
القوات الحكومية تنتشر لتأمين مخيم الهول في الحسكة بعد السيطرة عليه - 21 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ مروان المضحي)

القوات الحكومية تنتشر لتأمين مخيم الهول في الحسكة بعد السيطرة عليه - 21 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي/ مروان المضحي)
يسود صمت حذر جبهات التماس في محافظة الحسكة وريف حلب الشرقي (عين العرب/ كوباني)، اليوم السبت 24 كانون الثاني، تزامنًا مع انقضاء المهلة الزمنية التي حددتها الحكومة السورية لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأفاد مراسلو عنب بلدي في المنطقة، أن المهلة التي استمرت لأربعة أيام انتهت دون تسجيل مواجهات عسكرية مباشرة حتى ساعة إعداد هذا الخبر، وسط استنفار أمني واسع النطاق من قبل القوى المسيطرة على جانبي خطوط التماس.
وقال وزير الإعلام حمزة المصطفى، إن مهلة الأربعة أيام لـ”قسد” انتهت، وإن الحكومة السورية تدرس خياراتها.
على الصعيد الميداني، اتخذت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إجراءات احترازية مشددة في مراكز المدن الكبرى؛ حيث رُصد انتشار مكثف لفرق من القناصة فوق الأبنية المرتفعة والمقرات الاستراتيجية في مدينتي الحسكة والقامشلي.
كما عززت “قسد” خطوط دفاعها الأمامية بدفع المزيد من القوات والآليات العسكرية، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية تحسباً لأي طارئ عقب انتهاء المهلة الممنوحة لها من قبل دمشق.
بالتوازي مع التوتر الميداني، شهدت المنطقة تحركات عسكرية لافتة لقوات “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة، إذ واصلت طائراته، وبشكل مكثف، عمليات نقل عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون المنتشرة في المنطقة إلى العراق، وسط إجراءات أمنية مشددة ترافق هذه التحويلات.
في ظل هذا المشهد المعقد، يعيش الأهالي في المنطقة حالة من الترقب والقلق حيال ما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات المقبلة.
وتخيم مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الصراع قد تزيد من معاناة المدنيين وتؤثر على الاستقرار الهش في شمال شرقي سوريا.
تأتي هذه التطورات في سياق حالة من الجمود السياسي بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”.
وتسعى الحكومة في دمشق إلى بسط سيادتها واستعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق الخارجة عن نفوذها في الشمال الشرقي، وهو ما تقابله “الإدارة الذاتية” بالتمسك بخصوصية وضعها العسكري والإداري.
وسيطرت القوات الحكومية على محافظتي الرقة ودير الزور بالكامل، بعد العمليات العسكرية التي بدأت من دير حافر بريف حلب الشرقي.
لكنها لم تدخل إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، وأبرزها مدن القامشلي والحسكة وكوباني، وسط تفاوض بشأن إدارة هذه المناطق ودخول المؤسسات الحكومية إليها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى