مقاتلو العشائر ينسحبون جنوبًا بعد سيطرة “قسد” على ذيبان

أطفال يلعبون ببقايا آلية عسكرية مدمرة بالقرب من سوق الماكف في بلدة أبريهة شرقي دير الزور- 6 من أيلول 2023 (عنب بلدي/ عبادة الشيخ)

camera iconأطفال يلعبون ببقايا آلية عسكرية مدمرة بالقرب من سوق الماكف في بلدة أبريهة شرقي دير الزور- 6 من أيلول 2023 (عنب بلدي/ عبادة الشيخ)

tag icon ع ع ع

سيطرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على معظم مساحات بلدة ذيبان شرقي دير الزور بعد مواجهات مع مقاتلي العشائر الذين تمركزوا فيها طوال الأسبوع الماضي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن “قسد” تمكنت اليوم، الأربعاء 6 من أيلول، من السيطرة على معظم أحياء البلدة، بينما يتمركز مقاتلو العشائر في حي اللطوة بالقسم الجنوبي منها.

وأضاف أن قسمًا من المقاتلين انسحبوا باتجاه بلدة الطيانة المتاخمة لبلدة ذيبان من الجهة الجنوبية، بعد معارك مع “قسد” داخل البلدة.

ومنذ فجر اليوم، حاولت “قسد” بشكل متكرر اقتحام البلدة من ثلاثة محاور، وتمكنت منتصف اليوم من دخول البلدة بشكل جزئي.

بلدة ذيبان واحدة من ضمن مجموعة قرى وبلدات سيطرت عليها “قسد” خلال الأيام الماضية، وفرضت فيها حظرًا للتجول، ونفذت عمليات تفتيش واعتقال مدنيين أطلق سراح معظمهم لاحقًا.

وشهدت بلدات في منطقة الشعيطات والشعفة شرقي دير الزور مظاهرات مناوئة لـ”قسد”، دعا خلالها المحتجون أبناء العشائر لمؤازرة القوات المتحصنة في بلدة ذيبان.

تقع ذيبان شرقي دير الزور، وتبعد عن مركز المدينة الذي يسيطر عليه النظام السوري نحو 45 كيلومترًا، وينحدر منها الشيخ ابراهيم الهفل قائد ما صار يعرف اليوم بـ”قوات العشائر” الذي يعتبر المحرك للقوات المعارضة لـ”قسد” بالمنطقة.

“التحالف” يتدخل

دعا التحالف الدولي شيخ قبيلة “العكيدات”، إبراهيم الهفل، للتفاوض مع “قسد” تحت إشراف القوات الأمريكية في قاعدة “حقل العمر” الأمريكية شرقي دير الزور.

أحد وجهاء قبيلة “العكيدات” شرقي دير الزور ومقرب من الشيخ الهفل، قال لعنب بلدي، إن التحالف الدولي يسعى لحل الخلاف وإيقاف المعارك لإعادة المنطقة إلى شكلها الطبيعي كما كانت عليه سابقًا.

ويرى المصدر الذي تحفظ على اسمه لأسباب أمنية، أن استمرار المعارك قد يؤدي إلى فلتان أمني بالمنطقة، وهو ما يصب بمصلحة النظام السوري والميليشيات الإيرانية المتمركزة على مقربة منها غرب نهر الفرات.

اقرأ أيضًا: شرق الفرات.. مستقر على بحر من الفوضى

وسبق أن وصفت “قسد” إبراهيم الهفل بـ“رأس الفتنة”، وذكرت أنه مطلوب لقواتها لـ”تسببه بإراقة دماء مقاتلينا وأهلنا وتشريد المدنيين، وتخريب المؤسسات الخدمية المدنية، وتزعم محاولات إشعال الفتنة بناء على أوامر من جهات خارجية”، بحسب ما نشره موقع “قسد” الرسمي.

الشيخ مصعب الهفل المقيم في قطر (شقيق إبراهيم الهفل)، نفى من جانبه وجود أي علاقة لحراك العشائر العربية بالنظام السوري أو إيران، بحسب ما قاله لقناة “الجزيرة” القطرية، الثلاثاء.

وأشار إلى أن تحركهم جاء للمطالبة بحقوقهم وكفّ يد “قسد” عن ممارساتها في المنطقة، وأكد أنه لا يوجد أي تواصل مع تركيا أو دعم من أنقرة لحراك العشائر.

وطالب الشيخ مصعب التحالف الدولي بوقف القتال عبر الضغط على “قسد”، مشيرًا إلى أن الأخيرة لا تلقي بالًا لأي دعوة للتهدئة.

منذ الأيام الأولى للمواجهات التي بدأت في 28 من آب الماضي، خرجت بلدة ذيبان عن سيطرة “قسد” تحت ضربات مسلحي العشائر العربية من أبناء المنطقة، ومع استمرار المعارك وحالات الكر والفر التي شهدتها جغرافيا دير الزور، صارت بلدة ذيبان التي يقيم فيها الشيخ الهفل محاصرة من قبل “قسد” حتى صباح اليوم.

ونشر حساب “الشعيطات” الإخباري المحلي تسجيلًا مصورًا مساء الأحد الماضي، يظهر إحراق عدد من الآليات والمدرعات، قال إنها لرتل عسكري من “قسد” كان متوجهًا إلى بلدة ذيبان شرقي دير الزور.

وتحاول “قسد” منذ أيام اقتحام البلدة التي يتحصن فيها الشيخ إبراهيم الهفل مع مجموعة من مقاتلي العشائر.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة