
الهلال الأحمر في الحسكة يقدم مساعدات إنسانية للعائلات المتضررة من فيضان نهر الخابور – 17 آذار 2026 (الهلال الأحمر)

الهلال الأحمر في الحسكة يقدم مساعدات إنسانية للعائلات المتضررة من فيضان نهر الخابور – 17 آذار 2026 (الهلال الأحمر)
باشرت فرق الهلال الأحمر في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا، تقديم مساعدات إنسانية للعائلات المتضررة من فيضان نهر الخابور، في وقت تتواصل فيه عمليات تقييم الأضرار والاحتياجات في عدد من الأحياء التي غمرتها المياه خلال الأيام الماضية.
وقال مراسل عنب بلدي إن متطوعي الهلال الأحمر وزعوا مواد إغاثية على 85 عائلة في حي “الميرديان” بمدينة الحسكة، شملت فرشات وبطانيات وسلالًا صحية وموكيتًا وسطل مياه، إضافة إلى شواحن تعمل على الطاقة الشمسية، في محاولة لتلبية الاحتياجات الأساسية للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها أو تضررت مساكنها بشكل مباشر.
تأتي هذه الاستجابة بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن جهود مشتركة لمساندة المتضررين، في ظل استمرار تداعيات الفيضانات التي خلّفت أضرارًا مادية واسعة في الأحياء القريبة من مجرى النهر.
وسبق أن نفذت فرق الهلال الأحمر عمليات إخلاء لعدد من العائلات التي تقيم على سرير نهر الخابور، بعد أن غمرت المياه منازلها نتيجة ارتفاع منسوب النهر بشكل مفاجئ.
ونُقلت العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا، بالتوازي مع تنفيذ تقييمات ميدانية لتحديد حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وتواجدت فرق الاستجابة ليل وقوع الفيضان في أحياء غويران والنشوة والميرديان ودولاب العويص، حيث عملت على تقديم الدعم الأولي ومساعدة السكان في الخروج من المناطق المغمورة، وسط ظروف جوية صعبة واستمرار تدفق المياه.
بالتوازي مع الاستجابة الرسمية، أطلق ناشطون في مدينة الحسكة حملات دعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف جمع التبرعات وتقديم المساعدة للأسر المتضررة. كما بادرت عدة مطاعم ومنتزهات في المدينة إلى تقديم وجبات إفطار للعائلات التي نزحت من منازلها بسبب الفيضان، في خطوة تعكس تضامنًا محليًا مع المتضررين.
وقال ناشط ميداني في المنطقة، لعنب بلدي، إن “الاستجابة الشعبية جاءت سريعة، لكن حجم الأضرار أكبر من الإمكانات الفردية”، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات لا تزال بحاجة إلى مأوى مؤقت ومستلزمات أساسية.
في السياق ذاته، أجرى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، زيارة ميدانية إلى حي غويران، للاطلاع على أوضاع العائلات المتضررة من السيول.
وخلال الزيارة، التقى بعدد من الأهالي واستمع إلى احتياجاتهم، في ظل مطالبات بتحسين الاستجابة وتوفير حلول سريعة للمتضررين.
وأكد عدد من السكان الذين التقاهم المحافظ ضرورة الإسراع في معالجة الأضرار التي لحقت بمنازلهم، خاصة مع استمرار المخاوف من تجدد ارتفاع منسوب المياه.
وكانت مدينة الحسكة شهدت، مساء الاثنين، ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياه نهر الخابور، نتيجة الأمطار الغزيرة والعواصف التي ضربت المنطقة، ما أدى إلى غمر عدد كبير من المنازل الواقعة على سرير النهر.
وبحسب مراسل عنب بلدي، شملت الأحياء الأكثر تضررًا الميرديان، وأراضي حبو، والنشوة، وغويران، والليلية، والعزيزية، حيث تسللت المياه إلى المنازل تدريجيًا قبل أن ترتفع بشكل مفاجئ خلال ساعات الليل، ما أجبر العديد من العائلات على مغادرة منازلها بشكل عاجل.
وجاء الفيضان في أعقاب عاصفة مطرية واسعة ضربت مناطق شمال شرقي سوريا، وتسببت بأضرار في عدة قطاعات حيوية داخل محافظة الحسكة، بما في ذلك البنية التحتية والطرق.
وشهدت مدن الحسكة والقامشلي، إلى جانب بلدات ريف المحافظة، هطولات مطرية غزيرة استمرت لساعات، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع والأحياء السكنية، وعرقلة حركة السير، فضلًا عن إلحاق أضرار بممتلكات السكان.
كما طالت تأثيرات العاصفة مخيمات النازحين والطرق الحيوية في المنطقة، ما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية، خاصة مع ضعف البنية التحتية وعدم قدرتها على استيعاب كميات المياه الكبيرة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى