أنس السقا وياسر أسد.. شهيدان في داريا

camera iconالشهيدان ياسر أسد وأنس السقا

tag icon ع ع ع

في أثناء ملاحقة أمنية شهدتها مدينة داريا (ريف دمشق) عام 2011، اختبأ الشابان أنس السقا وياسر أسد فوق شجرة بعد مشاركتهما في مظاهرة، في حادثة شكلت إحدى المحطات المبكرة في نشاطهما داخل الحراك الشعبي.

انخرط الشابان في العمل العام منذ سنوات المراهقة عبر نشاطهما في مسجد أنس بن مالك في المدينة، ومع انطلاق المظاهرات في آذار 2011 شاركا في تنظيم التحركات الاحتجاجية من خلال إعداد اللافتات وتنسيق المشاركات، إلى جانب المساهمة في العمل المدني داخل المدينة.

ياسر، وهو طالب صيدلة في إحدى الجامعات الخاصة، اعتمد في نشاطه على استخدام سيارته لنقل مستلزمات المظاهرات وتحضيرها. لاحقًا، أسهم في تأسيس المكتب الطبي في داريا، وشارك في إسعاف المصابين جراء القصف والاشتباكات، مستخدمًا سيارته كوسيلة نقل طبية خلال تلك الفترة.

أما أنس، الذي كان في العشرين من عمره، فشارك في توثيق المظاهرات وتصويرها، وإعداد المواد البصرية الخاصة بالحراك، كما شارك في توزيع المنشورات والدعوات للإضراب. وأسهم في بداية عام 2012 بتأسيس جريدة عنب بلدي قبل أن يعتقل بعد إصدار العدد الأول.

اعتقل أنس في 3 شباط 2012 خلال حصار مسجد الصادق الأمين في داريا، ونقل إلى فرع المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري لمدة أربعة أشهر. ووفق شهادات من محيطه، تعرض خلال الاعتقال للتعذيب، قبل أن يفرج عنه ويعود إلى العمل المدني من خلال المشاركة في تأسيس مكتب الحراك السلمي في المدينة.

ومع بدء الحملة العسكرية الواسعة على داريا في تشرين الثاني 2012، واصل أنس وياسر أنشطتهما في إسعاف الجرحى وتوثيق الأضرار الناتجة عن القصف. وفي الأول من كانون الأول 2012، سقطت قذيفة دبابة بالقرب من مسجد الحسن والحسين في المدينة، ما أدى إلى مقتل الشابين إلى جانب عدد من المشاركين في العمل الإسعافي.

شكّل مقتل أنس وياسر جزءًا من الخسائر البشرية التي طالت ناشطي الحراك المدني في داريا خلال عامي 2011 و2012، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة