يخدم سبع قرى بدير الزور.. مستشفى “الشعفة” الخيري ينتظر التجهيزات

camera iconمستشفى "الشعفة" الخيري في ريف دير الزور الشرقي- 17 تموز 2023 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

دير الزور – عبادة الشيخ

تمكنت فعاليات محلية في محافظة دير الزور عامة ومدينة الشعفة خاصة من جمع تبرعات لإنهاء مرحلة البناء لمستشفى “الشعفة” الخيري بانتظار استكمال تجهيزه من الداخل وشراء الأجهزة اللازمة للتشغيل، وهي مبادرة تعد الثانية من نوعها خلال عامين بعد الانتهاء من بناء المستشفى “الوطني” في المدينة وتسليمه للسلطة الحاكمة.

ولم تكمل “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا تجهيز وتفعيل المستشفى “الوطني”، وأبقته على ما سلّم عليه منذ آب 2022.

دفعت الحاجة عددًا من أبناء مدينة الشعفة بريف دير الزور الشرقي إلى جمع تبرعات من أهالي المنطقة في الداخل والخارج قُدّرت بـ270 ألف دولار أمريكي لبناء مستشفى “الشعفة” الخيري، إذ انتهت أعمال البناء والإكساء الأسبوع الماضي.

عضو في المجلس المدني وأحد القائمين السابقين على المشروع، قال لعنب بلدي، إن المستشفى بني بمبادرة من أبناء المنطقة، وهو بحاجة إلى استكمال تجهيزه ليدخل الخدمة.

وأوضح العضو، الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أنه حاول الحصول على دعم للمشروع من قبل المنظمات الدولية أو المحلية أو من “الإدارة الذاتية”، دون أن تتحقق الاستجابة.

وليد، من أبناء المنطقة وأحد العاملين على المشروع، قال لعنب بلدي، إن مستشفى “الشعفة” بُني بأيدي “الخيّرين” من المغتربين بالتعاون مع أبناء الشعفة، دون مساعدة من جهات حكومية أو منظمات محلية أو أممية، وفي الوقت الراهن، لا يوجد دعم من أي جهة لاستكمال تجهيزات المستشفى، وهو ما استدعى إيصال الصوت للمنظمات الدولية والمحلية المهتمة.

وأضاف وليد أن هناك صعوبات في جمع تبرعات جديدة لاستكمال تجهيزات المستشفى، بعد أن استنزف بناؤه جميع الإمكانيات.

ويعد هذا المشروع من أهم المشاريع الطبية في المنطقة، إذ يمكن أن يخدم في حال افتتاحه حوالي 200 ألف نسمة من منطقة هجين حتى الباغوز، وفق وليد.

يحتاج المشروع إلى الأجهزة والكوادر الطبية في المنطقة التي تعاني نقصًا حادًّا في الخدمات والكوادر.

ويضطر المريض حاليًا في الشعفة ومحيطها لقطع مسافات طويلة للوصول إلى طبيب أو مستشفى في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد.

يخدم سبع قرى

التقت عنب بلدي الإداري بمستشفى “الشحيل” التخصصي علي العلي، الذي أوضح أن المستشفى يستطيع تغطية أكثر من سبع قرى هي الباغوز والسوسة والمراشدة والعرقوب والعاليات والبو بدران والشعفة.

وسيقدم المستشفى خدمات صحية مجانية لسكان تلك القرى في ظل الارتفاع الكبير بتكاليف الخدمات الطبية والعمليات الجراحية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية.

وامتدادًا من منطقة هجين إلى منطقة الباغوز، حيث يفصل بينهما نحو 40 كيلومترًا، لا يوجد سوى مستشفى “هجين” العام.

وتتميز منطقة الشعفة، وفق العلي، بالوضع الأمني شبه المستقر، وهو سبب مهم لدى أي منظمة ضمن تقييم المشاريع قبل تبنيها.

ويأمل العلي أن يتم تبني استكمال تجهيزات المستشفى من قبل منظمة غير حكومية، باعتبار أن لجنة الصحة التابعة لـ”الإدارة الذاتية” تقدم للمستشفيات والمراكز الصحية “دعمًا محدودًا”، وهي غير قادرة بمفردها على تحمل تكاليف ونفقات تشغيل المستشفى.

وفي حال نجاح مبادرة دعم مستشفى “الشعفة” وتشغيله من قبل منظمة ما، سيكون ذلك سببًا في انطلاق مبادرات مشابهة بأماكن أخرى، وفق العلي.

وتعاني مناطق دير الزور قلة المنظمات التي تعمل في المنطقة بحجة الواقع الأمني المتردي.

وفي 13 من أيلول 2022، طالب مسؤول في لجنة الصحة بدير الزور، البرامج الدولية والمنظمات الداعمة للقطاع الصحي، بمساندة لجنة الصحة بالأدوية اللازمة بعد انتشار مرض “الكوليرا” في المدينة.

ووثق التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، أزمة القطاع الصحي في سوريا لعام 2022.

وذكر التقرير، الصادر في كانون الثاني الماضي، أن القطاع الصحي يعاني أزمة، ونسبة كبيرة من المراكز إما خارج الخدمة وإما متوقفة جزئيًا.

وبلغ عدد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى رعاية صحية 15 مليونًا، بالإضافة إلى 6.9 مليون نازح داخل سوريا، و5.6 مليون لاجئ في الدول المجاورة.

وبحسب التقرير، فإن البنية التحتية للخدمات الصحية الأساسية، مثل المستشفيات ومراكز الصحة، تتطلب صيانة وتأهيلًا.

وخلال عام 2022، وصل عدد المستشفيات إلى 113 في عموم سوريا، 26% منها تعمل بشكل جزئي و27% منها خارج الخدمة، ومن بين 1789 مركزًا صحيًا، تعمل نسبة 21% جزئيًا و32% خارج الخدمة تمامًا.

وزادت كارثة الزلزال، في شباط الماضي، وما سبقها من انتشار للأوبئة مثل “الكوليرا” و”كوفيد- 19″، من تدهور القطاع الصحي، إذ ذكرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، في 22 من شباط، أن سبعة مستشفيات ونحو 145 مرفقًا صحيًا تضررت في سوريا جراء الزلزال، العديد منها في مناطق شمال غربي سوريا الخارجة عن سيطرة النظام السوري.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة