كيف تعامل الإعلام السوري مع فوز أردوغان بالانتخابات التركية

مذيعة "القناة السورية" صفاء مهنا تجري تغطية تناولت خلالها الانتخابات التركية- 28 من شباط 2023 (الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون/ لقطة شاشة)

camera iconمذيعة "القناة السورية" صفاء مهنا تجري تغطية تناولت خلالها الانتخابات التركية- 28 من شباط 2023 (الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون/ لقطة شاشة)

tag icon ع ع ع

تفاوتت تغطية وسائل الإعلام الرسمية، والمقربة من النظام السوري، للانتخابات التركية، التي فاز بها الرئيس رجب طيب أردوغان لولاية جديدة من خمس سنوات.

وتجاهلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مسألة الانتخابات التركية برمتها، ولم تتطرق في أي خبر أو مادة صحفية لبدء العملية الانتخابية صباح أمس الأحد، أو لانتهاء التصويت في الخامسة من اليوم، أو لنتيجة الانتخابات التي سبقتها مؤشرات دفعت بأنصار الرئيس التركي للاحتفال في الطرقات.

من جانبها، نشرت صحيفة “تشرين” الحكومية، الأحد، مادة صحيفة فصّلت فيها سير العملية الانتخابية، ومراحلها، وذلك بعد انطلاق عملية الاقتراع في عموم أنحاء تركيا، لكنها لم تتطرق في وقت لاحق لفوز أردوغان بالانتخابات.

صحيفة “البعث” (ناطقة باسم حزب البعث)، نشرت أيضًا الأحد، بعد انطلاق عملية التصويت، مادة صحفية أخذت مسارًا واقعيًا، فاعترفت فيها بارتفاع حظوظ أردوغان بالفوز، مقارنة بمنافسه كمال كليجدار أوغلو، كما أقرت بـ”كاريزما أرودغان”، وأشارت إلى الفارق الكبير في نسب التصويت بين المرشحين في الجولة الأولى من الانتخابات في 14 من أيار.

وأمس الأحد، وبالتوازي مع سير العملية الانتخابية في تركيا، أجرت قناة “الإخبارية السورية” حوارًا مصورًا “عبر الفيديو” مع ثلاثة ضيوف، رجّح أحدهم فوز أردوغان بنسبة “ضئيلة” بالأصوات، معتبرًا أن هذا الفوز أفضل بالنسبة لسوريا.

كما تحدّث الضيف عن ضرورة تغيير الرئيس التركي لسياسته وبرنامجه، باعتبار أن كثيرًا من مشاريع المرحلة الماضية فشل، وفق رأيه.

للمقدّمة رأي

بالنسبة للتلفزيون السوري الرسمي، جرى عرض تقرير مصور بعد انطلاق عملية الاقتراع، تحدث عن مراحلة العملية الانتخابية.

كما أجرت “القناة السورية” تغطية لآخر المستجدات تناولت فيها الانتخابات التركية مع ضيف داخل الاستديو، عرّفت به المذيعة بأنه كاتب وباحث سياسي، اعتبر أن الانتخابات “معركة كسر عظم” بين نظام حاكم، ومعارضة حقيقية مدعومة بكثير من الفئات العمرية الشبابية.

واعتبر الضيف أن نجاح أردوغان إذا جاء، لن يأتي من قوة وشعبية أردوغان، لتضيف مذيعة البرنامج، صفاء مهنا، “ولضعف الآخر، ولعبة الإعلام التي جعلت من إخفاقات أردوغان نجاحات”، وفق رأي المذيعة.

ونشرت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام، في عددها المطبوع، الصادر اليوم الاثنين، مادتين، جاءت إحداهما منتصف الصفحة الأولى، واستعرضت فيها الصحيفة السيناريوهات المحتل اتباعها من قبل الرئيس التركي حيال التقارب مع دمشق بعد الانتخابات، لتتباين آراء مصدرين قالت الصحيفة إنها تحدثت إليهما.

واعتبر الأول أن أنقرة ستواصل مسار التقارب، وأن هناك عوامل “ستجبر أردوغان على أن يسعى للتطبيع مع سوريا”.

بينما رأى الآخر أن الفوز بالانتخابات سيعطي الرئيس التركي دافعًا لـ”التشدد حيال دمشق”، وهو ما سيقابل بمحاولات روسية لفرملته، وفق ما نقلته الصحيفة.

المادة الثانية للصحيفة حملت طابعًا إخباريًا، وجاءت في رأس الصفحة الرابعة، تحت عنوان “أردوغان رئيسًا لتركيا لولاية جديدة من خمس سنوات”.

مادة صحيفة "الوطن المقربة من النظام، في العدد المطبوع، بعد فوز أردوغان بالانتخابات- 29 من أيار 2023

مادة صحيفة “الوطن المقربة من النظام، في العدد المطبوع، بعد فوز أردوغان بالانتخابات- 29 من أيار 2023

لقاء مستبعد

في السياق نفسه، استبعد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، عقد لقاء قريب بين الرئيس التركي، ورئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وقال كالن خلال مقابلة أجراها مع قناة “a haber” اليوم، إنه لا توجد اجتماعات مقررة حاليًا على المدى القريب بين أردوغان والأسد.

المسؤول التركي أوضح أن هناك ثلاث قضايا مهمة لتركيا في سوريا، هي محاربة الإرهاب، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، واستمرار المفاوضات بين النظام والمعارضة.

وكانت أحدث خطوات مسار التقارب التركي مع النظام الذي بدأ رسميًا بلقاء ثلاثي لوزراء دفاع تركيا وروسيا والنظام بموسكو، في 28 من كانون الأول 2022، هي لقاء وزراء الخارجية “الرباعية” (تركيا وروسيا وإيران والنظام)، في 10 من أيار الحالي.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة