
فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد حريق في إحدى الغابات- 18 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)

فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد حريق في إحدى الغابات- 18 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)
مع دخول موسم الحرائق في سوريا، تتجدد المخاوف من تكرار الحرائق الحراجية والزراعية التي شهدتها مناطق عدة خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد الحرائق الواسعة التي طالت ريف اللاذقية خلال عام 2025، وأظهرت صعوبة السيطرة على النيران في المناطق الوعرة.
وفي هذا السياق، طرح الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنفلة مجموعة من الحلول الطبيعية التي يمكن أن تسهم في الحد من انتشار النيران، من خلال إدارة الغطاء النباتي والاستفادة من بعض النباتات المقاومة للاشتعال، إضافة إلى تعزيز ممارسات تقليدية مثل الرعي المنظم.
قال قرنفلة لعنب بلدي، إن زراعة الصبار الأملس في محيط الغابات والمناطق الزراعية يمكن أن تشكل حاجزًا طبيعيًا يخفف من تمدد الحرائق، موضحًا أن هذا النبات لا يحتاج إلى عناية كبيرة، وينتشر بسرعة، كما أن أوراقه تحتوي نسبة عالية من المياه.
وأضاف أن بعض الدول استخدمت هذه الطريقة سابقًا، مشيرًا إلى تجربة في الجزائر، حيث زُرعت خطوط من الصبار الأملس بعرض يصل إلى 25 مترًا في بعض المناطق الحراجية، ما ساعد على إبطاء انتشار النيران عند وصولها إليها بسبب احتواء أوراقه على الماء.

تعبيرية لنبات الصبار
ومن بين الحلول التي أشار إليها قرنفلة، اعتماد الرعي المنظم داخل بعض المناطق المفتوحة القريبة من الغابات، بهدف تقليل الأعشاب الجافة التي تتحول في فصل الصيف إلى مادة سريعة الاشتعال.
ويسهم هذا النمط من الرعي في تخفيف الكتلة النباتية القابلة للاحتراق، ما يقلل من سرعة انتشار الحرائق، إلى جانب توفير فائدة اقتصادية للمجتمعات المحلية المرتبطة بتربية المواشي، وتحويل إدارة الغطاء النباتي إلى أداة وقائية غير مكلفة.
الدفاع المدني دعا بدوره، عبر معرفاته الرسمية في 22 من نيسان، إلى تعزيز إجراءات الوقاية مع بداية موسم الحرائق، عبر التركيز على إدارة المخاطر في الأراضي الزراعية ومحيط الغابات:
وفي حال رصد أجسام غريبة أو مخلفات قد تشكل خطرًا، يوصي الدفاع المدني بعدم الاقتراب منها، والانسحاب بهدوء مع إبلاغ الفرق المختصة.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في 23 تشرين الأول 2025، عن نشر 25 نقطة إطفاء متقدمة داخل غابات محافظة اللاذقية، ضمن استعداداتها لموسم حرائق الغابات.
وأوضحت الوزارة أن الخطة، التي تنفذ بالتعاون مع وزارة الزراعة، تستند إلى دراسة ميدانية تهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة ورفع جاهزية التدخل في المناطق الحراجية الأكثر عرضة للحرائق، عبر توزيع نقاط إطفاء بشكل مدروس يضمن تغطية فعّالة.
وبحسب الوزارة، تتألف كل نقطة من أربعة عناصر إطفاء مزودين بسيارة أو صهريج، وتعمل على مدار الساعة كمراكز مراقبة واستجابة أولية لأي طارئ، على أن يستمر العمل بهذه الخطة حتى منتصف تشرين الثاني المقبل، تزامنًا مع استمرار موسم الحرائق المرتبط بموجات الجفاف.
وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أعلن أن فرق الإطفاء استجابت لأكثر من 9,600 حريق في مختلف المحافظات السورية منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية أيلول، بينها أكثر من 2,100 حريق حراجي وزراعي، ما يعكس حجم التحديات البيئية والمناخية خلال موسم الصيف.
وتُظهر تجارب الحرائق الأخيرة، بما فيها حرائق اللاذقية، أن الاعتماد على جهود الإطفاء وحدها لا يكفي في مواجهة حرائق سريعة الانتشار، ما يعزز الحاجة إلى مزيج من الإجراءات الوقائية والحلول الطبيعية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى