منتدى ثقافي للنساء في اعزاز.. مساحة للدراسة والتواصل

افتتح المنتدى الثقافي النسائي في اعزاز في 19 من أيار 2024 (المنتدى الثقافي/ فيس بوك)

camera iconافتتح المنتدى الثقافي النسائي في اعزاز في 19 من أيار 2024 (المنتدى الثقافي/ فيس بوك)

tag icon ع ع ع

اعزاز – ديان جنباز

افتتح مؤخرًا المنتدى الثقافي النسائي في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، الذي يتيح مساحة للسيدات لممارسة الأنشطة الترفيهية المختلفة، كما يتيح لطالبات الجامعات بيئة مناسبة للدراسة، ويوفر فرصة لقراءة الكتب والمجلات، وتبادل الخبرات مع نساء أخريات.

ويوفر المنتدى مكانًا لورشات العمل والفعاليات والتدريبات الثقافية، ويقدم مجموعة من البرامج التي تهدف إلى التطوير الشخصي والمهني ورفع مستوى الوعي لدى السيدات، وفق صفحة المنتدى في “فيس بوك“.

بيئة هادئة وأجور رمزية

مشرفة المنتدى الثقافي، نسرين ناصيف، قالت لعنب بلدي، إن الهدف منه تمكين النساء ثقافيًا واجتماعيًا، وتوفير مكان آمن يحترم عادات وتقاليد المنطقة.

وأضافت أن المركز يقدم بيئة هادئة ومناسبة لدراسة لطالبات الجامعة، مع غرفة مخصصة تضم مكتبة ضخمة من الكتب والمراجع العلمية، وأجهزة حاسوب للبحث والدراسة، إضافة إلى قاعة لإقامة التدريبات والندوات.

وبدأت فكرة إنشاء المركز الثقافي النسائي عندما لمست ناصيف معاناة الطالبات الجامعيات اللواتي يضطررن إلى السفر لمسافات طويلة، ويتعرضن للاستغلال المادي بسبب الكثافة السكانية في المنطقة، حيث يضطررن للإقامة في بيوت مشتركة لا تتيح بيئة دراسية مناسبة لهن.

وذكرت ناصيف أن الخدمات المقدمة جميعها برسوم رمزية و”شبه مجانية” ولا تتجاوز 25 ليرة تركية، بما في ذلك استراحة القهوة، التي تتضمن جميع أنواع المشروبات الساخنة والباردة.

واعتبرت أن الرسوم طفيفة جدًا نظرًا إلى الخدمات المقدمة، وهي لتغطية تكاليف تشغيل المركز وتوفر دخلًا للموظفات، مشيرة إلى أن المركز ملك شخصي، ما سهل على الرسوم أن تكون منخفضة.

للتواصل والدراسة

التقت عنب بلدي مع زائرات للمنتدى، واستطلعت آراءهن وتجربتهن في المكان، إذ أبدت هبة علام إعجابها بالتنظيم والخدمات المقدمة، وبوجود مجموعة واسعة من الكتب، معتبرة أن الأجواء مريحة وآمنة.

وذكرت هبة أنها حضرت جلسات نسائية في المنتدى خلال الأيام الماضية، ما أتاح لها فرصة للتواصل والتفاعل مع نساء أخريات، لافتة إلى أن المنتدى خطوة مهمة نحو تمكين المرأة، وبناء مجتمع يتسم بالتوازن والعدالة.

واعتبرت مريم ياسين، وهي طالبة اقتصاد في جامعة “حلب الحرة”، أن المنتدى وفّر لها أجواء مناسبة، كانت تفتقدها في سكنها الجامعي، للدراسة والبحث، وبرسوم رمزية قدرها 25 ليرة تركية في اليوم الواحد.

وأشارت الطالبة إلى أنها استفادت بتكاليف قليلة، وتمكنت من كتابة حلقة بحث دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من المال والوقت والجهد، بفضل توفر الكتب والحواسيب.

وحضرت الطالبة عدة تدريبات كان أحدثها تدريبًا بعنوان “قلق الامتحان”، وصفته بأنه غني بالمعلومات التي ساعدتها كثيرًا، وأثار فيها رغبة قوية لحضور المزيد من التدريبات المقامة في المنتدى، حسب تعبيرها.

وتشهد مناطق شمال غربي سوريا نشاطًا ملحوظًا في مشاريع تدار من قبل سيدات، تعد مصدر دخل أساسيًا لعائلاتهن، كما تنشط مراكز تقديم دورات تدريبية متعددة المجالات، تدعمها منظمات وجهات محلية.

وعلى الرغم من وجود مشاريع خاصة ومؤسسات تدريبية، يُجبر العديد من النساء على ممارسة مهن شاقة وخطرة لتلبية احتياجاتهن المتنوعة، في ظل ارتفاع الأسعار وقلة الأجور.

وتلجأ بعض النساء، خصوصًا من المقيمات في مخيمات النازحين بالشمال السوري، لأعمال تُعرف محليًا بأنها من تخصص الرجال، أو إلى أنشطة محفوفة بالخطر كالبحث بين أكوام القمامة عن البلاستيك، مع انتشار المقذوفات غير المنفجرة من مخلفات الحرب.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة