
نساء من عناصر تنظيم الدولة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا ـ 3 حزيران 2021 (الوكالة الأوروبية)

نساء من عناصر تنظيم الدولة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا ـ 3 حزيران 2021 (الوكالة الأوروبية)
وجهت الشرطة الأسترالية اتهامات لامرأتين مرتبطتين بتنظيم “الدولة الإسلامية” بارتكاب جرائم استعباد بعد عودتهما من سوريا، حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين لأكثر من سبع سنوات.
وقالت الشرطة، الجمعة 8 من أيار، إن كوثر أحمد (54 عامًا) وابنتها زينب أحمد (31 عامًا) تواجهان تهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك امتلاك واستخدام جارية في سوريا، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى 25 عامًا في السجن.
وكانت الشرطة الأسترالية ألقت القبض على المرأتين ضمن مجموعة من أربع نساء وتسعة أطفال عادوا إلى أستراليا من سوريا يوم الخميس في مطار ملبورن.
وقال مساعد مفوض مكافحة الإرهاب في الشرطة الفيدرالية الأسترالية، ستيفن نوت، “لا يزال هذا تحقيقًا نشطًا في مزاعم خطيرة للغاية”.
وأوضحت الشرطة أن المرأتين سافرتا إلى سوريا عام 2014 مع عائلتيهما، واحتفظتا بجارية في منزلهما، ومثلتا أمام المحكمة يوم الجمعة، وستبقيان رهن الاحتجاز حتى جلسة الاستماع التالية يوم الاثنين، حسبما أفادت محكمة الصلح في فيكتوريا.
كما أُلقي القبض على جاناي صفار، البالغة من العمر 32 عامًا، في مطار سيدني يوم الخميس، ووُجهت إليها تهم تتعلق بالإرهاب، بما في ذلك الانضمام المزعوم لتنظيم “الدولة” التي تصل التهمة فيها للسجن عشر سنوات كحد أقصى.
ورفضت محكمة في سيدني الإفراج بكفالة عن صفار، وستبقى خلف القضبان حتى جلسة الاستماع التالية في 15 من تموز، وفقًا لسجلات المحكمة.
وبحسب الشرطة، سافرت صفار إلى سوريا في عام 2015 للانضمام إلى زوجها، الذي كان قد غادر أستراليا سابقًا وانضم إلى تنظيم “الدولة”.
قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، في مقابلة مع إذاعة “نوفا ملبورن”، إنه “يحق للمواطنين الأستراليين الحصول على جوازات سفر أسترالية، والقدوم إلى بلادهم، لكن ما يحق لنا فعله هو معاقبتهم بكل حزم، وهذا بالضبط ما نفعله”.
وأضاف ألبانيز أن ثلاثًا من النساء الأربع اللواتي عدن يواجهن اتهامات خطيرة، بينما ستخضع الأخرى للمراقبة، مشيرًا إلى أنه يتعاطف مع أطفالهن، الذين كانوا “ضحايا قرارات اتخذها آباؤهم”.
وكانت الحكومة الأسترالية أعادت أربع نساء و13 طفلًا من المخيمات السورية في عام 2022، وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية أن حوالي 21 أستراليًا ما زالوا في مخيم “روج” الواقع في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.
وكانت الحكومة الأسترالية رفضت، في 25 من نيسان الماضي، تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها الموجودين في شمال شرقي سوريا، ممن يُشتبه بارتباطهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك عقب تقارير عن مغادرة عدد من العائلات الأسترالية مخيم “روج” الموجود في الحسكة باتجاه العاصمة دمشق تمهيدًا لعودتهم.
ونقلت هيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية (ABC) عن مدير مخيم “روج” أن أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهن وأحفادهن غادروا المخيم، بمساعدة جهات محلية نقلتهم إلى دمشق، بهدف ترتيب عودتهم جوًا إلى أستراليا.
في المقابل، أكد متحدث باسم الحكومة الأسترالية، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن “الحكومة الأسترالية لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سوريا”، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب لضمان الجاهزية في حال عودة أي من هؤلاء الأفراد بشكل مستقل.
وأضاف المتحدث أن “الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة عليهم أن يدركوا أنهم سيواجهون قوة القانون في أستراليا في حال ارتكابهم جرائم”، معتبرًا أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الأمن القومي وسلامة المواطنين.
وتُعد هذه المجموعة جزءًا من 34 أستراليًا كانوا قد حاولوا مغادرة مخيم “روج” في شباط الماضي، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل نتيجة ما وُصف حينها بمشكلات في التنسيق مع الحكومة السورية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى