“القاتل” داخل شخصية الواعظ 

بطل الفيلم أثناء مراقبته الهدف في الدقائق الأولى من فيلم "القاتل"

camera iconبطل الفيلم أثناء مراقبته الهدف في الدقائق الأولى من فيلم "القاتل"

tag icon ع ع ع

داخل غرفة مظلمة مطلة على مبنى الشخص المستهدف، يبدأ فيلم الإثارة الأمريكي “القاتل” لحظاته الأولى بعرض القاتل المأجور، الذي جسد دوره الممثل مايكل فاسبندر، ترافقها أصوات طبيعية تجذب انتباه المشاهد لمراقبة مصدرها، ولمدة أكثر من 20 دقيقة، تستمر فقرة المراقبة لتنفيذ الخطة الأولى من الفيلم الذي جرى تصوير جزء منه في مدينة باريس بفرنسا.

عبارات رتبها الكاتب ليرويها البطل على المشاهد بنبرة هادئة، واثقًا بقدراته على إصابة الهدف، منها ما يحمل المواعظ والحكم، لتسليط الضوء على إبداعه بفن القتل الصحيح دون أخطاء أو عثرات، لكنه وبعد تلك المقدمة التي طرحها يخيب أمل المشاهد بفشل إصابته للهدف منذ الدقائق الأولى.

يحاول بطل الفيلم في لحظات العمل ومراقبة هدفه توجيه النصائح لنفسه أولًا، لضمان السيطرة على نجاح الخطة، وللمشاهد ثانيًا بطريقة شبه مباشرة، بالإضافة للاستماع إلى أغنية يفضلها القاتل في أثناء تنفيذ الجريمة الأولى لرفع مستوى التركيز لديه.

اختار المخرج أن يكون البطل في أغلب مشاهد الفيلم متبلد المشاعر بشكل واضح، مع محاولته ببعض اللقطات عدم إظهار عواطفه والتحكم بها، لإيصال صورة القاتل المأجور بالطريقة الصحيحة.

استعمل المخرج في فيلم “القاتل” إضاءة سينمائية خفيفة نوعًا ما، وكان الظلام مسيطرًا في العديد من المشاهد، مع توتر شبه دائم يرافقه طوال فترة العرض الممتد لنحو ساعتين.

شارك في التمثيل كل من مايكل فاسبندر الذي جسد دور القاتل، وتيلدا سوينتون، وتشارلز بارنيل، وأرليس هوارد، واندي هولز، وكيري أومالي.

الفيلم من إخراج ديفيد فينشر، وسيناريو الكيس نولينت ولوك جاكامون وأندرو كيفن ووكر، وصدر عام 2023.

وبعد الحادثة المصيرية الصعبة التي عاشها بطل الفيلم، أصبح يعمل بمطاردة أصحاب مهنته من القتلة، مع إصراره طوال مدة الفيلم على أن مشكلته معهم ليست شخصية بل منظمة، ليختم الفيلم بلقطة للبطل وكأنه إنسان طبيعي يؤمن بالسلام والهدوء وليس بقاتل متسلسل يجب عقابه.

حصل الفيلم على تقييم 6.9 من أصل 10 بتصويت أكثر من 93 ألف شخص، بحسب موقع “ımdb” المختص بنقد وتقييم الأعمال الدرامية والسينمائية.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة