الحركة ضعيفة.. إقبال محدود على أسواق العيد في اللاذقية

حركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية - 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

camera iconحركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية - 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

tag icon ع ع ع

لم يكن صاحب محل الحلويات الشعبية في شارع القوتلي بمدينة اللاذقية راضيًا عن حركة السوق التي وصفها بـ”الميتة”، مؤملًا نفسه أنها ستتحسن مع منتصف اليوم، الجمعة 14 من حزيران، بعد انتهاء امتحانات الثانوية.

لم يبع صاحب المحل أكثر من 25% من مجمل الكميات التي صنعها، والتي كانت عادة تنفد في اليومين الأخيرين ما قبل عطلة العيد، كما حدث خلال عيد الفطر الماضي حين باع 75% من مجمل ما صنعه.

بالقرب منه بقليل كان بائع الشوكولا والسكاكر والراحة، يزن كميات قليلة لا تتعدى النصف كيلو أو أقل من كل نوع، لأن الزبائن كانوا يطلبون “تشكيلة” كافية لصحن ضيافة واحد.

المنحة المالية الحكومية التي تم الإعلان عنها بقيمة 300 ألف ليرة سورية، لا يمكن أن تحرك السوق، فأسعار كيلو السكاكر من النوع الشعبي يصل إلى 40 ألف ليرة بالحد الأدنى، فيما سعر كيلو معمول التمر بالسمن النباتي يتراوح بين 40 و60 ألف ليرة، ومعمول الجوز بين 70 و100 ألف ليرة، والبيتفور من 40 إلى 70 ألف ليرة.

أما باستخدام السمن الحيواني فتصل الأسعار إلى أكثر من الضعف، فكيلو معمول التمر بين 120 ألفًا و200 ألف ليرة، وبالجوز بين 220 ألفًا إلى 300 ألف، وبالفستق الحلبي بين 300 ألف و400 ألف ليرة.

والحلويات العربية حكاية أخرى، فلا يوجد كيلو أقل من 300 ألف ليرة حتى في المحال التي كانت معروفة برخص ثمنها، بينما يرتفع بنحو النصف في المحال الشهيرة مثل “البحر” و”أبو اللبن” و”مهنا”.

حركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية - 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

حركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية – 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

“لا أفكر حتى بزيارة السوق”

لا تفكر إيمان (43 عامًا) حتى بزيارة السوق، فالمنحة التي حصلت عليها ولم تستطع تسلمها حتى ظهر أمس الخميس، نتيجة الزحام على الصرافات، ستعطيها كلها لصاحب البقالية لسداد دَينها لديه، والذي يصل لأكثر من مليون ليرة.

السيدة الأربعينية أُنهكت من مصاريف الدروس الخصوصية لابنها في الشهادة الإعدادية، ما رتب عليها ديونًا كبيرة وكثيرة لا تدرك كيف ستؤمنها، وبالتالي فإنها لا تمتلك أي خيارات خلال العيد، لا شراء الملابس ولا الحلويات ولا حتى طعامًا مختلفًا عن باقي الأيام الأخرى.

ويبلغ الحد الأدنى للرواتب الحكومية في مناطق سيطرة النظام نحو 279 ألف ليرة، وارتفع متوسط تكاليف المعيشة لأسرة سورية مؤلفة من خمسة أفراد إلى نحو 12.5 مليون ليرة سورية شهريًا، بينما وصل الحد الأدنى إلى 7.8 مليون ليرة سورية.

حركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية - 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

حركة البيع ضعيفة في سوق العناية الشعبي باللاذقية – 14 من حزيران 2024 (عنب بلدي/ ليندا علي)

أسعار الملابس “نار”

لا يقل ثمن بدل كامل لرجل أو امرأة عن مليون ليرة سورية في المحال المتوسطة، ويصل إلى مليوني ليرة تقريبًا في المحال الكبيرة ووكالات الألبسة، وتلك الأسعار لا يحتملها معظم الأهالي الذين يلجؤون إلى الأسواق الشعبية مثل العنابة والقوتلي والسوق المقبي في اللاذقية.

لم تعد الأسعار في الأسواق الشعبية منخفضة ومرضية للزبائن، ففي سوق العنابة أرخص أسواق المدينة وصل سعر طقم لطفلة لا تتجاوز العام الواحد 75 ألف ليرة، وهناك آخر بـ90 ألف ليرة، فيما يصل إلى 300 ألف للأطفال الأكبر سنًا.

الحركة داخل السوق كانت خفيفة، فيما أجمع عدد من الباعة أنهم لم يبيعوا شيئًا يذكر بعد.

لينا (45 عامًا)، قالت إنها لم تكن تنوي شراء أي ملابس لأطفالها الثلاثة، لولا وصول حوالة من أخت زوجها التي تقيم في هولندا، أخبرتهم بها قبل يومين.

قيمة الحوالة 300 دولار (نحو 4.4 مليون ليرة سورية)، ورغم “ضخامة” المبلغ بالليرة السورية، فإنه لن يكفي لشراء كل متطلبات العيد مع النزهات المعتادة، لذا قررت شراء ملابس خفيفة لأطفالها، فمثلًا طفلتها تحتاج فستان ولديها حذاء، وطفلها الآخر يحتاج حذاء وقميصًا كون لديه بنطال جينز، وبالنسبة لها ستكتفي بشراء مانطو صيفي مع حذاء أسود كما قالت.

أما الحلويات، فلا سبيل لصنعها منزليًا هذا العيد، نتيجة أزمة الغاز المنزلي وطول مدة وصول الرسالة التي تصل لأكثر من 70 يومًا، لذا فإن شراء الجاهز بالسمن النباتي سيكون الخيار الأفضل، وكغالبية جيرانها ستكتفي بشراء كيلو ونصف من كل نوع كالتمر والجوز والبيتفور.

وأجمع عدد من البائعين في سوقي القوتلي والعنابة الشعبيين، على أن الحركة خلال عيد الفطر الماضي على قلتها، أفضل من الحركة خلال هذا العيد، وقالوا إن الأسعار ارتفعت عن العيد الماضي بنسبة طفيفة للغاية لا تتجاوز الـ2000 إلى 5000 ليرة في الكيلو الواحد، فيما لا يمكن إجراء هذه المقارنة بالنسبة للملابس كون الملابس الصيفية أقل سعرًا من الشتوية.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة