
وزير المالية السورية محمد برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية يجتمعان مع مساعدة وزير الخزانة الأمريكية آنا موريس على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن - 17 تشرين الأول 2025 (محمد برنية/لينكد إن)

وزير المالية السورية محمد برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية يجتمعان مع مساعدة وزير الخزانة الأمريكية آنا موريس على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن - 17 تشرين الأول 2025 (محمد برنية/لينكد إن)
كشف مصدر في مصرف سوريا المركزي، لعنب بلدي، عن التوصل إلى تسوية العلاقات البنكية بين المركزي السوري والبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وقال المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح، السبت 28 من شباط، إن حساب مصرف سوريا المركزي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي أعيد افتتاحه بهدف “إدماج سوريا في النظام المالي العالمي”.
والبنك الفيدرالي الأمريكي، أو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve System)، هو البنك المركزي للولايات المتحدة، ويعتبر أهم مؤسسة مالية في العالم من حيث التأثير على السياسات النقدية والمالية.
ويتكون النظام في البنك من: مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي (Board of Governors)، مقرّه واشنطن ويضع السياسات العامة، و12 بنكًا إقليميًا احتياطيًا (Federal Reserve Banks) موزعة على مختلف الولايات، وتدير العمليات المصرفية اليومية، واللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) وتحدد السياسة النقدية وتعدل أسعار الفائدة.
وهذا البنك هو المسؤول عن:
قال مصرف سوريا المركزي في بيان صحفي وزعه على وسائل الإعلام الرسمية السورية، إن إعادة تفعيل حسابه لدى الفيدرالي الأمريكي “خطوة يُنظر إليها كمؤشر على تقدم البلاد في مسار إعادة الاندماج في النظام المالي العالمي”، وذلك بعد سنوات من العزلة والعقوبات.
وتأتي هذه الخطوة، ثمرة جهود فنية ومفاوضات مكثفة خلال الأشهر الماضية بالتنسيق بين مصرف سوريا المركزي ووزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي، وعبر لقاءات وورش عمل ضمت فرقًا متخصصة، ضمن إطار استكمال المتطلبات القانونية والفنية اللازمة.
ويُعد فتح الحساب لدى الاحتياطي الفيدرالي جزءًا من مساعي سوريا لإعادة العلاقات المصرفية المباشرة مع البنوك الغربية بعد عقود من العزلة التي فرضتها الحرب والعقوبات.
وفي منتصف عام 2025، أنجزت البنوك السورية أول تحويل مالي عبر شبكة “سويفت” إلى بنك إيطالي منذ اندلاع الحرب قبل 14 عامًا، في خطوة رافقها تأكيد المصرف على أنه يتطلع قريبًا إلى إطلاق معاملات مع بنوك أمريكية بعد رفع عدد من قيود نظام العقوبات الغربية، حسب وكالة “رويترز” آنذاك.
قال المركزي إن إعادة فتح الحساب يعزز قدرته على إدارة الاحتياطيات الخارجية بكفاءة وتأمين قنوات نظامية للتحويلات الدولية وتسوية المدفوعات، وهو ما يساهم، وفق البيان، في دعم الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الشفافية والامتثال المؤسسي.
وأكد حاكم المصرف، عبد القادر الحصرية، أن الخطوة تمثل “محطة استراتيجية” في مسار إعادة اندماج سوريا في النظام المالي الدولي، من شأنها أن تعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية بالقطاع المصرفي السوري، وترفع أيضًا ثقة المواطنين بسياسات استقرار المال العام.
وأشار المصرف إلى مواصلة تطوير آليات الامتثال المالي، وتعزيز نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديث الأطر التنظيمية ذات الصلة، بما يتماشى مع المعايير الدولية، في محاولة لتجاوز المخاوف التي لا تزال تُعيق عودة البنوك الأجنبية إلى التعامل المباشر مع النظام المصرفي السوري.
وفي خبر انفردت عنب بلدي بنشره، كان مجلس الأعمال الأمريكي- السوري كشف، في تشرين الأول 2025، أن البنك المركزي السوري أحرز تقدمًا نحو إنشاء حساب لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في خطوة تحويلية نحو إعادة بناء الملف الائتماني السيادي لسوريا، وإعادة الوصول إلى خدمات المصارف المراسلة.
وتأتي هذه التطورات بعد انخراط الحكومة السورية في حوارات مع مؤسسات مالية عالمية وإجراءات إصلاحية داخلية، بما في ذلك اجتماعات مع مسؤولين من بنك “JPMorgan Chase” ونقاشات موسعة حول تحديث السياسات المالية السورية، وذلك ضمن جهود لتعزيز الاستقرار النقدي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
إعادة فتح حساب مصرف سوريا المركزي لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي له دلالات مصرفية وتقنية مهمة، سواء من ناحية السيولة، إدارة الاحتياطيات، أو العلاقات الدولية، وفقًا لموقع “investopedia” المالي المصرفي التخصصي الأمريكي، وهذه الدلالات هي :
1- إدارة الاحتياطيات الأجنبية، فالحساب يسمح للبنك المركزي السوري بالاحتفاظ بعملات صعبة (مثل الدولار واليورو) مباشرة في بنك عالمي موثوق، ما يسهل عليه:
2 – الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، لأن فتح الحساب يعني أن المركزي السوري أصبح قادرًا على التعامل مباشرة مع النظام المصرفي الأمريكي، بما في ذلك:
3 – تعزيز الثقة الدولية، حيث أن وجود حساب مباشر لدى الفيدرالي يعطي:
4 – الاستقلالية في السياسات النقدية، مع الحساب المفتوح :
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى