“الأوقاف السورية” تنفي شراء سيارات جديدة

وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري خلال لقائه مع محافظ درعا - 20 نيسان 2026 (وزارة الأوقاف السورية)

camera iconوزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري خلال لقائه مع محافظ درعا - 20 نيسان 2026 (وزارة الأوقاف السورية)

tag icon ع ع ع

نفى المتحدث باسم وزارة الأوقاف السورية، أحمد الحلاق، شراء أي سيارات جديدة وإضافتها للملاك، حتى تاريخ نشره للتوضيح، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، 28 من نيسان.

وأوضح الحلاق في منشور له على “إكس” أن الوزارة أنها لم تقم بشراء أي سيارات حتى تاريخه، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من العاملين يعتمدون على سياراتهم الخاصة، رغم اتساع عملها لأكثر من 90 مديرية وإدارة وشعبة في مختلف المحافظات، وفق ما ذكر.

وأشار إلى أن تأمين الآليات سيتم عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة، ضمن الأطر القانونية والموازنة العامة.

كما نوه إلى أن ما تم تداوله هو صيغة غير معتمدة، لم يتم إقرارها، مؤكدًا أنها أُوقفت منذ نحو أسبوعين بقرار من وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري.

وجاء توضيح الحلاق بعد تداول طلب أرسلته وزارة الأوقاف إلى الهيئة العامة للإمداد والتوريد بشراء سيارات جديدة، تبلغ كلفتهم 1.850.500 دولار أمريكي.

وتضمن الطلب شراء شراء 44 سيارة، إحداها للوزير، شكري، من نوع “GMS- تاهو” الأمريكية، ذات الدفع الرباعي، إضافة إلى ثلاثة سيارات من نوع “هيونداي- باليسايد” لمعاونيه، و40 سيارة أخرى من نوع “كيا- سورينتو” لمدراء الإدارات.

ومهر الطلب بتوقيع الوزير، شكري، ويعود تاريخه إلى 26 من آذار الماضي، وهو مالم يوضح سببه المتحدث باسم الوزارة.

الوزارة عللت طلبها بما وصفته بطبيعة العمل الوظيفي والمهام الرسمية الموكلة إلى مدراء الإدارات، وبغية تمكينه من أداء واجباتهم الإدارية والميدانية “على الوجه الأمثل”.

بعد تداول ناشطين

ناشطون تداولوا الطلب بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره من قبل صحيفة “زمان الوصل“، ما أثار جدلًا يتعلق بطبيعة السيارات المطلوبة، ذات الكلفة العالية، خاصة بعد انتقادات لاحقت مسؤولين في الحكومة، بسبب كثرة استخدامهم للسيارات “الفارهة”.

الحلاق، اعتبر أن هذه الحملات تأتي في سياق محاولات التشكيك بدوره الوزارة، في وقت تواصل فيه أداء واجبها الديني وإصلاح الواقع الديني، وفق تعبيره.

بالمقابل، فإن عضو لجنة السلم الأهلي، مطيع البطين، ذكر بمنشور له على “فيسبوك” أمس، أن هذه السيارات لن يتمّ شراؤها لوزارة الأوقاف.

وقال إن الجهة التي نشرت هذا الكتاب، لم تنشر كتاب الاعتذار عن الشراء، الذي تمّ إرساله منذ أسبوع، دون أن يشير إلى مصدر معلوماته.

تكررت هذه الانتقادات بحق مسؤولين، يستخدمون سيارات ذات كلفة عالية، وبأعداد وصفت بـ”المبالغ فيها” لعدد سيارات المرافقة، لا سيما في بلد تبلغ نسبة الفقر فيه لنحو 90%، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

كما تشتكي الحكومة من نقص في توريد صندوق البنك المركزي، واستلامه خاليًا بعد سقوط النظام السوري السابق، فضلًا عن وضع اقتصادي متردٍ للبلاد.

الشرع يأمر بتسليم المفاتيح

وكانت وكالة “رويترز” نشرت تقريرًا، في 31 من تشرين الأول 2025، ذكرت فيه أن الرئيس السوري أحمد الشرع عقد اجتماعًا في مقره السابق بمحافظة إدلب، في 30 من آب من ذات العام، بعيدًا عن مكتبه الرئاسي في دمشق، وبحضور مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى.

ونقل شهود حضروا اللقاء، وآخرون أُحيطوا علمًا بتفاصيله، لوكالة “رويترز”، أن الشرع أمر الموظفين المدنيين الذين يملكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها فورًا أو مواجهة تحقيق في “مكاسب غير مشروعة”. وأضاف الحضور أن بعض المفاتيح سُلّمت بالفعل عند انتهاء الاجتماع.

وزارة الإعلام السورية وصفت الاجتماع في تصريح لوكالة “رويترز” بأنه “ودي وغير رسمي”، وقالت إنه تناول “التحديات السياسية والأمنية وضرورة تغيير ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق”، وأكدت أن الشرع شدد خلاله على رفض الفساد في مؤسسات الدولة، لكنها نفت أن يكون قد تم تسليم أي مفاتيح سيارات.

“رويترز”: الشرع يحاول منع تكرار نموذج الفساد في عهد الأسد



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة