الهلالي نائبًا لمحافظ الحسكة.. تفاهمات لتفعيل القضاء والإفراج عن معتقلين

camera iconاجتماع قيادات عسكرية في المنطقة الشرقية ومسؤولين حكوميين – 5 أيار 2026 (مديرية إعلام الحسكة)

tag icon ع ع ع

باشر أحمد الهلالي مهامه نائبًا لمحافظ الحسكة، الثلاثاء، عقب اجتماع رسمي عُقد في مبنى المحافظة، جمعه بمحافظ الحسكة نور الدين أحمد، وبحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش.

وقالت الجهات الرسمية إن الخطوة تهدف إلى تعزيز العمل المؤسساتي وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للسكان في المحافظة.

تعيين إداري لتعزيز العمل المؤسساتي

ووفق ما أفادت به مديرية إعلام الحسكة، شهد الاجتماع تأكيدًا على ضرورة رفع كفاءة الأداء الإداري والخدمي، في ظل التحديات التي تواجه المحافظة، مع التشديد على التنسيق بين مختلف الجهات الرسمية لتسريع وتيرة الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

ويأتي تعيين الهلالي في هذا التوقيت ضمن مساعٍ رسمية لإعادة تنظيم العمل الإداري في المحافظة، بالتوازي مع تغيّرات أوسع تشهدها المنطقة على المستويين الأمني والخدمي.

تفاهمات حول القضاء وملف المعتقلين

بالتوازي مع ذلك، أعلنت محافظة الحسكة التوصل إلى جملة من التفاهمات عقب اجتماع مطوّل ضم المحافظ والمبعوث الرئاسي وعددًا من المسؤولين، تمحورت حول ملفات خدمية وأمنية وقضائية.

أبرز هذه التفاهمات الاتفاق على تفعيل القصر العدلي خلال الأيام القليلة المقبلة وفق آلية محددة، إضافة إلى العمل على إطلاق سراح أكثر من 300 معتقل من مقاتلي “قسد” في وقت قريب.

وفي سياق متصل، عُقد اجتماع آخر ضم قيادات عسكرية في المنطقة الشرقية إلى جانب مسؤولين حكوميين، لبحث مسار الدمج العسكري والترتيبات الأمنية، بمشاركة معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية العميد سمير علي أوسو (سيبان حمو)، وقائد “الفرقة 60” العميد عواد الجاسم، إلى جانب عدد من القادة العسكريين ومسؤولي الرقابة والتفتيش.

مسار الدمج العسكري وترتيبات الأمن

وقال نائب المحافظ أحمد الهلالي، في تصريحات لمديرية إعلام الحسكة، إن الاجتماعات ركزت على متابعة تنفيذ مسار الدمج العسكري، إلى جانب تسريع معالجة ملف العدالة في المحافظة، بما يشمل إعادة فتح القصور العدلية والمحاكم، والعمل على معالجة ملف المعتقلين والإسراع في إطلاق سراحهم.

وأضاف الهلالي أن هذه اللقاءات تعكس التزام الجهات المعنية بتعزيز الاستقرار الأمني ومعالجة الملفات الإنسانية العالقة، من خلال التنسيق المشترك بين المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يسهم في حماية السكان وتحقيق قدر من الاستقرار في المنطقة.

تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني

من جهتها، أوضحت محافظة الحسكة في بيان منفصل أن الاجتماع مع المبعوث الرئاسي جاء في إطار متابعة تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني، مشيرةً إلى أن النقاشات شملت ملفات المعتقلين، والقصر العدلي، وعودة النازحين إلى مناطقهم، إضافة إلى قضايا أخرى مرتبطة بالواقع الخدمي والإداري.

وأكدت المحافظة أن أجواء الاجتماع كانت “إيجابية”، مع وجود حرص من مختلف الأطراف على تحقيق تقدم ملموس، لا سيما في ملف الدمج، الذي يشكّل أحد أبرز التحديات في المرحلة الحالية.

خطة لدمج القضاة ضمن وزارة العدل

وكان الهلالي كشف في وقت سابق لعنب بلدي عن وجود لقاءات مرتقبة تهدف إلى إيجاد حلول نهائية لملف تسلّم وزارة العدل للقصور العدلية، ودمج القضاة العاملين ضمن الإدارة الذاتية في إطار وزارة العدل السورية. وأوضح أن هذه العملية ستتم وفق قانون السلطة القضائية، وبعد إخضاع القضاة لمقابلات تقييم، تمهيدًا لإدماجهم رسميًا ضمن المنظومة القضائية.

سياق ميداني وسياسي معقّد

ويأتي هذا الحراك في سياق سياسي وميداني معقّد تشهده المنطقة منذ مطلع العام الجاري، إذ شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تحولات لافتة في موازين السيطرة خلال منتصف كانون الثاني، عقب سيطرة الجيش السوري على محافظة الرقة وأجزاء من ريفي دير الزور والحسكة، ما دفع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى إعادة تموضعها ضمن المدن الرئيسية، خصوصًا الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني).

وأعقب هذه التطورات توقيع اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في نهاية كانون الثاني، نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة، وهو المسار الذي بدأ تطبيقه فعليًا خلال شباط الماضي، وسط مساعٍ لإعادة تنظيم البنية الإدارية والأمنية في المنطقة.

إلا أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه عدة عقبات، أبرزها الخلاف الذي برز في 19 نيسان الماضي حول آلية تسلّم وزارة العدل للملف القضائي في محافظة الحسكة، وذلك بالتزامن مع وصول وفد حكومي إلى مدينة القامشلي، بعد زيارة سابقة للقصر العدلي في الحسكة ضمن جهود إعادة تفعيل العمل القضائي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة