انهيار ساتر في سبخة السيحة يغمر الأراضي الزراعية بريف حلب

camera iconفرق الدفاع المدني في الأراضي التي انغمرت بالمياه نتيجة انهيار سد السيحة- 26 نيسان 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أدى انهيار في الساتر الترابي لسبخة السيحة، قرب قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي، أمس الأحد 26 من نيسان، إلى غمر مناطق واسعة من الأراضي الزراعية بالمياه.

وتسببت الواقعة بأضرار طالت مساحات مزروعة في المنطقة.

وقال إداري المنطقة، نايف المحمد، في حديثه لعنب بلدي، إن المياه لم تصل حتى الآن إلى المناطق السكنية، لكنها تسببت بغمر نحو 20 هكتارًا من الأراضي الزراعية في محيط المنطقة.

وأوضح المحمد أن هناك تعاونًا من الأهالي في التعامل مع الوضع القائم، مؤكدًا الاستعداد لأي طارئ في حال تطور الحالة الميدانية.

وحذر من أن أي تضرر جديد في الساتر الترابي قد يؤدي إلى غمر مساحة تقدر بنحو 1000 هكتار من الأراضي الزراعية.

وبحسب المحمد، سيؤدي الأمر إلى تهديد قرى تل الدبان وأم الكراميل والعنانة في ريف حلب الجنوبي.

وفيما يتعلق بالأضرار الأولية، أشار إلى تسجيل مساحات زراعية غمرتها المياه خلال اليوم السابق، في إطار الانكسار الحاصل في الساتر الترابي لسبخة السيحة.

وتعمل فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحلب، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة منطقة سمعان الجنوبية، على تدعيم الساتر الترابي الثاني، في محاولة لمنع استمرار تدفق المياه باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بقرية تل العقارب، والحد من تفاقم الأضرار.

إخلاء محتمل

وذكر الدفاع المدني، في بيان له، مساء الأحد، أن منسوب مياه السيحة في ريفي حلب الجنوبي وإدلب الشرقي شهد مزيدًا من الارتفاع، نتيجة تدفق المياه من نهر قويق وروافده.

ولفت إلى أن هذا الأمر يرفع منسوب المخاطر في المنطقة، لا سيما بعد انهيار الساتر الترابي الأول، الأمر الذي جعل احتمال تدفق المياه باتجاه قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي قائمًا.

ودعا الدفاع المدني السوري الأهالي إلى ضرورة الاستعداد لعملية إخلاء محتملة، في حال تضرر الساتر الترابي الثاني أو انهيار أجزاء منه.

وأوضح أن فرقه وبالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة منطقة سمعان الجنوبية، تعمل على تدعيم الساتر الترابي الثاني وتعزيزه، بهدف منع انهياره والحد من تدفق المياه.

وأكد الدفاع المدني على ضرورة استقاء المعلومات من الجهات الرسمية والالتزام بالإرشادات الصادرة عنها.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن استجابة عاجلة لاحتواء الحادث، وتأمين حماية أكبر قدر ممكن من الأراضي الزراعية في المنطقة، وسط مخاوف من توسع رقعة الغمر في حال استمرار تدفق المياه.

انهيار سابق

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من أضرار مشابهة شهدتها المنطقة.

وأدت الأمطار الغزيرة التي هطلت في 20 من آذار إلى انهيار جزء من الساتر الترابي لسبخة السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة تدفق مياه نهر قويق وفائض الأمطار، ما تسبب حينها بغمر نحو 700 هكتار من الأراضي الزراعية.

“السيحة الغربية” كانت الأكثر تضررًا جراء الفيضانات، وشملت حينها قرى جزاريا وتل علوش وتل الطوقان.

في حين تضم “السيحة الشرقية” مناطق تل الدبان وأم الكراميل، التي شهدت أيضًا مناشدات من السكان للتدخل.

حلب.. المياه تغمر الأراضي الزراعية إثر انهيار حاجز “السيحة”



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة