فضل شاكر والأسير.. براءة في ملف القيادي هلال حمود

فضل شاكر يرفع العلم السوري (رويترز)

camera iconفضل شاكر يرفع العلم السوري (رويترز)

tag icon ع ع ع

أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضية هيلانة إسكندر، حكمًا بالأكثرية يقضي بتبرئة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، من تهمة محاولة قتل استهدفت هلال حمود، المسؤول في “حزب الله” في مدينة صيدا، وذلك في أحداث تعود إلى عام 2013.

ورغم صدور الحكم، لا يزال شاكر يواجه قضايا أخرى مرتبطة بالأحداث نفسها، إذ يأتي هذا الحكم ضمن ملف قضائي متشعب يرتبط بعدد من القضايا التي فُتحت عقب أحداث عبرا.

وشكّلت هذه الأحداث واحدة من أكثر المحطات الأمنية حساسية في مدينة صيدا جنوب لبنان خلال ذلك العام، نظرًا لطبيعة المواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومسلحين مرتبطين بالشيخ أحمد الأسير ومجموعته.

ما أحداث عبرا؟

بدأت الوقائع في حزيران 2013 بمنطقة عبرا في صيدا، حيث كان الشيخ أحمد الأسير يقود تيارًا معارضًا بشدة لتدخل “حزب الله” في سوريا.

ومع تصاعد التوتر الميداني، اندلعت معركة عنيفة بين أنصار الأسير والجيش اللبناني استمرت يومين، وأدت إلى مقتل 18 جنديًا وعشرات المسلحين.

انتهت المعركة بفرار شاكر والأسير وصدور أحكام غيابية بحقهما، وصلت لـ 37 عامًا من السجن لشاكر بتهم تتعلق بالإرهاب، وتمويل مجموعات مسلحة، وتأجيج الفتنة المذهبية.

 المسار القانوني: بين البراءة والملاحقة

تعد براءة اليوم في قضية هلال حمود جزءًا من سلسلة قرارات قضائية أنصفت شاكر، إذ سبق وبرأته المحكمة العسكرية من تهم تأليف عصابة مسلح، وسرقة معدات تابعة للجيش اللبناني في قرار من المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، في 11  من تموز 2018.

وتستند هذه الأحكام إلى غياب الأدلة الحسية وتناقض إفادات الشهود، مما يدعم رواية الدفاع بأن نشاط شاكر لم يتخذ طابعًا إجرميًا ميدانيًا، وهو يسعى حاليًا من خلال إعادة المحاكمة وجاهيًا إلى إسقاط تهم أمام القضاء العسكري، أبرزها:

  • المشاركة المباشرة في أحداث عبرا.
  • تقديم دعم لوجستي لمجموعات إرهابية.
  • تعكير صلات لبنان بدولة عربية .
  • إثارة النعرات الطائفية.

 الموقف من سوريا و”الثمن السياسي”

لم ينفصل ملف فضل شاكر عن الثورة السورية، فمنذ عام 2011، جاهر بدعم المتظاهرين السوريين وأطلق أغانٍ ناصرتهم مثل “لا تضعفي يا سوريا”.

وفي حديث مع صحيفة “الحياة” اللندنية عام 2017، قال شاكر، “استُدرجت إلى مواجهة مع (حزب الله)، وليس مع الجيش اللبناني، وأنا ومجموعتي لم نطلق رصاصة على الجيش ولا على الحزب”.

وأضاف، “كل ما أقدمت عليه هو مشاركتي في تظاهرات احتجاج على نفوذ (حزب الله) في صيدا، وتنديد بجرائم النظام في سوريا، وهذا ما لا يستحق ما طلبه لي القاضي في القرار الظنّي، وهو السجن لخمس سنوات”.

 عودة فنية مليونية

استطاع شاكر “إعادة التوازن للأغنية العربية” عبر أعمال حققت أرقامًا قياسية مثل “صحاك الشوق” و”كيفك ع فراقي”، متجاوزًا سنوات الاعتزال والتواري.

وتبرهن الأرقام المليونية على منصات الاستماع أن القاعدة الجماهيرية لـ “ملك الإحساس” لا تزال صلبة، بانتظار حسم ملفاته العسكرية التي ستحدد قدرته على العودة الكاملة للساحة الفنية من بوابة البراءة القانوينة



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة