تقرير حقوقي: النظام السوري التفّ على الضغوط الدولية بعفو “مخادع”

سجن دمشق المركزي "عدرا" (وكالة شينخوا الصينية)

camera iconسجن دمشق المركزي "عدرا" (وكالة شينخوا الصينية)

tag icon ع ع ع

التفّ النظام السوري على الضغوط الدولية والمطالبات بالإفراج عن المعتقلين في سجونه، في ظل تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، بإصدار مرسوم عفو “مخادع”، بحسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

وذكرت الشبكة في تقرير لها اليوم، الجمعة 15 من أيار، أن” النظام السوري التفّ على الضغوط الدولية التي دعته للكشف والإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين، عبر مرسوم العفو رقم 6 الذي كان الهدف الحقيقي منه امتصاص موجة الضغط الدولي المؤقتة”.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر مرسومًا تشريعيًا، في آذار الماضي، يقضي بمنح “عفو عام” عن بعض الجرائم.

واشتمل المرسوم “رقم 6” لعام 2020، على درجة العفو عن بعض العقوبات التي لم تكن مشمولة في المراسيم السابقة مع إلغاء بعض الشروط، وذلك حسب نوع ودرجة الجرائم المرتكبة، إضافة إلى الاستثناءات والشروط المحددة للاستفادة من أحكامه.

وأكد التقرير أن النظام السوري أفرج عن 96 شخصًا من بين قرابة 130 ألف معتقل، بعد شهرين من صدور مرسوم العفو، في حين اعتقل 113 شخصًا.

وأشار التقرير إلى أن 61 شخصًا من المفرج عنهم خضعوا لمحكمة الإرهاب، و18 شخصًا خضعوا لمحاكم عسكرية، و17 خضعوا لمحكمة الميدان العسكرية.

وقال مدير “الشبكة”، فضل عبد الغني، في التقرير إن معظم من أُفرج عنهم من سجن “عدرا المركزي”، ولم يسجل التقرير أي عملية إفراج من مراكز الاحتجاز التابعة للأفرع الأمنية الأربعة (الأمن العسكري، الأمن الجوي، الأمن السياسي، أمن الدولة) سواء من مقراتها المركزية في مدينة دمشق أو فروعها المنتشرة في المحافظات.

وأضاف عبد الغني أن “هذه الأفرع تمتلك صلاحيات عدم تطبيق القوانين حتى وإن كانت تشتمل على حالات ينطبق عليها ما ورد ضمن مرسوم العفو، ولا تستطيع وزارة الداخلية أو العدل أن تجبر الأجهزة الأمنية على شيء”.

وكانت منظمات حقوقية محلية ودولية ناشدت النظام السوري الإفراج عن المعتقلين في سجونه، خوفًا من تفشي “كورونا” بينهم، إلا أن هذه المناشدات تراجعت خلال الأيام الماضية.

وطالب التقرير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ”عدم الانخداع بحيل النظام السوري، ومتابعة الضغط المستمر عليه للإفراج عن الناشطين السياسيين والحقوقيين والمتظاهرين وكل المعارضين بشكل سلمي وديمقراطي”.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة