الجامعة لا تستجيب والوزارة تتنصل

 جامعة “الرشيد” تحرم الطلاب من شهاداتهم

داخل ساحة جامعة الرشيد الخاصة في درعا - 12 آذار 2025 (جامعة الرشيد/ فيسبوك)

camera iconداخل ساحة جامعة الرشيد الخاصة في درعا - 12 آذار 2025 (جامعة الرشيد/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

درعا – محجوب الحشيش

رغم مرور أكثر من عام على إنهاء دراستهم، ما زال خريجو كلية العلاج الفيزيائي في جامعة “الرشيد” الخاصة بريف درعا ينتظرون منحهم شهادات التخرج من أجل مزاولة المهنة أو استكمال دراستهم عبر منح سفر خارجية.

وبعد مراجعة الطلاب إدارة الجامعة لأكثر من مرة ومطالبتهم بمنحهم مصدقات التخرج، تلقي الجامعة المسؤولية على وزارة التعليم العالي جراء ضغط كبير في عدد الخريجين، ولا سيما بعد سقوط النظام السوري السابق، وتغيير الأختام وبعض الموظفين والإدارات.

إضاعة الفرص

حنان المقداد الأولى على دفعتها في كلية العلاج الفيزيائي تخرجت عام 2024، توقف تسليم شهادتها على ضياع شهادة الثانوية في أدراج الكلية ، ما دفعها لإحضار مصدقة عن شهادة الثانوية في الفترة التي سبقت العملية العسكرية التي أطاحت بحكم بشار الأسد.

مر أكثر من عام كامل على تخرج حنان، وراجعت إدارة الجامعة أكثر من ثلاث مرات من أجل الاستفسار عن موعد تسليم الشهادة، وكان رد الجامعة أن سبب التأخير عدم ختم الشهادات من قبل الوزارة مطالبة الطالبة بمراجعة الوزارة.

وقالت حنان إنها كانت الأولى على دفعتها وما زالت محرومة من مزاولة المهنة، على الرغم من أن زملاءها الأقل منها كفاءة يزاولون المهنة التي “تعشقها”، حيث خسرت خلال هذه الفترة الخبرات العملية في العلاج الفيزيائي.

وأوضحت أنها دون شهادة لا يمكن أن تزاول المهنة، وهي شرط أساسي في العمل.

حصلت حنان على موافقة لإكمال دراستها في ألمانيا وكان عدم وجود الشهادة عائقًا، ورغم تكثيف زيارتها للجامعة للحصول على الشهادة، فإنها خسرت هذه الفرصة التي قالت إنها كانت ستغير حياتها وتفتح لها آفاقًا علمية في دولة متطورة.

وتعمل حنان اليوم في مجال التطريز، وهي مهنة اكتسبت فيها خبرة جديدة من أجل تأمين عمل يحقق لها دخلًا تستطيع من خلاله تأمين مصروف لها وعائلتها.

السفر متوقف على الشهادة

الخريج روني زيدان كان يفكر في السفر لإكمال دراسته، ومنذ عام لم يتمكن من الحصول على شهادة التخرج.

راجع روني إدارة الجامعة أربع مرات خلال العام الحالي، وفي كل مرة يراجع فيها يكون الرد أن الموضوع لدى وزارة التعليم العالي، دون إعطاء تفاصيل إضافية.

روني يعمل حاليًا في البرمجة الإلكترونية، وقال إنه استفاد من هوايته بالبرمجة في إيجاد عمل بعيد عن اختصاصه، لكنه يفضّل العودة إلى اختصاصه.

ويتخوف من تأخير الحصول على الشهادة، وبالتالي تراجع خبراته النظرية التي حصل عليها خلال سنوات الدراسة.

أما الطالب عمار الحشيش، فتخرج العام الماضي في كلية العلاج الفيزيائي وخسر فرصة عمل بمجال اختصاصه في دول الخليج العربي كان قد أمّنها له أحد أصدقائه.

وقال عمار، إنه دون الحصول على مصدقة التخرج لن يستطيع توقيع العقد، لذلك لم يجازف في دفع تكلفة السفر.

وأضاف أنه لو حصل على موعد محدد للحصول على الشهادة، كان يمكنه التفكير في السفر والاستفادة من الفرصة التي كانت ستغير حياته.

“التعليم” تتنصل

حاولت عنب بلدي التواصل مع إدارة الجامعة لاستيضاح سبب التأخير، إلا أن الأرقام على المعرفات الرسمية للجامعة لا تستجيب وغير مفعلة.

من جانبه، كان رد المكتب الإعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أنه لا توجد شهادات تعود للجامعات الخاصة في وزارة التعليم العالي، وأن جميع الشهادات تم ختمها وتسليمها إلى الجامعات الخاصة أصولًا.

وفي حزيران الماضي، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا سلسلة من القرارات الهادفة إلى إصلاح بنية التعليم الجامعي وتحديث سياساته، وذلك خلال أول اجتماع لها ضمن مجلس الوزراء الجديد.

أكدت الوزارة حينها تصديق جميع الشهادات المحتجزة، على أن يُنجز تسليم الجزء المتبقي خلال أيام.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة