
الساعات الأولى لدخول القوات الحكومية إلى مدينة الطبقة غربي محافظة الرقة - 18 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ إياد عبد الجواد)

الساعات الأولى لدخول القوات الحكومية إلى مدينة الطبقة غربي محافظة الرقة - 18 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ إياد عبد الجواد)
وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيًا، بينهم 3 أطفال، كحصيلة أولية، على يد “قوات سوريا الديمقراطية” في محافظة الرقة، خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة.
وبينت الشبكة في تقرير وصل عنب بلدي نسخة منه اليوم، 23 من كانون الثاني، أنها قد تحققت الشبكة من أنّ جميع الضحايا الموثقين ضمن هذه الحصيلة لم يشاركوا في الاشتباكات أو في هجمات مقاتلي العشائر على نقاط تمركز “قوات سوريا الديمقراطية”.
وشهدت محافظة الرقة، في 18 من كانون الثاني الحالي، تصعيدًا واسعًا في الأعمال العسكرية، تمثل في اندلاع تحركات مسلحة ذات طابع عشائري وشعبي ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في عدد من قرى وبلدات المحافظة وأحياء مدينة الرقة، شملت الريف الغربي والريف الجنوبي الشرقي ومركز المدينة.
ووفقًا لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، تمكن مقاتلو العشائر من السيطرة على مناطق ومواقع متعددة، في حين لجأت قوات “قسد” إلى تفجير جسور رئيسة عند مداخل المدينة.
خلال هذه الأحداث، تمركز قناصة تابعون لـ”قوات سوريا الديمقراطية” على أسطح الأبنية واستهدفوا المدنيين بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من السكان، بينهم أشخاص لم يشاركوا في الأعمال القتالية، بالتزامن مع انسحاب جزئي لعناصر وقيادات من القوات نفسها.
وتزامنت هذه التطورات مع عمليات عسكرية للجيش السوري في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب، حيث سيطر على مدينتي دير حافر ومسكنة، واقترب من حدود محافظة الرقة، ما ساهم في تعقيد المشهد العسكري في المحافظة.
وبحسب راصدها الميداني في الرقة، وبالاستناد إلى مصادر محلية موثوقة، فقد توزعت أنماط القتل التي استهدفت الضحايا المدنيين الموثقين على النحو التالي:
وحددت الشبكة في تقريرها، أماكن مقتل الضحايا الموثقين على النحو التالي:
إضافة إلى ذلك، وثقت الشبكة مقتل مدني آخر إثر انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة في ناحية الكرامة في ريف الرقة الشرقي، ولم تتمكن الشبكة حتى لحظة إعداد هذا التوثيق من تحديد الجهة المسؤولة عن زرع السيارة بشكل قاطع، إلا أن المعطيات المتوفرة وسياق السيطرة العسكرية في المنطقة يرجح ارتباط الحادثة بقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تنتشر في المنطقة قبل انسحابها.
وأكدت الشبكة أنها لا تزال تتابع جميع الأنباء المتعلقة بالانتهاكات، وتواصل التحقيقات بشأن الانتهاكات المرتكبة على يد جميع القوى المسلحة والأطراف المشاركة في العمليات العسكرية، ولا سيما عمليات القتل خارج إطار القانون بحق المدنيين، منذ تصاعد الأعمال العسكرية في مدينة حلب في 6 من كانون الثاني 2026، وامتدادها لاحقًا إلى ريفها الشرقي ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة، كما تواصل الشبكة مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات والشهادات الميدانية.
وأدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، استهداف المدنيين وقتلهم بصورة مباشرة على يد “قوات سوريا الديمقراطية”، معتبرة هذه الأفعال انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق المدنيين.
ووفقًا للاستنتاجات القانونية، الذي خلص إليها تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يعد استهداف المدنيين العزل، بمن فيهم الأطفال، انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
كما أن استخدام القناصة لاستهداف أشخاص خارج نطاق الأعمال القتالية يشكل قتلًا متعمدًا للمدنيين، وينتهك القواعد الأساسية لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
بالإضافة إلى أن استهداف مناطق مدنية مأهولة بالقصف الأرضي والطيران المسير قد يرقى إلى هجمات عشوائية أو غير متناسبة، وهو أمر محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية.
ويعتبر، تفجير الجسور وإعاقة حركة السكان المدنيين دون مبرر عسكري واضح، إجراءً يمس البنية التحتية ذات الطابع المدني، وينتهك حقوق السكان في التنقل وفي تسيير حياتهم اليومية.
أما اختطاف أحد المدنيين ثم قتله لاحقًا يشكل جريمة اختفاء قسري متبوعة بقتل خارج نطاق القانون، وهو انتهاك جسيم لالتزامات الحماية المقررة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللقواعد الآمرة ذات الصلة بحماية الحق في الحياة.
قدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عددًا من التوصيات في تقريرها، تضمنت:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى