مطالب حقوقية بوقف دول أوروبية القمع ضد المدافعين عن اللاجئين

عمال الإغاثة يساعدون اللاجئين والمهاجرين على النزول من سفينة إنقاذ في صقلية، إيطاليا- 25 كانون الثاني 2018 (سانتي بالاسيوس / AP)

camera iconعمال الإغاثة يساعدون اللاجئين والمهاجرين على النزول من سفينة إنقاذ في صقلية، إيطاليا- 25 كانون الثاني 2018 (سانتي بالاسيوس / AP)

tag icon ع ع ع

ذكر مجلس أوروبا لحقوق الإنسان اليوم الخميس، 22 من شباط، أن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يساعدون اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، يتعرضون لمضايقات متزايدة  بالإضافة إلى الترهيب والعنف، في جميع أنحاء أوروبا.

وقالت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش، إنه يجب على الدول الأوروبية أن توقف القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يساعدون اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في أوروبا، وذلك أثناء إصدارها توصية مقدمة من مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان.

وجاء في التوصية الصادرة عن المجلس، والذي يعد منظمة دولية تضم 46 دولة في أوروبا، أن الدول تتجاهل بشكل متزايد التزاماتها بضمان توفير بيئة آمنة وتمكينية للمدافعين عن حقوق الإنسان، ونتيجة لذلك يتعرض كل من المشاركون في عمليات الإنقاذ البحري، والمساعدة الإنسانية أو القانونية، ومراقبة الحدود، وإعداد التقارير الإعلامية، والقضاء، والقائمين بالأنشطة الأخرى التي تساعد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في أوروبا، لأشكال متعددة من القمع.

تعهدت دول الأعضاء في مجلس أوروبا بحماية المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، من أفراد وجماعات وجمعيات تعمل على تعزيز حماية حقوق الإنسان وتساهم في القضاء على انتهاكات حقوق الإنسان.

وأشار المجلس في تقرير التوصية على أن الإعلان الخاص بإجراءات مجلس أوروبا لتحسين حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، يتعهد به دول الأعضاء على وجه التحديد بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتعزيز أنشطتهم  على أساس قانوني، بما يتفق مع المعايير الدولية.

ويدعو الإعلان الدول الأعضاء في مجلس أوروبا إلى اتخاذ التدابير الفعالة لحماية وتعزيز واحترام المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب ضمان احترام أنشطتهم بشكل عام، لمنع الهجمات عليهم أو مضايقتهم.

بالإضافة إلى دعوته إلى توفير سبل الانتصاف القانوني عندما يتعرضون للمدافعين عن حقوق الإنسان، لانتهاكات لحقوقهم، ولحماية حريتهم في تكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية التعبير.

“العنف والتهديد والإهانة”

ذكر مجلس أوروبا، أن المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون عدة مشاكل، من بينها الخطاب العدائي من قبل المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين وبعض وسائل الإعلام، إلى جانب العنف والتهديدات وعدم تحرك الجهات المسؤولة لمعالجة هذه المشاكل، وتجريم العمل الإنساني أو العمل في مجال حقوق الإنسان مع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وذلك بسبب التطبيق الواسع لقوانين مكافحة التهريب.

إضافة إلى الحرمان من الوصول إلى الأماكن الحيوية مثل مراكز الاحتجاز ومراكز الاستقبال والمناطق الحدودية، لتقديم المساعدة أو مراقبة معاملة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بطرق تتناسب مع حقوق الإنسان.

وأوصى المجلس بالتأكد من أن قوانين مكافحة التهريب لا تجرم أي شكل من أشكال حقوق الإنسان أو العمل الإنساني مع اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن والمعلومات.

إلى جانب وضع حد للخطاب “المهين” الموجه على المدافعين عن حقوق الإنسان، ووضع إجراءات سلامة فعالة للمدافعين الذين يواجهون العنف والتهديدات والتحقيق بفعالية في مثل هذه الحوادث، وفق مجلس أوروبا.   

التضييق على المدافعين

تواجه المنظمات غير احكومية المدافعة عن حقوق الإنسان تضييقات في جميع أنحاء العالم وتجريم لأعمالهم.

وحكم على المدافع البيلاروسي عن حقوق الإنسان، أليس بيالياتسكي، ومؤسس مركز فياسنا لحقوق الإنسان، بالسجن لمدة عشر سنوات في آذار من عام 2023.

واتهم أليس الحاصل على جائزة نوبل للسلام، بتهريب الأموال عبر الحدود واستخدامها لدعم “الاحتجاجات غير القانونية”، وقالت منظمة “العفو الدولية” إنه في الواقع يُعاقب لعمله في مجال حقوق الإنسان.

وكان بيالياتسكي، قد اعتقل سابقًا وحكم عليه بالسجن لأكثر من أربع سنوات لاستخدامه حساباته المصرفية لتمويل منظمته، بحسب منظمة العفو الدولية.

وألقت اليونان القبض في آب 2018 على السورية سارة مارديني والمتطوع الألماني شون بيندر، وقالت منظمة “هيومين رايتس ووتش” إن التهم الموجهة لهما لا أساس لها وألقي القبض عليهما لمساعدتهما في إنقاذ المهاجرين وطالبي اللجوء في البحر الأبيض المتوسط.

وذكرت المنظمة أن السلطات اليونانية تستخدم النظام القضائي لتجريم الأشخاص الذين يساعدون الناس في البحر والبر بشكل عادل، وتواصل تنفيذ عمليات الصد غير القانونية والمميتة في بعض الأحيان للمهاجرين عبر الحدود اليونانية، وتعاقب المنتقدين لها.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة