الانقطاع مرتبط بتقنين الكهرباء الطويل

سكان اللاذقية يدفعون فواتير الهاتف والإنترنت دون توفر الخدمتين

انقطاع وضعف الإنترنت يعرقل أعمال الأهالي في الساحل السوري (محافظة اللاذقية)

camera iconانقطاع وضعف الإنترنت يعرقل أعمال الأهالي في الساحل السوري (محافظة اللاذقية)

tag icon ع ع ع

اللاذقية – ليندا علي

تغيب خدمة الاتصالات عن العديد من القرى في اللاذقية وطرطوس، بعد أن نُقلت الهواتف الثابتة إلى المجمعات الضوئية عام 2018، ولا تتوفر خدمة الإنترنت والاتصالات إلا مع وجود الكهرباء، ولمدة لا تتجاوز الساعة بحسب التقنين السائد، بينما تغيب طيلة مدة القطع نحو خمس ساعات للفترة الواحدة.

في قرية الريحانية بريف طرطوس، باءت كل مطالب الأهالي بحل المشكلة وتركيب منظومة طاقة شمسية للمجمعات الضوئية بالفشل.

يعمل منهل (27 عامًا) المقيم في الريحانية عن بُعد مع إحدى الشركات الخليجية، وقال إن هذا الأمر يكلفه دفع فواتير باهظة لشركة “سيريتل” تتجاوز الـ200 ألف ليرة شهريًا، بينما لو وجدت خدمة “ADSL” على مدار الساعة لكان دفع أقل من 25 ألف ليرة شهريًا.

ميسون (37 عامًا) من قرية بلوزة بريف بانياس، تدفع بدورها فواتير الهاتف والإنترنت منذ سنوات دون أن تحصل على الخدمتين إلا لأوقات محدودة لا تزيد على أربع ساعات يوميًا، جراء تحويل خط قريتهم الهاتفي إلى المجمعات الضوئية.

وتواجه السيدة خيارين، قالت إن أحلاهما مرّ، فإما تتوقف عن دفع الفواتير وبالتالي تخسر خطها الأرضي، وإما تستمر بالدفع على أمل تركيب منظومة طاقة شمسية للمجمع الضوئي في القريب العاجل، والتي تنتظرها منذ أكثر من 5 سنوات.

ويعاني من تلك المشكلة آلاف السكان في الساحل السوري، كذلك في عدة محافظات أخرى مثل حماة وحمص، وعلى الرغم من التوجيهات الحكومية التي تحث الناس على تركيب منظومة الطاقة الشمسية، فإن المؤسسات الحكومية لم تعتمدها.

الحال ليس بأفضل في اللاذقية، وشهد الربع الأول من العام الحالي تركيب عدة منظومات طاقة شمسية لبعض مراكز المجمعات الضوئية، مع بقاء كثير منها خارج خطة شركة الاتصالات بالمحافظة، مثل ضاحية سقوبين في المدينة، وقرية الجديدة بريف القرداحة.

إلى جانب غياب خدمة الإنترنت والهاتف الأرضي، تبرز مشكلة سوء تغطية شبكات الهواتف الخلوية، ما يجعل الأهالي غير قادرين على إجراء مكالمة أو اتصال بالإنترنت إلا بصعوبة بالغة، كما قالت هيفاء (22 عامًا)، وهي طالبة بكلية هندسة العمارة بجامعة “تشرين”.

وأضافت هيفاء أن المشكلة قديمة، وهي تضطر للمبيت في منزل صديقتها بمدينة جبلة، حين تكون بحاجة لاستخدام الإنترنت في إعداد المشاريع أو متابعة دروسها.

وفي سقوبين أيضًا، الحال مشابهة لكن بفارق تحسن شبكة الاتصالات الخلوية أكثر بقليل من قرية الجديدة، إلا أنها تبقى سيئة ودون المستوى المطلوب، بحسب رائد (32 عامًا)، الذي يعمل بالتدريس “أونلاين”.

يتطلب عمل رائد توفر إنترنت جيد، لذا فإنه يحرص على الذهاب إلى أحد مقاهي الإنترنت لمتابعة عمله، بينما يعاني من فقدان الخصوصية بمعظم الأحيان، ما يشكل له حرجًا كبيرًا.

وفي سنجوان المتاخمة لضاحية سقوبين، تم تركيب منظومة طاقة شمسية، وحل مشكلة غياب الإنترنت خلال التقنين الكهربائي، لكن المشكلة لا تزال قائمة وتعتمد على وجود الشمس القوية، إذ تغيب الخدمة في الليل أحيانًا كثيرة، بانتظار شروق الشمس مرة أخرى، وهو الأمر الذي تعتقد هيا (29 عامًا) مهندسة اتصالات، أن سببه عائد لنوعية البطاريات السيئة.

وتعد خدمات الإنترنت والاتصالات سواء الخلوية أو الأرضية سيئة جدًا بعموم المناطق السورية، على الرغم من استمرار رفع أجور الخدمات بشكل مستمر.




مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة