دراستان تؤكدان الدور الحاسم للنوم في تكوين الذاكرة

دراستان تؤكدان الدور الحاسم للنوم في تكوين الذاكرة
tag icon ع ع ع

إذا كنت طالبًا في أسبوع الامتحانات النهائية، وتستعد لامتحان صعب: هل تقضي الليل كله بالدراسة أم تحصل على قسط من الراحة؟

كما يعلم العديد من الأشخاص المتعبين الذين يركزون في الدراسة للامتحانات، فإن قلة النوم يمكن أن تجعل من الصعب للغاية الاحتفاظ بالمعلومات.

وكشفت دراستان جديدتان من جامعة “ميشيغان” الأمريكية عن سبب ذلك، وما يحدث داخل الدماغ في أثناء النوم والحرمان من النوم للمساعدة أو الإضرار بتكوين الذكريات، وذلك بحسب ما نقله موقع “Science Daily”، الأمريكي المتخصص بنقل الأخبار الطبية والعلمية، في 13 من حزيران الحالي.

تبحث دراسة، لخصتها مجلة “Nature” العلمية، في الخلايا العصبية في الحصين، وهو هيكل على شكل فرس البحر موجود عميقًا في الدماغ ويشارك في تكوين الذاكرة.

ينبعث نوع من النشاط الكهربائي يسمى تموجات الموجة الحادة من الحصين كل ثانيتين، على مدى عدة ساعات، في أثناء حالات الراحة والنوم.

أثار اهتمام الباحثين مدى تزامن التموجات ومدى انتقالها، لنشر المعلومات من جزء من الدماغ إلى جزء آخر.

ويُعتقد أن هذه التحفيزات تسمح للخلايا العصبية بتكوين وتحديث الذكريات، بما في ذلك ذكريات المكان.

وفي هذه الدراسة، قاس الفريق نشاط دماغ الفئران في أثناء النوم، بعد أن أكمل الفأر السير في متاهة، وذلك لدراسة تحفيز الخلية العصبية للذاكرة المكانية.

وباستخدام نوع من الاستدلال الإحصائي، تمكن الفريق لأول مرة من تتبع الخلايا العصبية التي ستستجيب لأمكنة محددة في المتاهة.

لنفترض أن إحدى الخلايا العصبية تفضل زاوية معينة من المتاهة، قد نرى أن الخلايا العصبية تنشط مع الخلايا العصبية الأخرى التي تظهر تفضيلًا مماثلًا في أثناء النوم، ولكن في بعض الأحيان قد تنشط الخلايا العصبية المرتبطة بمناطق أخرى مع تلك الخلية، تقول الدراسة، وإذا أعدنا الفأر إلى المتاهة، تتغير تفضيلات موقع الخلايا العصبية اعتمادًا على الخلايا التي أطلقت في الدماغ خلال النوم.

وتقدم هذه الطريقة المزيد من الدعم للنظرية القديمة القائلة إن إعادة تنشيط الخلايا العصبية في أثناء النوم هي جزء من أسباب أهمية النوم للذكريات.

ونظرًا لأهمية النوم، أرادت فرق جامعة “ميشغان” النظر إلى ما يحدث في الدماغ في سياق الحرمان من النوم.

في الدراسة الثانية، التي نُشرت أيضًا في مجلة “Nature”، قام الفريق بمقارنة كمية إعادة تنشيط الخلايا العصبية، في أثناء استكشاف المتاهة مرة أخرى، والمقارنة بين حالتي النوم أو فقدان النوم.

واكتشف الفريق أن أنماط إطلاق الخلايا العصبية المشاركة في إعادة تنشيط تجربة المتاهة، وإعادة الفأر إليها، كانت أعلى في أثناء النوم مقارنة بالحرمان من النوم.

في نصف الحالات تقريبًا، خلال إعادة تجربة المتاهة نفسها، قُمع تنشيط الخلايا العصبية نفسها تمامًا في أثناء الحرمان من النوم.

وعندما تمكنت الفئران المحرومة من النوم في التجربة الثانية من النوم، انتعشت عملية إعادة التنشيط قليلًا، ولكنها لم تتطابق أبدًا مع الفئران التي نامت في التجربة الأولى بشكل طبيعي، وكانت ضعيفة مقارنة بالتجربة الأولى.

توضح النتائج الآثار الضارة للحرمان من النوم على الذاكرة، وتأمل فرق الجامعة بمواصلة النظر في طبيعة معالجة الذاكرة في أثناء النوم، وسبب الحاجة إلى إعادة تنشيطها وتأثير ضغط النوم على الذاكرة.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة