اعتقال إخوته الثلاثة نور وعلاء ولؤي قرابة شهر في بدايات الثورة السورية. ولاحقًا، استشهد شقيقه علاء، الذي كان يُكنّى أيضًا بـ«أبو البراء»، في 11 نيسان 2012، ثم شقيقه وائل، المكنّى بـ«أبو كنان»، في بداية الحملة العسكرية الأخيرة على المدينة، إضافة إلى عدد من أصدقائه في مسجد أنس بن مالك، ما وضع حدًا لمسيرته التعليمية وسعيه للحصول على شهادة الثانوية.
وكان محمد كثير الحديث عن الشهادة والشهداء، وحزن حزنًا شديدًا على فراق شقيقيه وائل وعلاء، معبرًا عن أمله الدائم بالاجتماع بهما.
وفي مشهد يعكس حجم الفقد الذي تعيشه العائلة، أقامت أسرة الحمدوني «الفرح» الثالث، واستقبلت التهاني باستشهاد ابنها الثالث، في مكان إقامتها الحالي في المملكة العربية السعودية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى