
عملية تعبئة عبوات ماء دريكيش في المعمل - 17 حزيران 2025 (محافظة طرطوس/فيسبوك)

عملية تعبئة عبوات ماء دريكيش في المعمل - 17 حزيران 2025 (محافظة طرطوس/فيسبوك)
عادت قضية الاستثمارات الحكومية في سوريا إلى الواجهة مجددًا، عقب إعلان وزارة الصناعة والاقتصاد عن طرح معمل تعبئة مياه نبع دريكيش للاستثمار من قبل القطاع الخاص، في خطوة أثارت جدلًا بين الخبراء الاقتصاديين حول جدواها وتوقيتها.
ويُعد معمل دريكيش، الواقع في محافظة طرطوس، أحد أعرق المنشآت الصناعية المرتبطة بمورد طبيعي مستدام، حيث تشتهر مياهه بخصائص معدنية جعلتها تاريخيًا في صدارة المنتجات الوطنية المطلوبة محليًا وفي أسواق التصدير.
وبحسب بيانات محافظة طرطوس الصادرة في حزيران 2025، تصل طاقة المعمل الإنتاجية إلى 13 ألف عبوة من حجم لتر ونصف يوميًا، و1500 عبوة على خط النصف لتر، لتلبية حاجة الأسواق المحلية.
الشركة العامة للصناعات الغذائية أعلنت، في 27 من نيسان، عن طلب عروض داخلي خارجي بالظرف المختوم للتعاقد مع مستثمر يتولى مهام إعادة تأهيل المنشأة وتطوير خطوط إنتاجها، والتشغيل والاستثمار لمدة 25 عامًا، على أن تُنجز أعمال التأهيل في مدة أقصاها عام واحد.
ووفقًا لدفاتر الشروط، يمتد المشروع على مساحة إجمالية تصل إلى 392,000 متر مربع تشمل المعمل وحرم النبع، فيما تبلغ مساحة المعمل وحده 32,000 متر مربع.
وحدد الإعلان قيمة التأمينات المؤقتة بـ 500,000 دولار أمريكي، والتأمينات النهائية بـ 10% من قيمة رأس المال المستثمر، مع الالتزام بالحصول على شهادات الجودة العالمية (ISO 22000, 9001, 14001) خلال ثلاث سنوات من بدء التشغيل.
وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى ضخ رأس مال جديد وتحديث التكنولوجيا المستخدمة التي تعاني من القدم، مع بقاء ملكية المنشأة تابعة للقطاع العام.
الدكتور علاء بلدية، الخبير الاقتصادي وعضو نقابة الاقتصاديين السوريين، قال لعنب بلدي، إن هذه الخطوة “مهمة اقتصاديًا” كونها تتعلق بأصل إنتاجي مرتبط بمورد دائم.
وأوضح بلدية وجهة نظره عبر عدة نقاط:
ومع ذلك، يشدد بلدية على أن مدة الـ 25 عامًا تتطلب “شروطًا عادلة” تحفظ حق الدولة في العائد والرقابة، وضوابط تضمن حماية المورد المائي واستدامته.
”لن يتحدد النجاح بالإعلان، بل بتفاصيل العقد ومدى الشفافية وحجم الفائدة التي ستعود على الخزينة العامة.”
د. علاء بلدية – خبير اقتصادي
في المقابل، طرح الخبير الاقتصادي جورج خزام، عبر صفحته في “فيسبوك”، رؤية نقدية لهذا التوجه، واصفًا إياه بـ “الكارثة المالية” في حال تم التخلي عن المنشأة لصالح مستثمر أجنبي أو وكلاء لمستثمرين خارجيين.
ويركز خزام في انتقاده على عدة محاور:
بين القبول والرفض، تقف جملة من التحديات أمام نجاح هذا النوع من العقود، أبرزها:
وتوجد في سوريا أربعة معامل حكومية لتعبئة مياه الشرب، منها اثنان في دمشق واثنان في طرطوس، بالإضافة إلى ستة تتبع للقطاع الخاص، أربعة في إدلب، ومعمل في ريف حلب، وآخر في الرقة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى