
سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة في ريف درعا الغربي- 25 آذار 2025 (عنب بلدي /محجوب الحشيش)

سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة في ريف درعا الغربي- 25 آذار 2025 (عنب بلدي /محجوب الحشيش)
تواجه بلدة محجة في ريف درعا الشمالي تفشيًا لمرض التهاب الكبد الوبائي (من النمط A)، وسط تحركات رسمية لاحتواء العدوى التي طالت عشرات السكان، ولاسيما في أوساط طلبة المدارس، نتيجة تلوث مصادر مياه الري والشرب الرئيسية.
وتبين وجود تجمع لمياه الصرف الصحي يقوم بعض المزارعين بري مزروعاتهم منها، بحسب ما أفاد به رئيس مجلس البلدة، وذلك بعد معاينة مديرية الصحة في درعا مع الجهات المعنية “وادي العرام” في الجهة الغربية من البلدة.
وعزز ذلك المخاوف من اتساع رقعة الإصابات، مع التأكيد على أن مكافحة الوباء تبدأ من وعي الأهالي والسكان والالتزام بإجراءات السلامة.
وزارة الصحة السورية أعلنت، اليوم الاثنين 27 من نيسان، عن تنفيذ استجابة عاجلة في البلدة عقب رصد ارتفاع في أعداد الإصابات منذ منتصف نيسان الحالي.
وأكدت التحاليل المخبرية أن الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A).
وباشرت الوزارة بتعزيز نظام الترصد الوبائي، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية شاملة، مع التأكيد على ضرورة تأمين تشغيل مستمر لأنظمة الكلورة لضمان سلامة المياه الواصلة للسكان.
من جهتها، كشفت مديرية الصحة في درعا عبر فرق التقصي الوبائي عن تسجيل 58 حالة اشتباه حتى تاريخ 21 من نيسان، تركزت معظمها في الحي الشرقي من البلدة وبين الأطفال في الفئة العمرية من 5 إلى 11 سنة، مشيرة إلى أن الإصابات وصلت إلى ذروتها يومي 19 و20 من الشهر الجاري.
فيما أشارت مصادر محلية إلى تسجيل أكثر من 100 حالة إصابة حتى تاريخ اليوم.
وبحسب تقرير المعاينة الفنية الصادر عن مديرية الصحة، فإن بؤرة الإصابات الرئيسية بدأت في “مدرسة محجة الابتدائية الثالثة” ومن ثم انتقلت إلى المنازل.
وأرجع التقرير تلوث بئر “رقم 9” المغذي للحي الشرقي إلى عدة عوامل بيئية:
في إطار الحلول، أصدر رئيس دائرة الأمراض السارية في درعا، نايل عمر الزعبي، مجموعة من التوصيات الطارئة شملت:
وتواصل الجهات الصحة متابعة الوضع الوبائي بشكل يومي في البلدة، التي يقطنها نحو 27 ألف نسمة، في محاولة للسيطرة على انتشار الفيروس ومنع انتقاله إلى أحياء أو بلدات أخرى.
ما التهاب الكبد (A)؟
يعتبر التهاب الكبد “A” عدوى فيروسية تصيب الكبد، وتؤدي إلى التهاب يعيق قدرته على العمل بشكل طبيعي.
وتنتقل العدوى غالبًا عن طريق تناول أطعمة أو مياه ملوثة بفضلات شخص مصاب، أو عبر الاتصال المباشر مع المصابين.
وتتراوح أعراضه بين التعب الشديد، والغثيان، وآلام البطن، وفقدان الشهية، وصولًا إلى “اليرقان” (اصفرار الجلد والعينين).
وتؤكد المصادر الطبية أن النظافة الشخصية، وغسل اليدين باستمرار، وضمان سلامة مياه الشرب، هي السبل الأساسية للوقاية من المرض الذي لا يسبب عادةً ضررًا دائمًا للكبد، ولكنه يتطلب فترة راحة وعناية طبية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى