الهفل يعلن عن تشكيل قيادة عسكرية معارضة لـ”قسد” بدير الزور

مقاتلون من قوات العشائر على مدخل بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي- 5 من أيلول 2023 (مصدر محلي لعنب بلدي)

camera iconمقاتلون من قوات العشائر على مدخل بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي- 5 من أيلول 2023 (مصدر محلي لعنب بلدي)

tag icon ع ع ع

أعلن ابراهيم الهفل، أحد شيوخ قبيلة “العكيدات” ووجوه الانتفاضة القبلية بدير الزور، عن تشكيل قيادة عسكرية موحدة ضمن ألوية وفصائل عسكرية لمواجهة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شرقي سوريا.

وقال الهفل في بيان صوتي مساء أمس، الخميس 9 من تشرين الثاني، إن 11 فصيلًا عسكريًا اجتمعت تحت “القيادة الموحدة” التي أعلن عنها، وتهدف المجموعات القتالية لتنفيذ عمليات “كر وفر” نوعية ضد “قسد”.

وأضاف أن القيادة العسكرية الجديدة تحمل اسم “قوات العشائر العربية”، ولا تتبع لأي جهة أو حزب، و”تهدف لتحرير دير الزور من (قسد)”

واختتم الهفل بيانه مناشدًا أبناء القبائل والعشائر العربية، المنتسبين لـ”قسد” للانشقاق عنها، مشيرًا إلى أن “قوات العشائر” لن ترحم أي موقع عسكري يتبع لـ”قسد” بالمنطقة.

ويأتي بيان الهفل في أعقاب هجمات شنتها قوات النظام السوري على مناطق سيطرة “قسد” شرق نهر الفرات، التي لطالما قالت الأخيرة إنها تدعم الهفل، بينما تروّج وسائل إعلام معارضة للنظام و”قسد” على أنه قائد لانتفاضة عشائرية في دير الزور.

وفي 29 من تشرين الأول الماضي، قالت “قسد” عبر بيان، إن النظام السوري ومحموعات أمنية تتبع له شنوا هجومًا بالمدفعية والرشاشات المتوسطة، وقذائف “هاون” على قرى وبلدات أبو حردوب وذيبان وأبو حمام، شرقي دير الزور ما خلف قتلى وجرحى بينهم مدنيون.

وأضافت أنها تمكنت من التصدي للهجوم، وقتل 19 عنصرًا من القوات المهاجمة، ستة في بلدة ذيبان مسقط رأس إبراهيم الهفل، و13 آخرين في قرية “أبو حردوب”.

اقرأ أيضًا: النظام السوري و”قسد”.. أعداء في الشرق حلفاء شمالًا

خلفية الأحداث

يرجع أساس المشكلة إلى 28 من آب الماضي، عندما اندلعت مواجهات مسلحة في دير الزور على خلفية اعتقال “قسد” قائد “المجلس العسكري”، أحمد الخبيل (الملقب بـ”أبو خولة”)، ما أسفر عن تحالف عشائر من المنطقة مع مقاتلي “المجلس”، وبدأت اشتباكات عسكرية في بعض قرى وبلدات دير الزور خرجت عن سيطرة “قسد” بالكامل، ثم عاودت احتواء التوتر فيها.

وخلال اللحظات الأولى لاعتقال “أبو خولة”، أعلنت “قسد” عن إطلاق حملة أمنية حملت اسم “تعزيز الأمن”، وشملت مناطق شرق الفرات بالكامل، دون الإشارة إلى علاقة “مجلس دير الزور” فيها.

ومع خروج قضية اعتقال قائد “مجلس دير الزور العسكري” عن السيطرة، وتسرب خبر اعتقاله عبر أشقائه، تحولت الأحداث إلى رد فعل عنيف في دير الزور، ما طوّر رواية “قسد” عن الأحداث إلى أنها حملة تستهدف تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وبينما كانت تنتشر التسجيلات المصورة، وبيانات تضامن العشائر مع بلدة العزبة شمالي دير الزور بسبب حصارها من قبل “قسد”، كانت الأخيرة تتحدث عن أن حملتها الأمنية نفسها تطورت لتشمل “خارجين عن القانون، وتجار مخدرات، وخلايا من تنظيم (الدولة)، وبإشراف من التحالف الدولي”.

وفي خضم هذه الأحداث، خرج شيخ عشيرة “البكير” إبراهيم الهفل، مقدمًا نفسه على أنه قائد للحراك، لكنه واجه اتهامات بالتبعية للنظام السوري لم ينف صحتها أو يؤكدها حتى لحظة تحرير هذا الخبر، رغم مرور أشهر على الأحداث.

ولم يخفِ النظام موقفه من هذه الأحداث، إذ أبدى وزير الخارجية بحكومة النظام السوري، فيصل المقداد، دعم حكومة النظام السوري للعشائر العربية في ريف دير الزور بمعركتها ضد “قسد”.

وفي حديث لوكالة “سبوتنيك” الروسية قال المقداد، “إن ما يجري في الشرق السوري لا يحتاج إلى بيانات رسمية، لكون المواطنين السوريين يخوضون نضالًا وطنيًا باسم جميع السوريين، في معركتهم ضد الاحتلال والمسلحين الموالين له”.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة