كهرباء ريف دمشق الجنوبي.. أعطال متكررة وتعدّيات على الشبكة

ورشات في شركة كهرباء ريف دمشق تنفذ أعمال صيانة - 28 كانون الثاني 2026 (الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق/فيسبوك)

camera iconورشات في شركة كهرباء ريف دمشق تنفذ أعمال صيانة - 28 كانون الثاني 2026 (الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

عنب بلدي – ركان الخضر

اشتكى أهالٍ في مناطق سبينة والسيدة زينب والحجر الأسود، تواصلت معهم عنب بلدي، من واقع الكهرباء المتردي في المنطقة.

وأفاد عدد من السكان أن الكهرباء تعاني من مشكلات كثيرة، في ظل أعطال مستمرة ومتكررة قد تستمر شهرًا أو أكثر من ذلك دون إصلاح، معبرين عن تذمرهم من ضعف التغذية الكهربائية في المنطقة، رغم التحسن الذي شهدته ساعات الوصل الكهربائي في مناطق أخرى من المحافظة.

ذكر جمال محمد، من سكان منطقة سبينة لعنب بلدي، أن حارة الجمعيات الشامية تحتاج إلى محولة كهرباء منذ سنوات، وبعد أن تم تأمينها نُقلت إلى منطقة العسالي دون معرفة السبب، مشيرًا إلى أن الحي الذي يقطنه يعاني من أعطال متكررة في الكهرباء، لدرجة أن الخط المغذي للمنطقة لا يصمد أكثر من يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر بعد كل عملية إصلاح ليتعطل من جديد، و”لا يعلم إلا الله متى يتم إصلاحه”، بحسب تعبيره.

المشكلة لا تقتصر على هذا الحي، فقد اشتكى عدد آخر من أهالي أحياء أخرى مثل شارع المساكن وحي الشرطة من ذات المشكلة، موضحين أن غياب الكهرباء قد يستمر أكثر من شهر كامل، وقد يصل إلى شهر ونصف، وقال بعضهم، إن الكهرباء تأتي ضعيفة ولا تشغل الأجهزة الكهربائية، إضافة إلى القطع المتكرر ضمن ساعات الوصل، الأمر الذي يهدد الأجهزة الكهربائية بأعطال كثيرة، بالإضافة إلى غياب التنسيق بين وقت ضخ المياه والتغذية الكهربائية، وهو ما يحرم الأهالي من الاستفادة من ضخ المياه إلى المنطقة.

يوسف خبزنا، من سكان الحجر الأسود، أفاد بأن طوارئ الكهرباء في المنطقة لا تؤدي عملها على أكمل وجه، مضيفًا أنه كان يقوم ببعض أعمال الصيانة باعتباره يملك خبرة في هذا المجال، لكن مؤسسة الكهرباء في المنطقة قامت بتوقيفه عن العمل.

وقال إن خدمات الكهرباء في الحجر الأسود منهارة بنسبة 90%، مطالبًا بخدمات أفضل لمنطقته.

من جانبه، قال عمر عبد الهادي، من سكان منطقة السيدة زينب، إن مشكلة الكهرباء تكمن في غياب التنظيم، وتدخل الأهالي من خلال عمليات وصل غير نظامية.

وأضاف أن كثيرًا من البيوت تقوم بإيصال خطي كهرباء إلى المنزل، الأمر الذي يرهق الشبكة ويسبب الكثير من الأعطال.

وأرجع عبد الهادي السبب في ذلك إلى غياب الرقابة، معتقدًا أن الحل يكمن في تشديد الإجراءات على المخالفات والتصرفات الخاطئة، منوهًا إلى أن “خطًا كهربائيًا يعمل هو أفضل من خطين معطلين”.

“الكهرباء”: بنية تحتية متهالكة

قال المكتب الإعلامي للشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق، إن أسباب الأعطال المتكررة في مناطق ريف دمشق الجنوبي تعود إلى ما تعرضت له هذه المناطق من تدمير ممنهج خلال السنوات الماضية من قبل النظام السابق، الأمر الذي أدى إلى تهالك كبير في البنية التحتية الكهربائية.

وأضاف أن المنطقة تعاني من غياب عدد كافٍ من مراكز التحويل وشبكات التوتر المتوسط والمنخفض القادرة على تلبية الطلب.

وأوضح المكتب الإعلامي أن الإهمال المتعمد الذي طال مناطق الريف الدمشقي قبل سقوط نظام الأسد، إضافة إلى سرقة الأسلاك الكهربائية والمحولات والتجهيزات، أسهم في إضعاف الشبكة وزيادة معدلات الأعطال.

وأفاد بأن الازدياد الكبير في الطلب على الطاقة الكهربائية بعد عودة المهجّرين إلى منازلهم، إلى جانب حالات الاستجرار غير المشروع، فرضت ضغوطًا إضافية على الشبكة الكهربائية المتضررة أساسًا.

وأكد المكتب الإعلامي أن الشركة العامة لكهرباء محافظة ريف دمشق تعمل ضمن خطط واضحة للارتقاء بالواقع الكهربائي في عموم مناطق المحافظة، بما يشمل مناطق ريف دمشق الجنوبي، وذلك من خلال العمل على خطين متوازيين.

يتركز الخط الأول، بحسب المكتب الإعلامي، على المعالجة السريعة للأعطال الطارئة، وإجراء الصيانات اللازمة، والحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية ضمن الإمكانيات المتاحة.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن الخط الثاني يعمل على أساس التخطيط التدريجي الذي يشمل إنشاء وتأهيل مراكز تحويل جديدة، وتحسين مخارج التوتر المتوسط واستبدال التجهيزات المتضررة، بهدف رفع موثوقية الشبكة الكهربائية وتحسين استقرار التغذية على المدى المتوسط والبعيد.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة