
صورة لطائر اللواء المهاجر - 15 تشرين الأول 2018 (مجلة ناشيونال جيوغرافيك بالعربية/إكس)
صورة لطائر اللواء المهاجر - 15 تشرين الأول 2018 (مجلة ناشيونال جيوغرافيك بالعربية/إكس)
اصطاد أهالٍ في صافيتا بريف محافظة طرطوس طائر “البو لوي”، وفق ما يطلق عليه محليًا، قبل أيام، وقالوا إنه مضى حوالي 15 عامًا على آخر رصد له في المنطقة.
وتفاءل سكان محليون برصد هذا الطائر بسبب الاعتقاد الشائع لدى البعض في الموروث الشعبي بأن العام الذي يوجد فيه الطائر بمنطقة ما يكون دلالة على خيرات وأمطار وفيرة قادمة، بحسب تعليقات رصدتها عنب بلدي على الفيديوهات المتداولة.
اختصاصية الحياة البرية في كلية الهندسة الزراعية بجامعة اللاذقية، الدكتورة بسيمة الشيخ، أوضحت لعنب بلدي، أن اسم الطائر المتداول شعبيًا “البو لوي” يأتي من الالتواء، في إشارة إلى حركات رأسه الغريبة التي تشبه الأفعى.
وتابعت الاختصاصية أن الاسم العربي للطائر هو ملتوي الرقبة (اللواء)، وهو من عائلة نقارات الخشب.
واكتسب هذا الطائر التسمية من قدرته على تحريك رأسه بزاوية 180 درجة تقريبًا عند إزعاجه في العش، أو مسكه باليد، وفق الشيخ.
ويستخدم رأسه الشبيه بالثعبان، إذ يلتوي العنق ويدور في كل الاتجاهات، ويصدر أصوات “هسهسة”، كإشارة تهديد لإخافة الأعداء.
وذكرت الشيخ، أن الطائر يتظاهر بالموت ويتدلى مرتخيًا وعيناه مغمضتان عند تعرّضه للخطر.
وأشارت الاختصاصية إلى أن هذا السلوك الغريب للطائر أدى إلى استخدامه في أعمال السحر، كما كان يستخدم كتعويذة لإعادة الحبيب التائه، حيث كان يربط بخيط ويدار.
ويعيش طائر “اللواء” في المناطق الريفية المفتوحة والبساتين (بساتين أشجار الفاكهة القديمة) والغابات. أما في أوروبا، فيعيش في غابات الصنوبر، والأماكن المفتوحة، وحواف الغابات.
وملتوي الرقبة طائر مهاجر، يشكل مجموعات صغيرة في أثناء الهجرة وفي أماكن سكنه الشتوية، ولكنه عادةً ما يوجد بشكل أزواج في فصل الصيف.
ويساعد لون ريشه الذي يشبه قشور الأشجار على التكيف مع البيئة الشجرية والتخفي في بيئته، تقول الاختصاصية.
ويتغذى “اللواء” بشكل رئيسي على النمل في جميع الفصول، إذ يشكل النمل 90% من غذائه. ويمكنه لسانه الطويل اللزج من الوصول إلى النمل في شقوق الأرض، حيث لا يمر رأسه.
كما يتغذى على الحشرات الأخرى التي يجدها في الخشب المتحلل على الأرض. لا يُحدث ثقوبًا في اللحاء بمنقاره، بل يلتقط الفريسة بمد لسانه وسحبه بسرعة.
ويعيش الطائر في تجاويف بجذوع الأشجار، أو شق في جدار، أو صناديق التعشيش. في موقع آمن ومحمي بعيدًا عن متناول الحيوانات المفترسة.
ومن العوامل المحددة لتكاثر ملتوي الرقبة، وفق الشيخ، توافر مواقع التعشيش (التجاويف) وأعداد النمل، وممارسات الزراعة الحديثة، مثل إزالة الأسيجة، تجزئة الغابات، والاستخدام المتزايد للأسمدة والمبيدات الحشرية.
وبحسب تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) يعتبر هذا الطائر غير مهدد (متناقص).
ويقدر تعداده العالمي بنحو 15 مليون طائر، ويمتد على نطاق جغرافي واسع. قد يتناقص تعداده إلى حد ما، ولكن ليس بمعدل يجعله يصل إلى التهديد. ويوجد أكبر تعداد له في أوروبا.
وترتبط بعض الحيوانات في الثقافة السورية بالمعتقدات الموروثة التقليدية، مثل ربط البغل بالذكاء والعناد.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى