“الإدارة الذاتية” تنفي خضوعها لضغوط في تأجيل الانتخابات

الرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد (هاوار)

camera iconالرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد (هاوار)

tag icon ع ع ع

نفت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا تأجيل انتخابات البلدية، التي كان من المقرر إطلاقها في 11 من حزيران الحالي، على خلفية ضغوط تعرضت لها، معتبرة أن قرار التأجيل جاء بسبب “مطلب شعبي”.

وقالت الرئيسة المشاركة لهيئة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، اليوم الخميس 13 من حزيران، إن انتخابات البلدية عبارة عن “عملية ترميم للمؤسسات الخدمية التي تعمل على إعادة تأهيل ما دمرته الدولة التركية أمام الصمت الدولي”.

وأضافت أن العملية الانتخابية كانت مطلبًا شعبيًا ظهر كأحد مخرجات “مؤتمر أبناء الجزيرة والفرات” الذي عقد عام 2019 بعد لقاءات تشاورية مع أبناء المنطقة، لكن الشروع بالانتخابات تأجل لأسباب أمنية.

ووفق أحمد، فوجئت “الإدارة الذاتية” بالردود السلبية التي ظهرت من العديد من الأطراف الدولية حيال هذه الخطوة والتي نص عليها القرار الأممي “2254” المتعلق بسوريا.

‎وأضافت خلال حوار أجراه “المرصد السوري لحقوق الإنسان” (مقره لندن) إن ما يتم طرحه من مبادرات للحل في سوريا، هو عبارة عن “رغبات لأصحاب العرض” وكسبًا للوقت، بمعنى هناك ابتعاد واضح عما يحتاجه السوريون.

ووفق أحمد، حتى اللحظة هناك غياب تام للحل الذي يخدم السوريين، مشيرة إلى أن “الإدارة الذاتية” تريد “حلًا وطنيًا سوريًا” يحافظ على وحدة سوريا “اللامركزية” وقوة شعبها دون أي تدخلات أخرى.

وحول طرح قنوات اتصال مع النظام والمعارضة قالت إلهام أحمد إن هناك طرحًا لدى النظام وآخر لدى المعارضة، لكن الطرحين عبارة عن “مشاريع تصفية على حساب الشعب السوري”.

ووفق أحمد، “المعارضة الوطنية” مستبعدة من هكذا أطروحات ولا يتم العمل معها، مشيرة إلى أن فتح قنوات الحوار والتواصل مع الأطراف السورية هي من صلب برامج “الإدارة”، إذ ترى أن لا مجال للحل دون الوصول إلى توافقات بين السوريين، لكن استقلالية القرار في رسم مصير سوريا شرط أساسي للوصول إلى التفاهمات أيضًا.

تأجيل بعد رفض

وفي 5 من حزيران الحالي، أعلنت “الإدارة الذاتية” عن تأجيل انتخابات البلدية في مناطق سيطرتها، حتى آب المقبل، دون تحديد موعدها بدقة.

وقالت عبر بيان إن قرار التأجيل جاء “استجابة لمطالب الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية، وحرصًا على تنفيذ العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي”.

تلقت وسائل الإعلام التركية خبر تأجيل الانتخابات سريعًا، وربطت الحدث بالضغوط التي مارستها أنقرة لمنع إقامة الانتخابات التي اعتبرتها تمهيدًا لإقامة “كيان إرهابي” على حدودها الجنوبية.

وقالت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT)، إن منظمة “PKK/ YPG” التي كانت تخطط لإجراء انتخابات محلية في سوريا، اضطرت إلى تأجيل الانتخابات بعد أن حذرت تركيا من أنها لن تسمح بإقامة “دولة إرهابية” في المنطقة.

وقبلها بأيام، دعا زعيم حزب”الحركة القومية” (MHP) التركي، دولت بهشلي، لعملية عسكرية مشتركة تجمع تركيا والنظام السوري للقضاء على “العمال الكردستاني” في مناطق شمال شرقي سوريا، وفق ما نقلته صحيفة “Cumhuriyet” التركية، وانتقد انتخابات البلديات، معتبرًا أنها مرحلة جديدة قادمة لـ”تقسيم تركيا”.

واعتبر أن الولايات المتحدة ترى في الحوار مع “الإرهابيين” أمرًا ذا أهمية استراتيجية في المكان.

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال من جانبه إن تركيا تتابع عن كثب الأعمال العدوانية التي يقوم بها “التنظيم الإرهابي” ضد سلامة الأراضي التركية والسورية بحجة الانتخابات (في إشارة إلى “قوات سوريا الديمقراطية”).

وعلّقت الولايات المتحدة الأمريكية (وهي الداعم الرئيس لـ”الإدارة الذاتية”) بموقفها حول الانتخابات، إذ قالت إن ظروف “الأزمة” في سوريا غير مواتية لإجراء انتخابات شمال شرقي سوريا في الوقت الراهن.

وجاء في إحاطة صحفية للنائب الرئيسي للمتحدث الصحفي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيدانت باتيل، في 30 من أيار الماضي، أن الولايات المتحدة محافظة على موقفها من أي انتخابات تجري في سوريا “يجب أن تكون حرة ونزيهة وشفافة وشاملة”.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة