الأسد يعدل قانون الأشخاص الذين يخضعون للقضاء العسكري

من زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى مناطق الحرائق في اللاذقية- 3 آب 2023 (سانا)

camera iconمن زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى مناطق الحرائق في اللاذقية- 3 آب 2023 (سانا)

tag icon ع ع ع

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، القانون رقم “29” لعام 2023، تضمن تعديلًا على قانون محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، في المادة “50” من قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكرية.

ويقضي التعديل، الصادر اليوم الأحد 17 من كانون الأول، بمحاكمة المدنيين الذين تشملهم المادة “50” أمام القضاء الجزائي العادي بدلًا من القضاء العسكري إلا إذا كانت الجريمة “ناشئة عن الوظيفة”، وفق ما نقلته الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا).

وبموجب التعديل على المادة “50” من قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم “61” لعام 1950، أضحى يحاكم أمام المحاكم العسكرية “جميع الأشخاص المستخدمين في الجيش أو القوى المسلحة أو في كل قوة عسكرية تتألف بقرار من السلطة المختصة في حرفة ما زمن الحرب أو زمن حالة الحرب أو عند وجود الجيش أو القوة في منطقة أعلنت فيها حالة الطوارئ إذا كانت الجريمة ناشئة عن وظيفتهم”.

ويحاكم أيضًا أمام المحاكم العسكرية العاملون المدنيون لدى وزارة الدفاع إذا كانت الجريمة “ناشئة عن الوظيفة”، والمدني الذي يرتكب “جرمًا جزائيًا” يقع على شخص العسكري المعرف في قانون الخدمة العسكرية النافذ.

ماذا اختلف؟

حدد القانون الصادر اليوم تعديل على الفقرات “د-و-ح” من المادة “50” من المرسوم التشريعي رقم “61” لعام 1950 لتصبح الفقرة “د”، حول من يحاكم أمام المحاكم العسكرية، “جميع الأشخاص المستخدمين في الجيش أو القوى المسلحة أو في كل قوة عسكرية تتألف بقرار من السلطة المختصة في حرفة ما زمن الحرب أو زمن حالة الحرب أو عند وجود الجيش أو القوة في منطقة أعلنت فيها حالة الطوارئ إذا كانت الجريمة ناشئة عن وظيفتهم”.

وأضاف التعديل على الفقرة الأساسية عبارة “عند وجود الجيش أو القوة في منطقة أعلنت فيها حالة الطوارئ إذا كانت الجريمة ناشئة عن وظيفتهم”.

‌أما الفقرة “و” فقد أصبحت وفق التعديل، “العاملون المدنيون لدى وزارة الدفاع إذا كانت الجريمة ناشئة عن الوظيفة”، بينما كانت العبارة الأساسية، “الموظفون المدنيون التابعون لوزارة الدفاع وقيادة الدرك أو المدنيون المستخدمون في مختلف مصالح الجيش”.

‌وتعدلت الفقرة “ح” وفق القانون لتصبح، “المدني الذي يرتكب جرمًا جزائيًا يقع على شخص العسكري المعرف في قانون الخدمة العسكرية النافذ”، بدلًا من “المدنيون الذين يعتدون على العسكريين”.

إلغاء المحاكم الميدانية

في أيلول الماضي، أصدر الأسد، المرسوم التشريعي رقم “32” لعام 2023، ويقضي بإلغاء “محاكم الميدان العسكرية”.

وبحسب المرسوم “32”، تُحال جميع القضايا المحالة إلى محاكم الميدان العسكرية بحالتها الحاضرة إلى القضاء العسكري لإجراء الملاحقة فيها وفق أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم “61” لعام 1950 وتعديلاته.

محكمة القضاء العسكري هي محكمة دائمة مركزها دمشق، يحدد تشكيلها واختصاصها قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكري الصادر بالمرسوم رقم “61” لعام 1950.

وتتألف المحكمة العسكرية من ثلاثة قضاة، أحدهم عسكري، وتخضع المحاكم العسكرية لرقابة سلطة تنفيذية تابعة لوزارة الدفاع، ويعيّن القضاة بمرسوم بناء على اقتراح القائد العام للجيش والقوات المسلحة، ويمكن للمحاكم العسكرية أن تفصل في القضايا التي يكون فيها أحد الأطراف عسكريًا، حتى لو كان الطرف الآخر مدنيًا.

وفي 24 من أيلول الماضي، ناقشت عنب بلدي في ملف اختيار هذا التوقيت لإصدار المرسوم في ظل تفاعل قضية المعتقلين والمختفين قسرًا على المستوى الدولي، والظروف السياسية المرتبطة بالملف السوري داخل وخارج سوريا، وعبر قانونيين وحقوقيين ناقشت أثر إنهاء المحاكم الميدانية على أرشيف القضايا المحكومة، ومدى علاقتها بحالات الاختفاء القسري في سوريا.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة