
تخريج دفعة من عناصر الأمن الداخلي بعد إتمامهم دورة إعداد الأفراد - 12 تشرين الثاني 2025 (وزارة الداخلية السورية/ فيسبوك)

تخريج دفعة من عناصر الأمن الداخلي بعد إتمامهم دورة إعداد الأفراد - 12 تشرين الثاني 2025 (وزارة الداخلية السورية/ فيسبوك)
أصدرت وزارة الداخلية في سوريا “مدونة سلوك العاملين”، التي تهدف إلى تعزيز النزاهة والانضباط ورفع مستوى الأداء المهني في مفاصل العمل الأمني.
وجاء في بيان للوزارة اليوم، الجمعة 21 من تشرين الثاني، أن المدونة تجسد التزام الوزارة بخدمة أمنية عادلة تعزز ثقة المواطنين وتدعم سيادة القانون، مع تأكيد شمولها جميع العاملين دون استثناء، وأنها تأتي في إطار توجهاتها لتطوير العمل المؤسسي وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
وبحسب تعريف وزارة الداخلية لـ”مدونة السلوك”، فإنها مجموعة قواعد تحدد كيفية تصرف العاملين في الوزارة، بما يضمن احترام الحقوق والحريات وتحقيق المساواة أمام القانون، وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع والمؤسسة الأمنية، من خلال وضع معايير مهنية وسلوكية ملزمة.
كما توضح “المدونة” المبادئ الأساسية لسلوك العاملين في الوزارة، وتشمل:
وبالإضافة إلى المبادئ، أدرجت الوزارة في مدونتها مجموعة من الواجبات ليلتزم العاملون بها، من بينها:
قال الباحث في “المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة” نوار شعبان، في وقت سابق لعنب بلدي، إن الوضع الأمني في سوريا “مقبول إلى حد ما” بالرغم من وجود الانتهاكات، مشيرًا إلى أن فترة النزاع في سوريا كانت طويلة، وتحتاج إلى جهد “ضخم” لإعادة ضبط عناصر وزارتي الداخلية والدفاع وفق هيكليات وعلوم عسكرية وأمنية لتفادي هذه التجاوزات.
لكن العوائق التي تمنع هذا الانضباط كثيرة، بحسب شعبان، أهمها الأحقاد السابقة، والمتولدة حديثًا بفعل “نزعة الرعب الطائفية والتخريبية” لدى الأطراف التي يواجهها هؤلاء العناصر، ما يخلق بيئة لهذه الانتهاكات.
وفي هذه الحالة، يتعيّن على الدولة أن تسمو فوق التصرفات الطائفية والتخريبية التي تستهدف عناصرها، وأن تحرص على عدم الانجرار نحو الرد على انتهاكات الخصوم بانتهاكات مماثلة.
وأكد شعبان أن هذا الموضوع يشكّل تحديًا لوزارتي الدفاع والداخلية لضمان انضباط الكوادر الأمنية والعسكرية، ودفعها للانتقال من حالة الثورة إلى مرحلة بناء دولة قوية تقوم على القانون والمؤسسات.
وعند الحديث عن تقييم فاعل أمني، بيّن الباحث في مركز “عمران للدراسات” معن طلاع، في حديث سابق لعنب بلدي، أن هناك عدة نظريات ومداخل لهذا التقييم، ويجب ربطها بمجموعة من المؤشرات.
فمثلًا، مدرسة “باريس للعلاقات الدولية والدراسات الأمنية” تركز على البنى التنظيمية والقانونية ومفهوم العلاقات المدنية الأمنية، وفق ما لفت إليه الباحث.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية بدأت تهتم بشكل متزايد في التنظيم المرتبط بإعادة الهيكلة، ومدونة السلوك، وذهنية وفلسفة العمل الأمني الداخلي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى