عاطف نجيب ينفي التهم الموجهة إليه وينسبها لأفرع أمنية أخرى

من جلسة المحاكمة الثانية لعاطف نجيب أمام القضاء السوري ـ 10 أيار 2026 (سانا)

camera iconمن جلسة المحاكمة الثانية لعاطف نجيب أمام القضاء السوري ـ 10 أيار 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

نفى المتهم عاطف نجيب، الذي كان يشغل رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا مع بدايات الثورة السورية، جميع التهم الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات بحق أبناء المحافظة.

وأنكر نجيب، وفق تسجيل مصور من مجريات الجلسة الثانية لمحاكمته، عرضته وزارة العدل السورية، السبت 16 من أيار، قيام فرعه بأي عمليات اعتقال للأطفال الذي كتبوا شعارات سياسية مناهضة لنظام الأسد على جدران إحدى مدارس درعا، متهمًا فرع الأمن العسكري بالقيام بذلك.

وادعى أنه قام بوساطة لإطلاق سراحهم بعد التواصل مع رئيس فرع الأمن العسكري، بطلب من رجل الدين في درعا أحمد الصياصنة، إلا أن رئيس فرع الأمن العسكري أخبره بأن الأطفال تم تحويلهم إلى فرع فلسطين.

كما اتهم نجيب، فرع أمن الدولة والأمن العسكري وفرع المخابرات الجوية، بمواجهة المتظاهرين بإطلاق النار، مما أدى إلى سقوط شهيدين في أولى المظاهرات التي خرجت في درعا مع بداية الثورة السورية.

وقال نجيب إنه رفض مطالب من رئيس فرع الأمن القومي حينها، هشام بختيار، بالاشتراك بقمع المظاهرات.

ولم يذكر نجيب تواريخ محددة لهذه الأحداث، إذ كان يذكر أيامًا مثل الجمعة والثلاثاء، دون ذكر تاريخ واضح، لكنه كان يتحدث عن الأيام الأولى للثورة السورية في محافظة درعا في آذار 2011.

كما نفى نجيب تهمًا عديدة وجهها إليه القاضي، فخر الدين العريان، بناء على شهادات واردة من أهالي درعا ممن عايشوا تلك الأحداث، أو تعرضوا للاعتقال في فرع الأمن السياسي أثناء ترؤس نجيب له.

وادعى براءته من اعتقال أي شخص، أو إطلاق النار على متظاهرين، مشيرًا إلى أنه كان يرفض النهج الأمني في معالجة المظاهرات، ويرسل إفادات لدمشق بأن الأمور في درعا هادئة ولا تحتاج إلى الحلول العسكرية والأمنية.

وحول وجود إطلاق نار من أماكن قريبة من فرعه على المتظاهرين، وجه نجيب اتهامات لأفرع أخرى بالقيام بذلك بينها الأمن العسكري وأمن الدولة، بهدف توريطه بالوقوف وراء هذه الأعمال، بسبب الحساسيات الكبيرة بين أفرع الأمن حينها، وفق قوله.

وأوضح المتهم نجيب أنه لم يترأس فرع الأمن السياسي سوى أيام معدوة بعد انطلاق الثورة السورية، حيث تم عزله بتاريخ 22 من آذار 2011، ولم يمارس أي عمل في الدولة منذ ذلك التاريخ.

وأشار إلى أن فرعه الأمني لا يملك أي صلاحيات لاعتقال أي شخص أكثر من 24 ساعة دون إعلام شعبة الأمن السياسي في دمشق، منوهًا إلى عدم وفاة أي معتقل في الفرع خلال فترة عمله هناك، وفق قوله.

وأنكر نجيب امتلاكه أي صلاحيات على أفرع الأمن الأخرى في درعا بحكم قربه من رأس النظام المخلوع، بشار الأسد.

لائحة اتهامات بحق نجيب

وجه قاضي محكمة الجنايات الرابعة، لائحة اتهامات مرتبطة بالعام 2011، إلى عاطف نجيب ابن خالة رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد.

وعقدت في 10 من أيار الحالي، الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، وسط إجراءات قضائية تترافق مع متابعة واسعة لسير المحاكمة.

وأصدر قاضي محكمة الجنايات الرابعة، فخر الدين العريان، قرارًا بوقف البث المباشر من داخل قاعة المحكمة أمام وسائل الإعلام، بسبب ما تضمنته المرافعات والأسئلة من وثائق وأسماء شهود محميين ومعلومات سرية.

وطلب القاضي من ممثلي وسائل الإعلام مغادرة القاعة، على أن تبقى الجلسة علنية “بمن حضر” من ممثلي الادعاء والنيابة العامة.

فيما يتولى إعلام وزارة العدل تسجيل وقائع الجلسة، على أن يتم لاحقًا إتاحة التسجيلات بعد مراجعتها وحذف أسماء الشهود والمواد السرية.

وتضمنت الجلسة الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، إضافة إلى استجواب المتهم، ضمن ثاني جلسات المحاكمة الجارية.

وخلال الجلسة، وجّه القاضي عدة اتهامات لنجيب، تضمنت قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين، بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال.

كما شملت الاتهامات استخدام الاعتقال كوسيلة ابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري.

وتطرقت الجلسة إلى ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن السياسي في درعا، مع التأكيد على مسؤوليته القيادية عن تلك الانتهاكات.

كما عرض القاضي أسماء متهمين غائبين عن الجلسة، وفي مقدمتهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وجرى تثبيت غيابهم واعتبارهم فارين ومحاكمتهم محاكمة المتهمين الفارين، مع اتخاذ إجراءات تتعلق بتجريدهم من الحقوق المدنية، ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت تحت إدارة الدولة



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة