الحكومة تتسلم أبرز حقول النفط شرقي سوريا

عربة أمريكية قرب حقل نفطي في القامشلي شمال غربي سوريا - 26 تشرين الأول 2019 (AFP)

camera iconعربة أمريكية قرب حقل نفطي في القامشلي شمال غربي سوريا - 26 تشرين الأول 2019 (AFP)

tag icon ع ع ع

استعاد الجيش السوري السيطرة على أهم حقول النفط والغاز شرقي سوريا، في خطوة حاسمة لإنهاء سنوات من إدارة الموارد النفطية خارج إطار الدولة.

الحقول التي شملتها العملية، تمثل أعمدة الاقتصاد السوري واستراتيجية الطاقة في البلاد، ما يضع الدولة مجددًا على خريطة الإنتاج الوطني.

السيطرة على الحقول

وأكد مراسل عنب بلدي في دير الزور استعادة الجيش السوري السيطرة على أبرز الحقول النفطية والغازية في شرق الفرات، اليوم الأحد 18 كانون الثاني، بعد انسحاب عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) من المنطقة.

الحقول المستعاد السيطرة عليها تشمل:

حقل العمر: أكبر حقل نفطي في سوريا والعمود الفقري لإنتاج النفط شرق الفرات.
حقل كونيكو: أهم حقل للغاز الطبيعي يغذي محطات الكهرباء والاستخدام الصناعي والمنزلي.
حقل التنك وحقل العزبة: يدعمان الإنتاج النفطي الوطني ضمن منظومة الحقول الكبرى.

كما أعلنت الشركة السورية للبترول، استلام حقلي الرصافة وصفيان ومجمع الثورة النفطي الاستراتيجي في ريف الرقة الجنوبي الغربي، مشيرة إلى إطلاق غرفة عمليات طارئة لضمان استمرار الإنتاج وحماية البنية التحتية.

وأوضحت الشركة أن مجمع الثورة النفطي يشكل مركزًا إداريًا ولوجستيًا يربط عدة حقول أبرزها: وادي عبيد، البشري، وصفيان، حيث يتم نقل النفط المستخرج إلى محطة العكيرشي لإجراء عمليات الفصل الأولية قبل التوزيع أو المعالجة التالية.

أهمية اقتصادية ومالية

أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن عودة الموارد النفطية والغازية إلى الدولة تمثل محطة مفصلية لإعادة بناء السيادة المالية والنقدية، موضحًا أن المصرف سيستعيد دوره كـ “العميل المالي للحكومة” لإدارة الاعتمادات والتمويل عبر القنوات الرسمية.

وأضاف أن الخطوة ستسهم في:

  • تمويل احتياجات الاستيراد بشكل منظم وتوحيد قنوات الدفع.
  • استعادة أدوات إدارة السياسة النقدية والقطع الأجنبي.
  • تعزيز الشفافية مع المصارف المراسلة والالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يسهم في إعادة بناء الثقة الخارجية بالقطاع المصرفي السوري.

ونوه إلى أن استعادة الدولة لمواردها، هو فرصة للاقتصاد السوري للتعافي المنظم والمستدام.

النفط السوري بالأرقام

يشير تاريخ النفط السوري إلى أن القطاع كان قبل عام 2011 أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، بإنتاج يقدّر بنحو 385 إلى 400 ألف برميل يوميًا وتصدير كميات كبيرة للأسواق الخارجية.

بعد اندلاع الثورة ومواجهتها بالقمع من السلطة ليبدأ العمل المسلح، فقدت الدولة السيطرة على أغلب الحقول الكبرى في شرقي سوريا لصالح “قوات سوريا الديمقراطية” ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل حاد وتراجع مساهمة القطاع في الإيرادات الحكومية.

وعلى مدى السنة الماضية، منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، عملت الحكومة الجديدة على استعادة إدارة الحقول تدريجيًا، وبدأت ملامح تنشيط الإنتاج والتصدير تظهر ببطء، بما في ذلك أول شحنة نفطية رسمية منذ أكثر من عقد عبر ميناء طرطوس.

النفط والغاز.. يتدفقان ببطء إلى سوريا



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة