قضوا في تحطم مروحية بمحافظة دهوك

“قسد” تستعيد جثث مقاتليها من كردستان العراق

طائرة هليكوبتر عسكرية من طراز "AS332 سوبر بوما" تحلق خلال حفل تخرج ضباط البشمركة في أربيل- 21 من حزيران 2021 (صافين حامد/ AFP)

camera iconطائرة هليكوبتر عسكرية من طراز "AS332 سوبر بوما" تحلق خلال حفل تخرج ضباط البشمركة في أربيل- 21 من حزيران 2021 (صافين حامد/ AFP)

tag icon ع ع ع

تمكنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من استعادة جثث لمقاتلين بينهم قيادة رفيع من “وحدات مكافحة الإرهاب” (YAT)، الذين قتلوا إثر تحطم طائرتين مروحيتين جنوبي كردستان العراق، أثناء توجههم إلى مدينة السليمانية.

وقالت “قسد” عبر موقعها الرسمي أمس، الثلاثاء 21 من آذار، إنها ستقيم، اليوم الأربعاء، مراسم وداع عسكرية للقتلى في مدينة الحسكة، ضمن فعاليات مركزية في حيّ غويران.

ويتفاعل الجدل حول قضية تحطم مروحية في محافظة دهوك في كوردستان العراق، مخلفة تسعة قتلى من بينهم القائد العام لـ”YAT”، دون توضيحات حول أسباب وجود مقاتلين من “قسد” في المنطقة.

ولم تقدم “قسد” تبريرات حول الطائرات المروحية التي كان يستخدمها مقاتلوها، نظرًا لكونها لا تملك أسلحة طيران، أو حتى طيران مدني أو خدمي.

معبر جوي

نقل موقع “middle east eye” عن مصادر تركية مطلّعة، لم يسمّها، أن الرحلات الجوية غير المسجلة بين العراق وسوريا، تم تعقبها خلال العامين الماضيين، ما يثير تساؤلات حول الأدوار الأمريكية والعراقية.

وأضاف، أن قضية تحطم الطائرتين قد تكون كشفت عن “ممر جوي سري” لنقل أعضاء كبار في “حزب العمال الكردستاني” (PKK) بين العراق وسوريا.

وقال مجلس أمن إقليم كوردستان العراقي، إن طائرات الهليكوبتر كانت تحلق بين السليمانية وشمال شرق سوريا دون إخطار المؤسسات الأمنية الرسمية لإقليم كوردستان.

موقع “المونيتور” نقل أيضًا عن مصادر مطلعة، لم يسمّها، أن المسؤولين الأمريكيين نفوا أي صلة لهم بـ”تحطم مروحية غامض”، أودى بحياة سبعة أشخاص في إقليم كردستان العراق، ليل 15 من آذار الحالي.

وفي 17 من آذار الحالي، نعت “قسد” قائد “مكافحة الإرهاب” (YAT) في قواتها، خلال توجهه إلى مدينة السلیمانية في العراق، نتيجة سقوط طائرتين مروحيتين.

وأضافت، أن سقوط الطائرتين جاء بسبب عوامل الطقس السيئة، مشيرة إلى أن قائد “YAT” الملقب بـ”شرفان كوباني” كان من بين القتلى.

وأشارت “قسد” إلى أن توجه قواتها إلى مدينة السليمانية شرقي إقليم كردستان العراق، جاء لتبادل الخبرات مع القوات الأمنية هناك، في سياق محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ودعت سلطات جنوبي الإقليم إلى التعاون معها لتسليم جثث قتلى الطائرتين إلى مناطق نفوذها في سوريا.

رواية متناقضة

وكالة “روداو”، ومقرها أربيل، نقلت عن مصدر عسكري لم تسمِّه، أن طائرة مروحية تحطمت مساء 15 من آذار، في محافظة دهوك العراقية.

التحقيقات الأولية بيّنت أن سبعة أشخاص قُتلوا جراء الحادث، هم أربعة رجال وثلاث نساء، تتراوح أعمارهم بين 25 و45 عامًا، بحسب الوكالة.

وأضافت، أن المروحية العسكرية تحطمت جراء “خلل فني” قرب قرية بيركياتي في ناحية جمانكي، على مقربة من موقع شركة نفطية، وانفجرت الذخيرة التي كانت تحملها عقب سقوطها.

قناة “صلاح الدين” العراقية، نقلت عن محافظ دهوك، علي تتر، أن مروحية ثانية كانت برفقة الطائرة الأولى التي سقطت في محافظة دهوك، دون الإشارة إلى مصيرها.

وأكد المحافظ خلال مؤتمر صحفي، أن الركاب الذين كانوا على متن المروحية ينتمون لحزب “العمال الكردستاني” (PKK)، وجميعهم قُتلوا إثر الحادث، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة.

بينما لم ترد أي معلومات عراقية رسمية حول تبادل الخبرات بين مجموعات قادمة من “قسد” صاحبة النفوذ شمال شرقي سوريا.

ما علاقة بافل طالباني؟

تخضع محافظة دهوك التي شهدت حادث تحطم الطائرة لسيطرة “البرزانيين”، وهو تيار كردي يقوده مسعود برزاني، يقابله تيار آخر يلقب بـ”الطالبانيين” نسبة لجلال طالباني، الرئيس السابق للعراق، ونجله بافل طالباني، وهو صاحب النفوذ في محافظة السليمانية (وجهة الطائرات الأخيرة).

وبحسب ما قاله رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، فإن طائرات الهليكوبتر مملوكة لخصمه السياسي حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي تربطه علاقات أوثق بحزب “العمال الكردستاني”، ويقوده بافل طالباني.

مصادر تركية قالت لموقع “middle east eye” إن الطائرات، بمجموع أربع وحدات، استؤجرت من خلال شركة محلية من قبل الولايات المتحدة، ومن ثم سُلّمت إلى “الاتحاد الوطني”.

ويقود “الاتحاد الوطني” بافل طالباني، إلى جانب أنه يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الوطني الكردستاني، ويقدم نفسه بدور الوسيط بين الأكراد بشتى توجهاتهم، والحكومة الاتحادية العراقية.

بافل كان من أوائل المتوجهين بالعزاء إلى قائد “قسد”، مرفقًا تعزيته عبر حسابه في “فيس بوك”، بصورة جمعته مع “شرفان كوباني” قائد “YAT”، خلال زيارة سابقة أجراها إلى سوريا، لم تتضح أسبابها حينذاك.

اقرأ أيضًا: “صانع الصفقات” بافل طالباني يلتقي عبدي في سوريا.. ماذا يريد؟

وفي 12 من كانون الأول 2022، اجتمع رئيس “الاتحاد الوطني الكردستاني”، بافل طالباني، مع قائد”قسد”، مظلوم عبدي، في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا للحديث عن العلاقات بين الجانبين.

طالباني الذي يوصف بـ”صانع الصفقات” الكردية، نشر عبر “فيس بوك”، أن الجانبين بحثا “الأوضاع السياسية في روج آفا وإقليم كردستان، والتطورات السياسية المتعلقة بالقضية الكردية، وأكدا حل المشكلات سلميًا”.

تبع ذلك تقرير نشرته نشرت صحيفة “العرب” (مقرها لندن) حينها، تحدثت عن تساؤلات تعلقت بهدف زيارة “بافل” إلى شرق سورية، واصفة إياه بأنه “الرجل العابر للحدود”.

وجاء في التقرير، أن من شأن الزيارة أن تطلق صفارات الإنذار في أربيل، التي يعد الشأن الكردي- السوري ضمن اختصاصها، جغرافيًا بالدرجة الأولى بحكم المحاذاة، وتاريخيًا أيضًا بحكم عمليات التنسيق بين الطرفين، بالإضافة إلى أن بارزاني يعرف كيف يسترضي تركيا.

وأضافت، أن لقاء بافل بقادة “قسد” يبعث عدة إشارات، معتبرة أن “الاتحاد الوطني” ذو صلات وثيقة بإيران، يحمل رسائل إيرانية إلى الأمريكيين، تتعلق بأمن إقليم كوردستان العراق.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة