القنيطرة.. أضرار جراء انهيار سواتر أنشأها الجيش الإسرائيلي

camera iconالسيل الغربي لبلدة جباثا الخشب بمحاذاة السلك الشائك والذي عاد إلى الجريان نتيجة المياه الغزيرة- 30 آذار 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

انهارت سواتر ترابية أقامها جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء إنشاء طريق عسكري يعرف باسم “سوفا 53”، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

وأدى الانهيار الذي حصل يوم الاثنين 30 من آذار، إلى تشكل سيول تهدد الأراضي الزراعية في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.

وغمرت مياه السيول بعض الأراضي الزراعية والمنازل في محيط قرى أوفانيا، عين البيضة، وجباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.

وبحسب مراسل عنب بلدي، طالت الأضرار حقولًا مزروعة بالحنطة والفول والشعير، إضافة إلى غمر بعض المنازل الواقعة بالقرب من مجاري السيول.

وبحسب المراسل، تعتبر كميات المياه المتدفقة من حصة المحافظة أساسًا، إلا أن سلطات الاحتلال منعت وصولها سابقًا بسبب السواتر الترابية التي أنشئت في المنطقة.

ورغم أن الغمر لم يشمل مساحات واسعة، إلا أن الفلاحين أعربوا عن قلقهم من تلف المحاصيل قبل موسم الحصاد، وانجراف التربة.

وأظهرت مقاطع وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تدفق المياه بكثافة على طول الطريق العسكري الذي تمتد عليه السواتر الترابية، الأمر الذي أفقدها قدرتها على حجز المياه وتنظيم تصريفها، لتتحول إلى مجرى طبيعي للسيول.

ويأتي هذا التطور في ظل أحوال جوية غير مستقرة تشهدها سوريا خلال الأيام الماضية، مع موجات أمطار غزيرة وسيول في عدة مناطق، بحسب نشرات الطقس والمهتمين بالأحوال الجوية، ما يزيد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة في المناطق الزراعية.

طريق ” سوفا 53 “

أنشأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل سقوط النظام السابق بنحو ستة أشهر، خنادق وسواتر ترابية على امتداد السلك الشائك من الشمال إلى الجنوب من الجهة الغربية، ضمن المنطقة العازلة، بهدف إنشاء طريق عسكري يخدم تحركاتها في المنطقة.

أطلق الجيش الإسرائيلي على الطريق العسكري الجديد داخل الأراضي السورية اسم “سوفا 53”.

ويُعد المشروع جزءًا من توسع عسكري على طول الشريط الحدودي مع هضبة الجولان المحتلة، ويهدف إلى تسهيل تحرك الآليات العسكرية داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود.

بدأ العمل على الطريق منتصف عام 2022، بدخول قوة عسكرية إسرائيلية إلى داخل الأراضي السورية، تضم ست دبابات من نوع “ميركافا” وجرافتين عسكريتين، يرافقها عدد من الجنود لمراقبة الحدود والآليات، بحسب ما أفاد به مراسلون محليون في محافظة القنيطرة.

ويبلغ عمق العمل داخل الأراضي السورية كحد أدنى نحو 100 متر، بينما يصل في بعض المناطق إلى عمق كيلومتر واحد، حيث تقوم الجرافات بشق الطريق وتجريف الأراضي على طول المسار.

وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة حينها، أن الجرافات الإسرائيلية جرفت أجزاء من الأراضي الزراعية لأهالي القرى الحدودية، خاصة في بلدتي جباتا الخشب والحرية بريف القنيطرة الشمالي.

وتعمل وحدات الجيش الإسرائيلي على منع المزارعين والرعاة من الاقتراب أثناء تشغيل الآليات، باستخدام إطلاق النار اليومي لإبعاد المدنيين عن المنطقة، ما يزيد من صعوبة وصولهم إلى حقولهم ومزارعهم.

رصدت كاميرات مراسلين إسرائيليين عمل هذه الآليات خلال فترات زمنية مختلفة، آخرها في تشرين الثاني 2022، حين نشرت قناة “كان 11” الإسرائيلية تقريرًا مصورًا أظهر عمل الجرافات والدبابات داخل الأراضي السورية.

ويثير المشروع جدلًا واسعًا بين السكان المحليين، الذين يعتبرون الطريق تهديدًا لمزارعهم وحياة المدنيين، خاصة مع استمرار الأمطار الغزيرة في المنطقة التي تزيد من خطر السيول وانجراف التربة.

ويعتبر ناشطون أن الطريق العسكري يعكس توسعًا غير مدروس للبنية التحتية العسكرية داخل الأراضي السورية، مع تأثيرات مباشرة على البيئة والزراعة وحياة المدنيين في القرى الحدودية.

إسرائيل تقتحم الحدود السورية لاستكمال مشروع “سوفا 53”



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة