تنظيم “الدولة” يتبنى قتل عنصر بالجيش.. مصادر تؤكد أنه مدني

اشتباكات بين الأمن السوري وخلايا تابعة لتنظيم "الدولة" في الرقة شرقي سوريا - 23 شباط 2026 (وزارة الداخلية)

camera iconاشتباكات بين الأمن السوري وخلايا تابعة لتنظيم "الدولة" في الرقة شرقي سوريا - 23 شباط 2026 (وزارة الداخلية)

tag icon ع ع ع

تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” قتل عنصر من الجيش السوري، في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، في حين قالت مصادر إعلامية وحكومية إنه مدني ولا ينتمي إلى وزارة الدفاع.

التنظيم قال اليوم الأربعاء، 29 من نيسان، إن جنوده استهدفوا عنصرًا من الجيش في بلدة الراعي، ما أدى إلى مقتله، وفق ما رصدته عنب بلدي من موقع “ساح الوغى” المتخصص بنقل أخباره.

ووقعت الحادثة على طريق “الساعة” بين المدينة ومنطقة الإنشاءات، بحسب الصحفي من مدينة الراعي، إبراهيم بوزان، حيث تخلو هذه المنطقة من أي وجود أمني، أو كميرات مراقبة.

وأكد بوزان، في حديث له إلى عنب بلدي أن محمود فرواتي (24 عامًا) هو مدني ولا ينتمي إلى الجيش، بالرغم من أنه كان يرتدي بدلة عسكرية، أثناء الحادثة، نقلًا عن مصادر من الأهالي.

لكنه أشار إلى أن إخوته ينتمون إلى وزارة الدفاع، لافتًا إلى أن البدلة التي كان يرتديها تعود إلى أحد إخوته.

وتعرض الشاب فرواتي للاغتيال في أثناء عودته من عمله في الإنشاءات، إذ قتل بعد تلقيه أربعة رصاصات، ما أدى إلى مقتله على الفور.

من جانب آخر، ذكر الصحفي، بوزان، أن الشاب المقتول حالته المادية سيئة، وكان مسجونًا في سجن “صيدنايا” سيئ الصيت، قبل عدة سنوات.

وكان مسؤول المكتب الإعلامي في مديرية الأمن الداخلي بحلب، أكد على مجموعة خاصة بالإعلاميين، أن الشاب المقتول هو مدني، ولا ينتمي إلى جهة حكومية.

حادثة أخرى في الراعي

وشهد ريف حلب الشمالي الشرقي حادثة مماثلة، حيث قُتل عنصران من “الفرقة 86” بالجيش السوري على يد مجهولين في بلدة الراعي، في 2 من آذار الماضي.

وبحسب معلومات عنب بلدي، فإن القتيلين هما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان، وينتميان إلى وزارة الدفاع.

مجهولون يستهدفون عنصرين من الجيش في حلب

تأتي هذه الاستهدافات ضمن سلسلة عمليات يتبناها التنظيم ضد عناصر للحكومة السورية، إذ تبنى تنظيم “الدولة” هجومين منفصلين في ريف محافظتي الرقة ودير الزور خلال الأسبوع الماضي.

وأعلن التنظيم في خبر نشرته صحيفة “النبأ” الناطقة باسمه في عددها (543)، الصادر في 16 من نيسان الحالي، أنه استهدف آلية تتبع “النظام السوري” في منطقة شمال محافظة الرقة.

وذكرت الصحيفة إصابة أحد عناصر النظام السوري “المرتد”، بحسب وصفها، بجروح إثر هجوم بالأسلحة الرشاشة الأحد في 12 نيسان.

وذكرت الصحيفة أن من سمتهم “جنود الخلافة” استهدفوا آلية للجيش السوري قرب قرية (شنينة) بالأسلحة الرشاشة ما أدى إلى إصابة عنصر على الأقل بجروح وفقًا لصحيفة “النبأ”.

وفي بيان منفصل، أعلن التنظيم في 17 من نيسان، أن عناصره استهدفوا صهريج نفط تابع “للحكومة السورية” في قرية المكمان بريف محافظة الرقة.

وادعت الصحيفة أن الهجوم نُفّذ بواسطة الأسلحة الرشاشة في 16 من نيسان، ما أدى إلى تضرر الصهريج وتسرب حمولته.

ولم تقدم الصحيفة أي أدلة مستقلة، سواء مقاطع فيديو أو صور، تُوثق الحادثة.

غير استراتيجيته

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أحمد أبازيد قال، لعنب بلدي في وقت سابق، في تعليقه على طبيعة عمليات تنظيم “الدولة” في المرحلة الحالية، إن التنظيم غيّر من استراتيجيته بشكل جذري منذ خسارة آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

وقال أبازيد إن التنظيم “انتقل إلى نموذج مختلف، وهو العمل كخلايا متخفية محدودة العدد في كل قاطع، ولكن مع الحفاظ على تماسك تنظيمي وتدقيق أمني على العناصر”.

وأوضح أبازيد أن استراتيجية التنظيم بعد سقوط نظام الأسد لم تتغير كثيرًا من حيث الأسلوب، “إلا أنه بات ينشط في أماكن أوسع، مع مواجهته تهديدات الكشف الأمني أكثر من قبل، وهو ما ظهر من خلال عمليات وزارة الداخلية السورية التي أعلنت اعتقال عدة خلايا للتنظيم”.

تنظيم “الدولة” يتبنى هجومين في سوريا خلال يومين




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة