
ورشة عمل لمركز ضمان الجودة في جامعة دمشق للتحسين المستمر في نواتج التعليم والأداء - 13 كانون الثاني 2026 (جامعة دمشق/فيسبوك)

ورشة عمل لمركز ضمان الجودة في جامعة دمشق للتحسين المستمر في نواتج التعليم والأداء - 13 كانون الثاني 2026 (جامعة دمشق/فيسبوك)
أدرج تصنيف “التايمز” البريطاني للتخصصات جامعة دمشق لعام 2026، لتكون بذلك واحدة من بين أفضل 1230 جامعة على مستوى العالم في التخصصات الصحية.
وتعتبر جامعة “دمشق” الجامعة السورية الوحيدة التي تم إدراجها في هذا التصنيف، ما يعكس التقدم الذي تحققه في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وفق ما قاله مدير مكتب التصنيف في جامعة “دمشق”، الدكتور مروان الراعي، لعنب بلدي.
وبحسب الراعي، جاءت جامعة “دمشق” في المركز +1001 في تصنيف “التايمز” للتخصصات، الذي صدر في الثلث الأخير من كانون الثاني، وذلك للعام الثاني على التوالي.
وأضاف الراعي أن هذا “الإنجاز”، بحسب وصفه، تحقق بعد استيفاء الجامعة لشروط التصنيف ومعاييره البالغ عددها 18 معيارًا، والتي تشمل السمعة الأكاديمية، جودة التعليم، مستوى البحث العلمي، والتعاون الدولي.
تُعتبر هذه المعايير، وفق الراعي، ضرورية لتقييم أداء الجامعات، إذ يتم قياسها من خلال استطلاعات رأي الأكاديميين، وتحليل البيانات المتعلّقة بالنشر العلمي، وتأثير الأبحاث، وغيرها من العوامل التي تعكس جودة التعليم والبحث في المؤسسات التعليمية.
وتُظهر النتائج التي حققتها جامعة “دمشق” في التصنيف الدولي للعلوم الصحية والطبية التزامها بتقديم تعليم عالي الجودة في مجالات العلوم الصحية والحيوية والطبية، وفق مدير مكتب التصنيف، مبينًا أن قسم من النقاط التي حصلت عليها الجامعة يعود إلى تدريس هذه العلوم باللغة العربية.
وتابع أن السمعة الأكاديمية المرتبطة بالجامعة تلعب دورًا مهمًا في تصنيفها، إذ يتم التعرف على جودة التعليم الذي تقدمه من قبل الأكاديميين والخبراء في المجال، بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر مستوى التعاون الدولي في الأبحاث العلمية أحد العوامل التي ساهمت في تعزيز مكانة الجامعة على الساحة العالمية.
على الرغم من التحديات التي تواجهها الجامعات في سوريا، بما في ذلك الظروف الاقتصادية خاصة في ناحية الطلاب، تمكنت جامعة “دمشق” من الحفاظ على مستوى عالٍ من التعليم والبحث، بحسب الراعي، معتبرًا أن هذا يشير إلى قدرة الجامعة على التكيّف مع الظروف المحيطة بها واستمرارها في تقديم تعليم متميّز.
من جهة أخرى، يُعتبر إدراج جامعة “دمشق” في تصنيف “التايمز” فرصة لتعزيز مكانتها على الصعيدين المحلي والدولي، يقول الراعي، إذ يُمكن أن يجذب هذا التصنيف المزيد من الدوليين، ويعزز التعاون مع الجامعات الأخرى، مما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات.
وأشار الراعي إلى أن عددًا من الجامعات في الجمهورية العربية السورية قدمت بياناتها للتصنيف، إلا أن جامعة دمشق كانت الوحيدة التي أُدرجت بعد استيفائها شروطه، معتبرًا أن هذا يُظهر التزام الجامعة بتقديم تعليم متميّز، ويعكس أيضًا الحاجة إلى تعزيز الجهود في الجامعات الأخرى لتحسين تصنيفاتها.
ولفت الراعي إلى أن جامعة “دمشق” تسعى إلى الاستمرار في تحسين تصنيفاتها العالمية من خلال تعزيز برامجها الأكاديمية، وتوسيع نطاق الأبحاث العلمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية الدولية، مؤكّدًا أن هذا الهدف جزءًا من رؤية الجامعة لتحقيق التميّز في التعليم والبحث، مما يسهم في تطوير المجتمع السوري.
وفي 1 من كانون الثاني الحالي، نالت جامعة “دمشق” المركز 54 عربيًا للمرة الأولى في تاريخها، في التصنيف العربي للجامعات لعام 2025، وذلك من أصل أكثر من 1497 جامعة ومركز بحثي عربي.
وجاءت جامعة “دمشق” في المركز الأول محليًا على هذا التصنيف، في حين احتلت الجامعة “الدولية الخاصة للعلوم” المرتبة الثانية، ثم جامعة “الأندلس” للعلوم الطبية، ثم جامعة “اللاذقية”.
الباحث الأكاديمي، الدكتور مصعب الشبيب، قال لعنب بلدي، في وقتٍ سابق، إن التقدم الذي شهدته بعض الجامعات السورية مؤخرًا يُعدّ مؤشرًا مهمًا على قدرة بعض مؤسسات التعليم العالي في سوريا على الاستمرار بأداء وظائفها الأكاديمية والبحثية، رغم التحديات المركبة التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية والسياسية خلال السنوات الماضية.
من منظور علمي، من الضروري التأكيد أن التصنيفات الجامعية، سواء العربية أو العالمية، لا تُبنى على أسس شكلية أو اعتبارات غير أكاديمية، بل تعتمد على منظومات تقييم واضحة تستند إلى معايير كمية ونوعية قابلة للقياس والمقارنة.
وتختلف أوزان هذه المعايير من تصنيف إلى آخر، بحسب الشبيب، إلا أنها تشترك في جوهرها بالتركيز على جودة التعليم، والإنتاج البحثي، والتأثير العلمي، والسمعة الأكاديمية، إضافة إلى مؤشرات تتعلّق بخدمة المجتمع وسوق العمل.
ويتابع الباحث، أن جودة التعليم تُعدّ أحد المحاور الأساسية في أي تصنيف جامعي، وتشمل مؤشرات مثل نسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس، ومستوى البرامج الأكاديمية، وتنوع الاختصاصات، واستقرار الكادر التدريسي.
كما يحتل البحث العلمي موقعًا مركزيًا في عملية التقييم، إذ يُقاس بعدد الأبحاث المنشورة في مجلات محكمة ومعترف بها، وبمؤشرات الاستشهاد العلمي التي تعكس مدى تأثير هذه الأبحاث في المجتمع الأكاديمي.
وهذه المؤشرات، وفق الشبيب، تُستخرج عادة من قواعد بيانات عالمية، ما يمنحها درجة عالية من الموثوقية.
إلى جانب ذلك، تلعب السمعة الأكاديمية دورًا مهمًا، وغالبًا ما تُقاس عبر استطلاعات رأي تُجرى بين أكاديميين وباحثين على المستوى الإقليمي أو الدولي.
ورغم الطابع التراكمي لهذا المعيار، فإنه يعكس صورة المؤسسة الأكاديمية على المدى المتوسط والطويل، ولا يتأثر بإنجازات ظرفية قصيرة الأجل.
كما تُؤخذ بعين الاعتبار مؤشرات أخرى مثل الانفتاح على المجتمع، وجودة الخدمات التعليمية، ونسب توظيف الخريجين، بوصفها دلائل على قدرة الجامعة على أداء دورها التنموي، يختم الباحث الأكاديمي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى