دمشق.. التقنين يزداد ونظام “الأمبيرات” يتمدد

مولدة لبيع الأمبيرات في أسواق دمشق- 15 من أيار 2023 (صوت العاصمة)

camera iconمولدة لبيع "الأمبيرات" في أسواق دمشق- 15 من أيار 2023 (صوت العاصمة)

tag icon ع ع ع

تستمر حركة توسع الطاقة الكهربائية المولدة من مجموعات الديزل للمواطنين (الأمبيرات)، خاصة مع قدوم فصل الشتاء والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي، وعجز حكومة النظام عن تحسين وضع الكهرباء.

يتزامن هذا الانتشار مع اعتراف حكومة النظام السوري بعجزها عن حل مشكلة الكهرباء في مناطق سيطرتها.

وأعلن مدير مكتب الإنارة وسام محمد في محافظة دمشق، عن إنتشار علب جدارية في منطقة الصناعة بمدينة دمشق، ليوضع ضمنها قواطع خاصة بنظام “الأمبيرات”، وبهذا يتوسع نظامها داخل العاصمة.

وأضاف المدير أن تكلفة الرسوم الخاصة بـ”الأمبيرات” 450 ألف ليرة سورية، تشمل الطلب والقاطع والقالب الخاص بالنظام، كما يبلغ سعر الكيلو الواط الواحد 13 ألف ليرة.

ويقابل الدولار 14 ألف ليرة بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص برصد أسعار العملات الأجنبية.

وأوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق مجد حلاق، أن “الأمبيرات” في المنطقة الصناعية مرخصة، وربما تمتد الخدمة إلى شارعي الأمين والشاغور.

وأوضح أنه فيما يخص الاشتراكات  فهي ليست من مهام المحافظة، إذ تقتصر مهامها على تحدد رسوم إشغال الأماكن التي ستوضع فيها المولدات، وفق ما نقله عنه موقع “أثر برس“.

تجارة “الأمبيرات”

منذ بدء فصل الشتاء، تزايدت ساعات قطع الكهرباء (التقنين) في دمشق، إلى ما لا يقل عن ثماني ساعات فصل مقابل أقل من ساعة وصل، مع تفاوت القطع بين منطقة وأخرى.

باسم محمد (32 عامًا) يقيم في منطقة الصناعة، شرح لعنب بلدي معاناته مع التقنين الكهربائي، وقال إنه لن يلجأ للأشتراك في الأمبيرات، إذ يعتبرها مكلفة ومحدودة.

ويرى أن الخيار الأفضل في الوضع الراهن تركيب لوح طاقة شمسية، بدلًا من دفع مبلغ شهري.

لكن إلى جانب تكلفة ألواح الطاقة الشمسية، سبق أن أوضح مدير كهرباء دمشق، محمد محلا، أن المحافظة ألزمت المواطن بموافقة لتركيبها بهدف الالتزام بارتفاعات وشروط محددة.

فاديا (41 عامًا)، اضطرت للاشتراك بنظام يقدر بـ 2 أمبير، تدفع مقابله 330 ألف ليرة سورية شهريًا.

تعيش فاديا في صحنايا، وأوضحت أن حجم 2 أمبير يشعل الإنارة والبراد في منزلها، وفي حال أرادت تشغيل الغسالة بين حين وآخر، عليها فصل البراد عن الطاقة.

اعتمدت فاديا سابقًا على الليدات لوقت طويل ولكن الأزمة ما زالت تتفاقم، ولا حلول تلوح في الأفق، لذلك لجأت للاشتراك رغم تكلفته العالية.

وبحسب تصريحات سابقة لوزير الكهرباء غسان الزامل، تحتاج سوريا إلى ستة آلاف ميجاواط على الأقل، لكن تحسن الكهرباء يرتبط، بتوفر حوامل الطاقة وجاهزية محطات التوليد معًا، إضافة إلى جاهزية شبكات النقل.

أقرأ المزيد: قرض بقيمة 1500 دولار للطاقة الشمسية في سوريا

حكومة “غير معنية”

أوضح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في لقائه مع مهندسين وعمال في محطة الكهرباء الجديدة في بانياس، أنه لا مركزية تقنية” لحل مشكلة الكهرباء بشكل عام. ويأتي حديث الأسد هذا في وقت تزداد حركة انتشار “الأمبيرات” في سوريا.

“إما أن تدفع أو تعيش على العدم”، قال حسان (46 عامًا) الذي يقيم في منزل والده في حرستا مع أخوته وعائلاتهم.

وقال حسان، لعنب بلدي، إن حالهم كحال أهل المنطقة، إذ أصبحت “الأمبيرات” أمرًا واقعًا، لذا اشتركت العائلة بخمسة أمبيرات وتدفع شهريًا 360 ألف ليرة.

“الحكومة لا تقدم أي التزام للمواطن، ولا تكترث لمشاكله وعلى عينك ياتاجر”، قال حسان، في إشارة إلى إجبار المواطنين على الاشتراك بـ”الأمبيرات” لأن الدولة لن تقدم له الكهرباء.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة