
خلال عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية والحرس الوطني في السويداء - 26 شباط 2026 (سانا)

خلال عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية والحرس الوطني في السويداء - 26 شباط 2026 (سانا)
تتحفظ فصائل “الحرس الوطني” المسيطر على مدينة السويداء، جنوبي سوريا، على معتقلين احتجزتهم خلال أحداث تموز 2025، بسبب صلة قرابة تجمعهم مع شخصيات حكومية بارزة.
وامتنع “الحرس الوطني” عن الإفراج عن ستة معتقلين، خلال حملة تبادل الموقوفين التي جرت في 26 من شباط، مع الحكومة السورية، بحسب إفادة قريب لهؤلاء المعتقلين لعنب بلدي.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الاتفاقية كانت تشمل الإفراج عن 30 معتقلًا لدى “الحرس الوطني” مقابل 62 معتقلًا لدى الحكومة، إلا أن “الحرس” امتنع عن الإفراج عن البقية في اللحظات الأخيرة.
وأشار المصدر إلى أن “الحرس” طالب بالإفراج عن بقية المعتقلين لدى الحكومة (لا توجد أرقام دقيقة حولهم) لإتمام الإفراج عن بقية المعتقلين لديه.
بالمقابل، ذكر المصدر أن ستة معتقلين بقوا لدى “الحرس”، وحصلت عنب بلدي على أسماء أربعة منهم، متذرعين بأنهم أقارب لشخصيات متنفذة في الحكومة السورية.
وأرسلت الفصائل التابعة لـ”الحرس” تسجيلات مصورة لاثنين من المعتقلين، هما قريبان لشخصيات حكومية بارزة، اطلعت عنب بلدي على أحدهما، فيما امتنعت العائلة الأخرى عن مشاركة التسجيل.
وتعتذر عنب بلدي عن عدم نشر التسجيل، لما يحتويه من مشاهد قاسية، تتضمن ضربًا وإهانة للمعتقل من شخص يرجح أنه يتبع لـ”الحرس الوطني”، الذي قام بنتف شاربه وإرغامه على ابتلاعه.
وشارك المصدر أسماء العناصر التابعة لـ”الحرس الوطني” والذي اتهمها بالمشاركة بتعذيب قريبه، وتكتفي عنب بلدي بذكر الأحرف الأولى من أسمائهم، بسبب عدم وجود أدلة كافية على ضلوعها بعملية التعذيب وهي: “غ ق” و”أ ج” و”ص م” و”ع ج” و”و ش” و”إ ص”.
وطالب المصدر الجهات الحكومية خلال حديثه إلى عنب بلدي بالتحرك في ملف بقية المعتقلين.
وشهدت محافظة السويداء، في 26 من شباط الحالي، عملية تبادل موقوفين بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني”، شملت الإفراج 61 موقوفًا لدى السلطة، مقابل 25 موقوفًا لدى فصائل “الحرس”.
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، صرح لقناة “الإخبارية” الرسمية، قائلًا إن “المجموعات الخارجة عن القانون” (يقصد الفصائل المحلية في السويداء) لا تريد الإفصاح عن حال المختطفين والمغيبين لديها.
وفي ذات الوقت، أشار إلى أن هناك جهودًا دولية من أجل كشف مصير المختطفين.
وتمت العملية بوساطة أمريكية، بحسب ما سربته سابقًا وكالة “فرانس برس” التي نقلت عن مصدر لم تسمه، أن واشنطن تتوسط بين الحكومة من جهة، والرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، من جهة أخرى، في ملف الموقوفين والأسرى، بهدف التوصل إلى اتفاق تبادل.
كما جاءت العملية في سياق اتفاق عمان لخطوات تهدئة الوضع في السويداء وعودة الحل السلمي والسياسي ضمن نطاق الوحدة الوطنية السورية، بحسب البابا.
على الطرف الآخر، قال القيادي الدرزي المقرب من الحكومة، ليث البلعوس، لقناة “الإخبارية” إن هناك عمليات تبادل مقبلة بين الطرفين، كما صرح بذات الأمر شخصيات ضمن “الحرس الوطني” لوسائل إعلام مقربة منه.
وتتهم أيضًا مصادر إعلامية عاملة في السويداء، الحكومة بإخفاء مصير مدنيين أيضًا، خلال أحداث تموز 2025.
تعود جذور التوتر في محافظة السويداء إلى الفترة التي أعقبت سقوط النظام السابق.
حيث سعت الإدارة الجديدة إلى دمج الفصائل المحلية ضمن مؤسسات الدولة، إلا أن هذه الخطوة واجهت صعوبات نتيجة عدم التوصل إلى توافق بين الأطراف المحلية حول آليات التنفيذ.
وتصاعدت الأحداث في تموز الماضي، مع دخول قوات من الجيش السوري إلى مدينة السويداء.
وأعلنت الحكومة أن الهدف هو إنهاء اشتباكات اندلعت بين مجموعات مسلحة من أبناء الطائفة الدرزية، التي تشكل غالبية سكان المحافظة، ومسلحين من البدو.
وتخلل دخول القوات الحكومية اتهامات بوقوع انتهاكات بحق مدنيين، ما أدى إلى توسع الاشتباكات داخل المدينة، وفق ما أفادت به مصادر محلية في حينه.
لاحقًا، نفذت إسرائيل ضربات جوية استهدفت مواقع للقوات الحكومية، وقالت إنها جاءت في سياق حماية الدروز.
وشملت الضربات مواقع في العاصمة دمشق، إضافة إلى مواقع داخل محافظة السويداء.
وأعقب ذلك انسحاب القوات الحكومية من مركز المدينة، وإعادة انتشارها في الأرياف الغربية، حيث سيطرت على عدد من القرى.
في المقابل، استمرت حالة التوتر، مع تسجيل انتهاكات وأعمال عنف متبادلة.
وترافق ذلك مع استنفار عشائري من مناطق مختلفة، ما أسهم في استمرار الاشتباكات خلال تلك الفترة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى