
شاحنات تقل المهجرين من الحسكة إلى منطقة عفرين بريف حلب- 9 أيار 2026 (مديرية إعلام الحسكة)

شاحنات تقل المهجرين من الحسكة إلى منطقة عفرين بريف حلب- 9 أيار 2026 (مديرية إعلام الحسكة)
انطلقت، السبت 9 من أيار، قافلة جديدة تضم نحو 1200 عائلة من أهالي عفرين من محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب.
وذكر مراسل عنب بلدي في الحسكة أن القافلة تعد الدفعة الرابعة من العائدين.
وأشار إلى أن التحضيرات لانطلاقها بدأت مساء أمس، قبل مغادرة العائلات صباح اليوم باتجاه ريف حلب.
من جهتها، أوضحت محافظة حلب لعنب بلدي أن العائلات التي تمتلك منازل في عفرين تعود مباشرة إلى بيوتها، بينما يجري تأمين مساكن للعائلات التي فقدت منازلها أو لا تملك مكانًا للإقامة.
وأضافت المحافظة أن هناك منازل أنشئت سابقًا بدعم من منظمات تركية، وكانت مخصصة للمهجرين، وأصبحت حاليًا فارغة، ليجري استخدامها لإيواء بعض العائلات العائدة.
وبحسب المحافظة، تشرف الجهات المعنية على نقل العائلات من الحسكة إلى عفرين، قبل تسليم الملف لإدارة المنطقة، بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية والدفاع المدني السوري والمنظمات العاملة هناك.
كما نقلت مديرية الإعلام في الحسكة أن القافلة انطلقت بإشراف الفريق الرئاسي، وسط مرافقة من قوى الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب.
وأضافت أن التنسيق يجري أيضًا مع وزارة الطوارئ والكوارث السورية، التي تعمل على تأمين الدعم والمستلزمات المطلوبة خلال الرحلة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لدفعات سابقة من عودة أهالي عفرين، إذ انطلقت، في 14 من نيسان الماضي، الدفعة الثالثة من نازحي عفرين المقيمين في مدينة القامشلي بريف الحسكة، ضمن برنامج عودة منظمة إلى مناطقهم في ريف حلب الشمالي، بعد سنوات من النزوح الذي طال آلاف العائلات.
وشهد المدخل الغربي لمدينة القامشلي حينها تجمعًا للعائلات العائدة، قبل أن تتجه قوافل مؤلفة من حافلات وشاحنات نحو منطقة عفرين، ضمن ترتيبات لوجستية مسبقة هدفت إلى تنظيم عملية النقل وتأمين وصول العائدين بشكل تدريجي.
وسبقتها دفعتان سابقتان، حيث عادت الدفعة الأولى في 9 من آذار الماضي وشملت نحو 400 عائلة، فيما ضمت الدفعة الثانية في 4 من نيسان قرابة 200 عائلة.
وتأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع في كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يتضمن بنودًا تتعلق بتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، إلى جانب ترتيبات إدارية وأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا.
ويعد ملف عودة نازحي عفرين من أبرز الملفات المرتبطة بهذا الاتفاق، في ظل وجود آلاف العائلات التي نزحت خلال السنوات الماضية إلى مناطق شمال شرقي البلاد، واستقرت فيها نتيجة الظروف الأمنية والعسكرية.
وتعود جذور النزوح إلى مطلع عام 2018، عقب إطلاق تركيا، بمشاركة فصائل من الجيش الوطني السوري، عملية عسكرية حملت اسم “غصن الزيتون”.
وانتهت العملية بسيطرة القوات المهاجمة على مدينة عفرين في آذار من العام نفسه، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، خصوصًا من المكون الكردي، باتجاه ريف حلب الشمالي الشرقي.
وخلال السنوات اللاحقة، استقرت هذه العائلات في مناطق متفرقة من شمال شرقي سوريا، بينها الرقة والطبقة، إضافة إلى الحسكة والقامشلي، في ظل ظروف معيشية صعبة داخل مخيمات ومراكز إيواء.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى