أمريكا: روسيا ومواجهات دير الزور تعرقل عملياتنا في سوريا

المسؤول التنفيذي للقيادة المركزية الأمريكية برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق الجنرال إيريك كوريلا خلال وجودهما بمخيم الهول شرقي الحسكة (سينتكوم)

camera iconالمسؤول التنفيذي للقيادة المركزية الأمريكية برفقة قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق الجنرال إيريك كوريلا خلال وجودهما بمخيم الهول شرقي الحسكة (سينتكوم)

tag icon ع ع ع

قالت نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي، دانا سترول، إن ما تقوم به روسيا في سوريا يشتت عمليات الولايات المتحدة على الأرض في سوريا، إلى جانب المواجهات التي تشهدها دير الزور بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومقاتلين من عشائر المنطقة.

وطالبت سترول بحسب ما نشرته قناة “الجزيرة” اليوم، الخميس 14 من أيلول، “قسد” والعشائر العربية بوقف فوري للاشتباكات في دير الزور شرقي سوريا، مشيرة إلى أن الاشتباكات “تقوض مهمة القضاء على تنظيم (الدولة الإسلامية) وتهدد أمن القوات الأمريكية المتمركزة في سوريا”.

وعن علاقة روسيا قالت المسؤولة الأمريكية إن الاحتكاكات الجوية الروسية الأمريكية في سوريا “غير مهنية”، وأضافت أن أمريكا أنشأت قنوات تواصل مع روسيا لإحاطتها بجهودها في “مكافحة الإرهاب بسوريا”.

احتكاكات مع روسيا

تتبادل أمريكا وروسيا الاتهامات بشأن خروقات جوية وعمليات “احتكاك خطرة” في الأجواء السورية وتجاهل بروتوكولات التنسيق الجوي بين الطرفين.

وفي 10 من أيلول الحالي، قال نائب رئيس “المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتصارعة” في سوريا، الأميرال فاديم كوليت، إن طائرات مقاتلة وأخرى مسيّرة تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، خلقت 23 “موقفًا خطيرًا” في سماء سوريا خلال يوم السبت الماضي.

وترى روسيا أن “الحركة الجوية العسكرية التابعة للتحالف الدولي في سوريا تخلق ظروف “خطيرة” لوقوع حوادث جوية، ويؤدي إلى تفاقم الوضع في المجال الجوي السوري”، بحسب كوليت.

وفي حزيران الماضي قالت مديرة الشؤون العامة للقوات الجوية الأمريكية الوسطى (AFCENT)، تيريزا سوليفان، لعنب بلدي، إن لدى قوات التحالف والقوات الروسية في سوريا “بروتوكولات راسخة” ومتفق عليها لمنع تعارض عمليات الجانبين.

وأشارت إلى أن الطائرات الروسية في سوريا تعمل منذ مدة بطريقة “غير آمنة وغير مهنية”، معتبرة أن روسيا تتقصد تنفيذ “مناورات عدوانية” وارتكاب عمليات توغل غير متضاربة في مناطق العمليات الأمريكية بوتيرة متزايدة.

مواجهات في دير الزور

انتهت قبل أيام العمليات العسكرية في قرى من ريف دير الزور الشمالي والشرقي بعد نحو أسبوعين من المواجهات المسلحة بين عشائر المنطقة و”قسد”.

المواجهات المسلحة نشبت على خلفية اعتقال “قسد” قائد “المجلس العسكري”، أحمد الخبيل (الملقب بـ”أبو خولة”)، مساء 27 من آب الماضي، ما أسفر عن تحالف عشائر من المنطقة مع مقاتلي “المجلس” في اليوم التالي، وبدأت اشتباكات عسكرية في بعض قرى وبلدات دير الزور خرجت عن سيطرة “قسد” بالكامل، ثم عاودت “قسد” احتواء التوتر فيها.

بعد مرور ثلاثة أيام على المواجهات المسلحة، في 30 من آب الماضي، أعلنت “قسد” عن عزل قائد “مجلس دير الزور”، أحمد الخبيل، عبر بيان رسمي، لكنها لم تعترف حتى اليوم بأن حملتها الأمنية في دير الزور تستهدف “المجلس العسكري” ومقاتلين داعمين له من أبناء عشائر المنطقة.

وحاول التحالف الدولي التدخل لوقف المواجهات، والقيام بوساطات بين الطرفين للتوصل إلى حل، لكن “قسد” استقدمت من المنطقة ممثلين عن العشائر من الموالين لها، واعتبرت أن الشيخ ابراهيم الهفل (أبرز الوجوه المعارضة لـ”قسد” في حراك العشائر) “رأس الفتنة” ومدعوم من النظام السوري.

ومع مرور ثلاثة أيام على المواجهات في دير الزور، دعا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى التهدئة ووضع نهاية للاشتباكات بين حليفها في محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، “قسد”، والعشائر العربية.

وقال التحالف عبر بيان، في 31 من آب الماضي، إن قوة المهام المشتركة في “عملية العزم الصلب” تراقب الأحداث في شمال شرقي سوريا عن كثب، بينما لا يزال تركيز العمل مع “قسد” لضمان محاربة التنظيم.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة