
مرضى يتلقون جلسات غسل الكلى في المستشفى الوطني بمدينة الميادين بريف دير الزور - 19 حزيران 2025 (عنب بلدي/عبادة الشيخ)
مرضى يتلقون جلسات غسل الكلى في المستشفى الوطني بمدينة الميادين بريف دير الزور - 19 حزيران 2025 (عنب بلدي/عبادة الشيخ)
تعيش مدينة دير الزور أزمة إنسانية مع تفاقم معاناة مرضى الكلى في المستشفى “الوطني”، نتيجة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي يشل عمل الأجهزة الطبية.
ويؤدي هذا الانقطاع إلى توقف جلسات غسل الكلى التي يعتمد عليها المرضى للبقاء على قيد الحياة، ما يجعل حياتهم مهددة بالخطر، وفق ما أكده عدد من الأهالي.
في ظل الأزمة الصحية التي يشهدها المستشفى “الوطني” بدير الزور، يجد المرضى وذووهم أنفسهم أمام واقع صعب، مع غياب الاستجابة لمطالبهم المتكررة.
سميرة الحسين لديها ثلاثة أبناء ينتظرون العلاج، عبرت، لعنب بلدي، عن قلقها الشديد على أبنائها، وقالت إنها توجهت إلى إدارة المستشفى لطلب المساعدة لكن دون جدوى.
وأضافت أن العطل المفاجئ في شبكة الكهرباء بالمستشفى، وفشل المولد الرئيس في العمل، يُعد “إهمالًا لا يمكن السكوت عنه”، بحسب تعبيرها.
وقال عثمان العلي أحد المرضى، وهو ينتظر جلسة غسل الكلى، “مع انقطاع الكهرباء أشعر وكأن الحياة تُسحب مني ببطء، كل دقيقة يمر فيها الوقت دون علاج هي معركة مع الموت، الخوف من انقطاع الكهرباء أكبر من الخوف من المرض نفسه”.
لا تقتصر الأزمة على الجانب الطبي فحسب، بل تنعكس أيضًا على الوضع النفسي للمرضى وذويهم، الذين يعيشون تحت قلق مستمر من انقطاع الكهرباء وتوقف جلسات العلاج.
عيد سليمان العيادة، وهو أحد المرضى، قال إن هذا القلق، إلى جانب الشعور بالعجز أمام نقص الخدمات الأساسية، يُلقي بظلاله على كل جانب من جوانب حياة المريض.
مصدر إعلامي في مديرية صحة دير الزور، فضل عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح، قال إن قسم غسل الكلى يخدم نحو 150 مريضًا، وإن من بين 24 جهازًا، هناك جهازان معطلان، مما يزيد الضغط على الأجهزة المتبقية، مع الانقطاعات المستمرة بالتيار الكهربائي.
عدد من المرضى الذين التقتهم عنب بلدي إضافة إلى المصدر الإعلامي، أشاروا إلى أن مفتشًا من الرقابة في مديرية صحة دير الزور زار المستشفى “الوطني” مؤخرًا، مما يدل إلى وجود تحرك حكومي.
وطالب المرضى بحلول مستدامة تتجاوز الوعود، وتتطلب محاسبة المسؤولين عن انقطاعات الكهرباء عن المستشفى، والإهمال الذي أدى إلى تعطل المولد وتفاقم الأزمة.
وأكدوا أن هناك حاجة ملحة لتدخل المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية، لإعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفيات، وتوفير المعدات والكوادر الطبية اللازمة.
المصدر الإعلامي في مديرية صحة دير الزور قال إن معاناة المرضى في دير الزور لا تقتصر على انقطاع الكهرباء فحسب، فالعديد من الأطباء والممرضين اضطروا إلى الهجرة بحثًا عن ظروف أفضل، مما ترك المستشفيات تفتقر إلى الاختصاصيين في مجالات حيوية مثل جراحة الأعصاب والقلب.
هذا النقص يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة للبحث عن العلاج في مدن أخرى، ما يعرضهم لمخاطر الطريق ويزيد من أعبائهم المالية، بحسب المصدر.
شهدت بلدة الشحيل، التي تقع تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” في ريف دير الزور، الأحد الماضي، إغلاقًا قسريًا للمستشفى التخصصي الوحيد في البلدة، بعد أن اقتحمته مجموعة من المسلحين مستخدمة نفوذها العشائري.
وبحسب مراسل عنب بلدي في دير الزور، فإن المسلحين اقتحموا المستشفى، لفرض تعيينات وظيفية تحت التهديد بالسلاح.
وأسفر الحادث عن إخلاء المشفى من جميع كوادره ومرضاه، مما دفع المدير إلى إغلاقه بالكامل.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى