غلاء اللحوم ينعش أسواق “المجمدة” في درعا

بيع اللحوم المجمدة في إحدى المحال بمدينة درعا جنوبي سوريا- 7 من آذار 2024 (عنب بلدي/ سارة الأحمد)

camera iconبيع اللحوم المجمدة في إحدى المحال بمدينة درعا جنوبي سوريا- 7 من آذار 2024 (عنب بلدي/ سارة الأحمد)

tag icon ع ع ع

عنب بلدي – سارة الأحمد

شهدت أسعار مادة اللحوم الحمراء ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية العام الحالي في أسواق محافظة درعا.

ووصل سعر كيلو لحم الغنم إلى 210 آلاف ليرة سورية، وكيلو لحم البقر إلى 200 ألف ليرة، الأرقام التي تقارب الحد الأدنى لأجور العاملين في مناطق سيطرة النظام.

غلاء الأسعار أثر في حركة الشراء والمبيع بأسواق اللحوم، ما دفع أصحاب المحال التجارية لشراء اللحم البقري المجمد من الأردن وإدخاله إلى محافظة درعا عن طريق سائقي “التاكسي” الذين يعملون في نقل البضائع بين الأردن وسوريا.

ورصدت عنب بلدي أسعار اللحوم المجمدة في أسواق مدينة درعا، إذ بلغ سعر الكيلو من اللحم المجمد البقري نحو 100 ألف ليرة سورية، ويباع ضمن علب مغلفة بوزن نصف كيلوغرام، ويحفظ في الثلاجة لفترات طويلة.

“المجمدة” خيار بديل

ريم الحسن (32 عامًا) من سكان مخيم “الجولان” في مدينة درعا، قالت لعنب بلدي، إن تدني الوضع المعيشي وضعف دخل زوجها الذي يصل راتبه الشهري إلى 350 ألف ليرة، أثر بشكل كبير في قدرتهم على شراء اللحوم الطازجة.

واعتبرت الشابة أن اللحوم المجمدة أصبحت بديلًا جيدًا عن اللحوم الطازجة، بسبب انخفاض أسعارها، ما يمكن العائلات من شراء نصف كيلو من اللحم المجمد شهريًا بدلًا من انعدام وجوده سابقًا.

يختلف طعم اللحوم المجمدة عن الطازجة، إلا أنها مقبولة وتحتاج إلى مدة أطول في الطهو.

محمد الطعاني (52 عامًا) من سكان حي ضاحية اليرموك، قال لعنب بلدي، إنه كان لدى عائلته تخوف من شراء اللحوم المجمدة خاصة أنها مفرومة وليست قطعًا، إلا أن انخفاض أسعارها جعلها بديل البروتين المناسب على المائدة.

ما مصدرها؟

هيثم الأبازيد، صاحب محل لبيع اللحوم المجمدة في مدينة درعا، قال لعنب بلدي، إن معظم اللحوم المجمدة يتم إدخالها من الأردن الى محافظة درعا، إذ يدخلها سائقو سيارات الأجرة عبر معبر “نصيب” الحدودي، بعد وضعها ضمن برادات متوسطة الحجم، ويتم إنزالها في قرية نصيب وتوزيعها على التجار بحسب الطلب.

وأوضح هيثم الأبازيد أن إدخال اللحوم زاد بشكل مضاعف منذ شهرين مع العديد من المواد التموينية الأخرى، بسبب زيادة الطلب عليها في الأسواق المحلية.

واعتبر هيثم أن هذه اللحوم من مصادر “موثوقة”، حيث يتم إدخالها إلى الأردن عن طريق الاستيراد من دول الخليج أو دول أوروبا ويتم التأكد من مدى صحتها، ويجري وضع تاريخ صلاحيتها على الغلاف الخارجي.

كما يتم بيعها في الأردن بنفس السعر في سوريا، أي بنحو خمسة دنانير ما يساوي 100 ألف ليرة للكيلو الواحد، لكن التجار السوريين يشترونها بأقل بدينارين من الأردن ليتم بيعها في سوريا بمربح جيد.

شروط للتخزين

لا تفقد اللحوم المجمدة قيمتها الغذائية فهي تحافظ على البروتينات والمعادن، بحسب ما أوضحته طبيبة تعمل في مدينة درعا، طلبت عدم ذكر اسمها لأسباب خاصة.

لكن ذلك يعتمد على تجميدها بدرجة حرارة التخزين الملائمة، إذ يساعد التجميد على منع نمو الكائنات الحية الدقيقة والمختلفة، كما يمنع نشاط الميكروبات، وهي كلها عوامل تساعد على حفظ الأطعمة من التلف.

الأهم بحسب ما ذكرته الطبيبة أن يتم التأكد من مصدر اللحوم المجمدة، خاصة المفرومة والتي لا يمكن تمييز نوعها.

الحكومة تمنعها

تمنع حكومة النظام السوري استيراد اللحوم المجمدة، رغم مطالب متكررة بالسماح بذلك بسبب انخفاض أسعارها.

رئيس جمعية “حماية المستهلك في دمشق وريفها”، عبد العزيز المعقالي، طالب الحكومة بالسماح باستيراد اللحوم الحمراء المجمدة والأسماك في ظل النقص الحاصل بالثروة الحيوانية، والارتفاع الجنوني في أسعارها.

وقال المعقالي بتصريح صحفي، في كانون الأول 2023، إن تكاليف استيراد اللحوم والأسماك أقل بنسبة كبيرة من تكاليف تربيتها بالتوازي مع عدم توفر مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعارها الكبير.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة