منصة إلكترونية تنظم الحجز المسبق في “نقل حلب”

فحص لمركبة داخل مديرية النقل بمدينة حلب - 19 كانون الثاني 2026 (مديرية نقل حلب)

camera iconفحص لمركبة داخل مديرية النقل بمدينة حلب - 19 كانون الثاني 2026 (مديرية نقل حلب)

tag icon ع ع ع

أعلنت مديرية النقل بحلب، في 3 من آذار الحالي، عن إطلاق منصة للحجز الإلكتروني المسبق لمراجعيها، مؤكدةً أنه لن تقبل طلبات عدد من الخدمات دون حجز موعد عبر المنصة الجديدة.

وبحسب الإعلان الذي نشرته المديرية، أصبح بإمكان المواطنين حجز دورهم إلكترونيًا عبر الرابط المخصص للمنصة، قبل التوجه إلى المديرية، وذلك بهدف تنظيم عملية المراجعة والتخفيف من الازدحام داخل الدوائر الخدمية.

وتشمل الخدمات التي يتوجب حجز موعد مسبق لها عبر المنصة، نقل ملكية المركبات، وتجديد رخص المركبات، وإصدار بدل ضائع لرخصة المركبة، إلى جانب تسجيل المركبات المسجلة (تجربة).

المنصة لتخفيف الازدحام

وأرفقت المديرية مع الإعلان مجموعة تسجيلات مصورة توضيحية تشرح خطوات إنشاء الحساب وطريقة حجز الموعد لكل خدمة، في خطوة تهدف إلى تسهيل استخدام المنصة على المراجعين.

ويأتي إطلاق هذه الخدمة في وقت تشهد فيه دوائر النقل في المدينة ضغطًا كبيرًا من المراجعين، خاصة مع تزايد الطلب على معاملات نقل الملكية وتجديد الرخص.

في المقابل، يطرح بعض المواطنين تساؤلات حول آلية استخدام المنصة، وإمكانية حجز المواعيد بشكل عادل، خصوصًا في ظل مخاوف من استغلال المواعيد أو احتكارها من قبل بعض الوسطاء.

مدير النقل في حلب، أحمد علاء الدين، قال لعنب بلدي إن إطلاق منصة الحجز الإلكتروني يهدف إلى تنظيم عملية استقبال المواطنين والحد من الازدحام الكبير داخل المديرية.

وأضاف أن الخطوة تأتي أيضًا في إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة للمراجعين وتقليل وقت الانتظار، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابة للضغط المتزايد على الخدمات، وضمن توجه عام نحو الأتمتة وتحديث آليات العمل بما يحقق كفاءة أكبر في تقديم الخدمة.

وأوضح علاء الدين أن التسجيل في المنصة يعتمد على إدخال مجموعة من البيانات الأساسية، تشمل الاسم الثلاثي والرقم الوطني ورقم المركبة.

وبيّن أن النظام يسمح لكل مواطن بإجراء حجزين فقط يوميًا، في خطوة تهدف إلى ضمان العدالة في توزيع المواعيد بين المراجعين، ومنع إنشاء حسابات وهمية أو استخدام بيانات الغير لحجز الأدوار.

منع احتكار المواعيد

وحول المخاوف من احتكار المواعيد من قبل بعض المكاتب أو الوسطاء، أكد مدير النقل أن الحجز مرتبط باسم المالك ورقم المركبة، ولا يمكن إنجاز أي معاملة داخل المديرية إلا بعد التأكد من تطابق بيانات الحجز مع صاحب العلاقة.

وأشار إلى أن هذا الإجراء يمنع استغلال المواعيد أو إعادة بيعها، إذ لا يمكن استخدام وصل الحجز من قبل أي شخص آخر غير صاحب المعاملة.

ولفت علاء الدين إلى أن المديرية وضعت ضوابط تقنية ورقابية لمنع التلاعب بالمواعيد، من بينها تحديد سقف واضح لعدد الحجوزات اليومية وربطها بالرقم الوطني وبيانات المركبة.

وأضاف أن مكتب الرقابة الذاتية في المديرية يتابع عمليات الحجز بشكل مستمر، وفي حال ثبوت قيام أي شخص ببيع أو شراء المواعيد، يتم حرمان البائع والمشتري من دخول المديرية لمدة ثلاثة أشهر مع أخذ تعهد خطي بذلك.

وفي حال تكرار المخالفة، يحال المخالفون إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وبالنسبة للمواطنين الذين لا يمتلكون خبرة في استخدام الإنترنت، أوضح مدير النقل أن المديرية شكلت فريق خدمة عملاء مكونًا من أربعة أشخاص لتقديم الدعم المباشر للمراجعين وتعريفهم بآلية استخدام المنصة خطوة بخطوة.

كما أعدت المديرية مواد توعوية ومقاطع فيديو إرشادية تشرح طريقة إنشاء الحساب وحجز الموعد، بهدف تسهيل استخدام المنصة والحد من استغلال المواطنين من قبل الوسطاء.

صعوبات ممتدة

تأتي خطوة إطلاق منصة الحجز الإلكتروني في مديرية النقل بحلب بعد شكاوى متكررة من مواطنين في مدينة حلب وريفها من بطء إنجاز المعاملات داخل المديرية، وما يرافق ذلك من ازدحام وصعوبات يواجهها المراجعون أثناء متابعة معاملاتهم.

وقال مواطنون إن بطء الإجراءات يدفعهم أحيانًا للانتظار لساعات طويلة داخل المديرية أو العودة أكثر من مرة لاستكمال معاملة واحدة، ما يزيد من الأعباء اليومية عليهم، خاصة مع ارتباط العديد من تلك المعاملات بمتطلبات أساسية للحياة والعمل.

وذكر محمد حبال لعنب بلدي أن تعطل النظام أحيانًا نتيجة ضعف الإنترنت أو المشكلات المرتبطة بالدفع الإلكتروني يعرقل إنجاز المعاملات، ويجعل العملية أكثر إرهاقًا.

كما أن العودة المتكررة لإتمام الإجراءات تضاعف الضغط على المواطنين، ما يبرز الحاجة إلى تنظيم العمل داخل المديرية وتخفيف الازدحام في قاعات المراجعين.

إجراءات للحد من الازدحام

وفي 15 من كانون الأول 2025، أصدرت مديرية نقل حلب بيانًا أوضحت فيه أن أي توقف أو بطء في إنجاز المعاملات خلال الفترة الماضية يعود لأسباب تقنية خارجة عن إرادتها.

وبحسب البيان، تعود أبرز هذه الأسباب إلى الأعطال المتكررة في شبكة الاتصالات والإنترنت، إضافة إلى تباطؤ الأنظمة التابعة لشركات الدفع الإلكتروني، ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة إنجاز المعاملات.

وأشارت المديرية إلى أن الازدحام داخل الدائرة ناتج أيضًا عن توافد أعداد كبيرة من المراجعين من داخل المحافظة وخارجها.

أي إجراءات تتخذها لتنظيم دخول المراجعين تهدف إلى تجنب الانتظار دون جدوى والحفاظ على وقت المواطنين.

وشددت المديرية في بيانها على أن كوادرها ملتزمة بالدوام الرسمي وتعمل على إنجاز المعاملات فور توفر الجاهزية التقنية.

وأكدت أنها ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات فردية أو ممارسات غير قانونية قد تحدث داخل المديرية.

كما دعت المواطنين إلى تقديم شكاواهم عبر مكتب الشكاوى في المديرية، لمتابعتها ومعالجتها وفق الأصول.

وكانت المديرية اتخذت في 11 من تشرين الثاني 2025، قرارًا لتنظيم حركة المراجعين وتقليل الازدحام، خاصة في معاملات “الفروغ” والكشف الفني عن المركبات.

ويقضي القرار بتوزيع المراجعين على أيام الأسبوع وفق الرقم الأخير من رقم المعاملة أو المركبة.

وخصص يوم الأحد للمركبات التي تنتهي أرقامها بـ0 و1، ويوم الاثنين للأرقام 2 و3، ويوم الثلاثاء للأرقام 4 و5، ويوم الأربعاء للأرقام 6 و7، فيما يخصص يوم الخميس للمركبات التي تنتهي أرقامها بـ8 و9.

حلب.. شكاوى من استمرار بطء معاملات مديرية النقل



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة