
عناصر من قوات الأمن الداخلي لحماية مقر السفارة الإماراتية بدمشق - 2 نيسان 2026 (سانا)

عناصر من قوات الأمن الداخلي لحماية مقر السفارة الإماراتية بدمشق - 2 نيسان 2026 (سانا)
توضيح:
الوقفة التي حاول فيها المحتجون اقتحام السفارة الإماراتية في دمشق هي الوقفة التضامنية مع قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وليس الوقفة المطالبة بمعرفة مصير القيادي السابق عصام بويضاني.
رفضت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في سوريا، وذلك بعد وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية في دمشق، تضامنًا مع قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
بينما أدانت وزارة الخارجية الإماراتية، بالتزامن مع الموقف السوري، ما وصفته بـ”أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات” التي استهدفت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في العاصمة السورية.
وشهدت العاصمة دمشق، الخميس الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، نظمها عشرات المواطنين السوريين وأفراد من عائلة عصام بويضاني.
كما شهدت، الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، نظمها عشرات المواطنين السوريين تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين، وفيها حاول المحتجون اقتحام السفارة ورفعوا العلم الفلسطيني فوقها.
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان، اليوم السبت 4 من نيسان، “موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية”.
كما شددت الوزارة على أن هذه المقار “محمية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتعد رمزًا للعلاقات بين الدول والشعوب”.
كما أعربت الوزارة عن “رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها”، مؤكدة أن هذا التصرف “يتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي”.
وفي إطار احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، أكدت الوزارة أهمية ممارسة هذا الحق “ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها”، مع الالتزام الكامل بالحفاظ على الأمن العام “بعيدًا عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تمس وتقترب من السفارات والمقار الدبلوماسية”.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها أعقب بيان الخارجية السورية اليوم، عن “إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة” في دمشق.
كما أكدت الخارجية الإماراتية في بيانها “رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة”.
وطالبت الإمارات “الجمهورية العربية السورية الشقيقة بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وبالتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات.
وأكدت مطالبها بضمان عدم تكرارها في المستقبل، وبضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتسببين”.
وشددت الخارجية الإماراتية على رفض دولة الإمارات القاطع لمثل هذه “الممارسات التخريبية”، مؤكدة ضرورة حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، ولا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية“.
الوقفة التي حاول المحتجون اقتحام السفارة هي الوقفة التضامنية مع الأسرى الفلسطينين، الجمعة.
وتأتي هذه الوقفة في سياق احتجاجات أوسع شهدتها عدة محافظات سورية، فقد تظاهر سوريون وفلسطينيون في مختلف المحافظات السورية، منذ 1 من نيسان، ضد قانون أقره “الكنيست” الإسرائيلي يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين.
وخرج مئات المتظاهرين في مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق، كما خرجت مظاهرات أخرى في مخيمات “سبينة” و”دنون” و”جرمانا” و”الحسينية”.
كما خرج عشرات المتظاهرين في ساحة “سعد الله الجابري” في مدينة حلب، وفي جامعة حلب، بالإضافة إلى دعوات لمظاهرات في حماة واللاذقية.
وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى نصرة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وإيقاف قرار الإعدام، كما نددوا بما أسموها “القرارات الجائرة والانتهاكات المستمرة” بحق الأسرى، مذكرين بالروابط الدينية والقومية بين السوريين والفلسطينيين، وقدسية المسجد الأقصى.
وكان “الكنيست” الإسرائيلي قد صوت، في 30 من آذار الماضي، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47، لاعتماد الإعدام شنقًا كعقوبة افتراضية لسكان الضفة الغربية الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب “أعمال إرهابية مميتة”، على أن تُنفذ العقوبة خلال 90 يومًا من صدور الحكم.
كما شهدت العاصمة دمشق، الخميس الماضي 2 نيسان، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، نظمها عشرات المواطنين السوريين وأفراد من عائلة عصام بويضاني، للمطالبة بالإفراج الفوري عنه.
تأتي هذ الوقفة الاحتجاجية استمرارًا لسلسة من الوقفات نظّمها ناشطون في العاصمة السورية دمشق للمطالبة بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني.
وشهدت ساحة الأمويين في العاصمة دمشق سابقًا، الاثنين 28 نيسان 2025، وقفة احتجاجية طالبت بالإفراج عن بويضاني، وفق ما نشرته صفحات إخبارية عبر “فيس بوك”، منها صفحة “دوما الحرة“.
وأطلقت عائلة بويضاني عبر بيان مصور، نداء للدولة السورية، ودولة الإمارات، طالبت فيه بالإفراج عن قائد “جيش الإسلام” عصام بويضاني.
وتولى بويضاني قيادة فصيل “جيش الإسلام” منذ عام 2015، وهو أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي قاتلت ضد نظام بشار الأسد المخلوع، وكان معقله الأبرز في الغوطة الشرقية قرب دمشق حتى العام 2018، قبل أن ينتقل إلى شمال غربي سوريا بعد سيطرة قوات النظام المخلوع آنذاك على الغوطة.
تسلم بويضاني قيادة “جيش الإسلام” بعد مقتل مؤسسه زهران علوش عام 2015 بغارة جوية روسية، ويشغل حاليًا منصبًا قياديًا في وزارة الدفاع السورية، بعد اندماج الفصيل بالوزارة خلال “مؤتمر النصر” في 29 من كانون الثاني الماضي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى