غزة غائبة عن خطبة عيد الأضحى بحضور الأسد

رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال تأدية صلاة عيد الأضحى في جامع "الروضة" في العاصمة دمشق – 16 من حزيران 2024 (رئاسة الجمهورية)

camera iconرئيس النظام السوري بشار الأسد خلال تأدية صلاة عيد الأضحى في جامع "الروضة" في العاصمة دمشق – 16 من حزيران 2024 (رئاسة الجمهورية)

tag icon ع ع ع

أدى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، صلاة عيد الأضحى في جامع “الروضة” بحي أبو رمانة بالعاصمة دمشق اليوم، الأحد 16 من حزيران.

ورافق الأسد كل من رئيس حكومته، حسين عرنوس، ووزير الأوقاف، عبد الستار السيد، ومسؤولين حكوميين وحزبيين وبرلمانيين، ورجال دين.

وجرت الصلاة بإمامة محمد شريف الصواف، المشرف العام على مجمع الشيخ “أحمد كفتارو” بدمشق، ثم استمع الأسد إلى خطبة استمرت نحو 14 دقيقة، غاب عنها الحديث عن غزة والتصعيد الإسرائيلي الحاصل ضدها منذ نحو تسعة أشهر.

وتمحورت الخطبة حول الابتلاء والصبر ونتيجتهما القوة والتمكين، واعتبر الصواف أن من ينظر في تاريخ الأمم يرى كيف أن كل أمة ابتليت فصبرت مكّن الله لها وأعزها، وأن كل أمة سقطت من بعد الترف والرخاء، لأن الرخاء لا ينتج قوة، على عكس الابتلاء.

وقال الصواف إن الابتلاء والصبر كانا مصنعًا للرجال، وإن الصبر حالة إيجابية عملية وليس سلبية نظرية، مختتمًا الخطبة بالدعاء بالفرج عن البلاد والتمكين لبشار الأسد في حكمه.

وحضرت غزة لمرة واحدة خلال الخطبة حين دعا الصواف بأن يمن الله على أهلها المستضعفين بنصر قريب، وكان لافتًا غياب الحديث عنها أو مهاجمة إسرائيل أو الدعاء عليها، على اعتبار أن سوريا من “محور المقاومة”، إذ واكبت الخطب التي حضرها الأسد السياق السياسي وحملت رسائل للداخل والخارج.

وتتماشى الخطبة مع موقف النظام السوري مما يحدث في غزة، إذ لم تتجاوز جميع مواقفه سقف التصريحات، وعكست نأيًا بالنفس وابتعادًا عن الانخراط في أي صدام أو تدخلات مجدية.

ومنذ عقود، كانت القضية الفلسطينية حاضرة في قاموس وأدبيات النظام السوري، الذي تمسك بسردية “المقاومة والممانعة”، وكانت فلسطين “قضية مركزية” في خطاب حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار، لكن هذه المواقف عرّتها الأزمات المتتالية التي طالت أبناء فلسطين على أرضهم وانتهاكات بحقهم على الأراضي السورية.

وفي خطبة عيد الفطر في نيسان الماضي، كان الحديث عن أهالي غزة حاضرًا أمام الأسد، من بوابة مواجهتهم حرب إبادة جماعية، ووقوف سوريا إلى جانبهم، على لسان الإمام أحمد محمد عدنان الأفيوني.

وذكر الأفيوني حينها أن سوريا تدفع في سبيل الاصطفاف المبدئي أغلى الأثمان، في الاقتصاد والسياسة والاستقرار والإنسان، وكما كانت “سوريا في قلب محور المقاومة، كانت في قلب الاستهداف من أعداء الأمة”.

وتواصل القوات الإسرائيلية حربها على قطاع غزة منذ 7 من تشرين الأول 2023، على خلفية عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية.

ومنذ انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع، في تشرين الأول 2023، قتل 37 ألفًا و296 شخصًا، وأصيب 85 ألفًا و197 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة