طوابير في شهر الامتحانات والأعياد..

تلاعب بمخصصات المازوت يخلق أزمة مواصلات بدرعا

المكان المخصص لتوقف سرافيس بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي 11حزيران 2024 (عنب بلدي/حليم محمد)

camera iconالمكان المخصص لتوقف سرافيس بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي 11حزيران 2024 (عنب بلدي/حليم محمد)

tag icon ع ع ع

تشهد حركة المواصلات العامة في محافظة درعا، جنوبي سوريا، نقصًا في وسائل النقل منذ مطلع حزيران الحالي، ما تسبب بطوابير من المنتظرين للحافلات في الكراجات العامة.

وتزامنت الأزمة مع تقديم طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية للامتحانات وكذلك قدوم عيد الاضحى المبارك وازدياد الحاجة للحركة والتنقل.

وتعود أسباب الأزمة لخلل في تزويد الآليات بالمازوت المدعوم، عبر البطاقة الإلكترونية، ما دفع عددًا من السائقين للعزوف عن العمل.

ارتفاع تكاليف النقل

دفعت دعاء، طالبة صف الثالث الثانوي، 50 ألف ليرة سورية كأجرة طريق من بلدة المزيريب حتى مدينة درعا ذهابًا وإيابًا حيث تقدم امتحانات الثانوية العامة للفرع الأدبي.

وقالت دعاء لـ”عنب بلدي”، إن الأمر تكرر منذ أسبوع في غياب الحافلات على خط البلدة، ما دفعها وهي وثلاث زميلات لها لاستئجار تكسي من البلدة إلى المدينة، بأجرة تصل إلى 200 ألف تقاسمتها الطالبات.

وأوضحت أن أجور النقل العام  من بلدة المزيريب إلى درعا تصل لألفي ليرة سورية، ولكن غياب وسائل النقل أثار مخاوف الطالبات من عدم الوصول للامتحان بالوقت المحدد.

في حين انتظرت سلام المحمد (33 عامًا) ثلاث ساعات في كراج الحافلات في بلدة المزيريب ولم تأت الحافلات، فعادت لمنزلها دون شراء ملابس العيد لأطفالها.

وتكرر الأمر على خط تل شهاب في ريف درعا الغربي، إذ انتظرت إيمان (30 عامًا) ما يقارب ثلاث ساعات ولم تجد حافلة أيضًا.

وقالت إيمان لعنب بلدي إنها اضطرت بمشاركة مع عدد من الركاب في استئجار “تاكسي”، ودفعت من جانبها 30 ألف ليرة سورية مقابل ذلك.

وتشهد الكراجات في درعا طوابير من منتظري وسائل النقل، خاصة وأن السكان يشترون في هذا التوقيت ملابس وحاجيات العيد.

علاء، وهو موظف حكومي من سكان بلدة تل شهاب يعمل في درعا، قال لعنب بلدي، إنه بات يدفع أجورًا مرتفعة تكلفه ميزانية تفوق راتبه، مبديًا قلقه إن استمر هذا الوضع لمدة أطول.

وأضاف أنه من غير المنطقي أن يدفع في اليوم ما يقارب 50 ألف ليرة ثمن مواصلات.

أسباب الأزمة

اشتكى عدد من سائقي الباصات العامة، من عدم تسلمهم كافة مخصصاتهم (15 ليترًا من المازوت المدعوم يوميًا)، وقال أحدهم لعنب بلدي (طلب عدم ذكر اسمه) ويعمل على خط درعا- تل شهاب، إن المخصصات انخفضت من إلى خمس ليترات منذ مطلع شهر حزيران الحالي.

وأضاف أن هذا التخفيض يعني خسارة مالك الحافلة، لاضطراره الحصول على المازوت من السوق المحلية، وبسعر 18 ألف ليرة سورية.

وشهدت السوق المحلية ارتفاعًا بنحو خمسة آلاف ليرة لسعر الليتر الواحد من المازوت منذ مطلع شهر حزيران الحالي، ولم تكن تتعدى سعر 13 ألف ليرة سورية في شهر أيار الماضي.

ويمتلك كل مالك وسيلة نقل عامة بطاقة الكترونية تحدد له من خلالها مخصصات مازوت يومية حسب بعد المسافة عن مركز المحافظة، وذكر أن السائقين تقدموا بشكوى لمديرية المحروقات، ورغم وعودهم بحل الإشكالية ما زالت البطاقات تمنح خمس ليترات بدل 15 ليترًا.

سائق آخر يعمل على خط المزيريب قال لعنب بلدي، إن بعض البطاقات تقطع ليترين فقط، وبعضها ليترًا واحدًا، وبعضها خمس ليترات دون معرفة الأسباب حول هذه الفوضى.

وأضاف أن هذا الخلل في كميات المحروقات دفع السائقين للامتناع عن العمل، ما خلق أزمة وطوابير في الكراجات.

ورغم تطبيق مراقبة GPS للمركبات العامة في معظم المحافظات التي يسيطر عليها النظام السوري، إلا أنه ما زال خارج التطبيق في درعا.

وقال سائق سرفيس على خط المزيريب درعا لعنب بلدي، إنهم دفعوا منذ عام ثمن جهاز التتبع إلا أنه لم يفعل حتى هذه اللحظة.

وسبق لعضو المكتب التنفيذي المختص في درعا، كمال العبد الله، أن قال في تصريحات نقلتها صحيفة “تشرين” الحكومية، إن تركيب أجهزة “GPS” من اختصاص فرع هندسة المرور غير المتواجد في درعا حاليًا.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة